الرئيسية / أصل التسمية

أصل التسمية

الأَحْسَاء هي جمع حِسْيٍّ وهو الماء الذي تنشفه الأرض من الرمل فإذا اختُزِن في صخور صلبة يُحفر عنه ويُستخرج. ويُكتب الاسم عادةً في اللغة العربية “الأحساء” وفي حالات قليلة يُكتب “الحسا”. غالباً ما يُنطق الاسم على وجه كتابته “الحسا” وقليلاً ما يُنطق الأحساء بين سُكَّانها. يُطلق على ساكن الواحة اسم “حساوي” وجمعها “حساويَّة”. وحسب تهجئة اللفظين المستعملين في اللغة العربية فإن صيغة نالينو هي الأصح. ولكن من أجل تجنب استعمال العلامات الصَّوتيَّة المميزة التي توضح فوق الحرف أو تحته، فضَّلت الشركة اتِّباع نطق سكان المنطقة أكثر من الصيغة المكتوبة. ومعنى كلمة الأحساء كما جاء في قاموس Hara’s Dictionary تعني قاعاً لمياه مُغطَّاة بالرِّمال. وفسر زويمر الاسم بأنه يعني قاع رطبة منخفضة. ويكتبها نالينو الأحساء والحسا والأكثر صواباً الحسا، وجميعها جمع لحسى وهي الأرض الرملية التي يوجد تحتها طبقة سُفلى من صخر صلد تمسك بماء المطر لوقت طويل، وهذا الماء يمكن الوصول إليه بسهولة بحفر بسيط، والحفرة من هذا النوع تُسمى حسى. هذه التفسيرات الثلاث تتفق كل منها مع الأخرى، ومع الاستخدام العربي المحلي ومع طبيعة تضاريس أرض المنطقة.[4]

كما أن هناك بعض التفاسير الخاطئة للاسم ناتجة عن الارتباط وعدم التفريق بين حسا و”حصى”. فقد حدد فيلبي في كتاباته المبكرة حول شبه جزيرة العرب أن الحسا تعني حجر الكلس. وجاء توتيشل ليتبع الكلمة الأخيرة ويفسر اسم الحساء بأنه يعني الصخري إلا أن توتيشل صحح هذا التفسير فيما بعد.[4]

استخدم بعض المؤلفين تفسيرات ثنائية للكلمة ووضعوا معنىً مختلفاً لكل مدلول فزويمر دوّن حسا عند الإشارة إلى المنطقة وجعل الحسا مرادفاً لاسم مدينة الهفوف. ويفضل نالينو بشكل مُشابه أن يستخدم في كتابه الأحساء عندما يتحدث عن المنطقة، والحسا عندما يتحدّث عن الهفوف. وهذان المُصطلحان مترادفان بحسب اعتقاده. وقد أعطى فيلبي أيضاً معنىً ثُنائيّاً وتجئة ناصّاً على أن الواحات الغربية.[4]

جاء في الكامل للمبرد:(الأحساء جمع حسي وهو موضع رمل تحته صلابة، فإذا أمطرت السماء على ذلك الرمل نزل الماء فمنعته صلابته أن يغيض، ومنع الرمل السمائم أن تنشفه، فإذا بحث في ذلك الرمل أصيب الماء يقال حسي واحساء وحساء ممدودة)[5] والحسي بمعنى الحصول عليها نقية عذبة بحفر عمق بسيط جداً، ولكثرة الاحسية في هذا الموقع عرفت المنطقة بالأحساء.وهذا الوصف للحساء ينطبق على أرض الأحساء.يذكر شيوخ الهفوف، أن الأهلين القدماء كانوا لايستخدمون عيون الماء الغزيرة المتوفرة للشرب والاستهلاك المنزلي وإنما كانوا يستخدمون حساء يحفرونها في صحون الدور.[6]

جاء في الجزء الأول من كتاب معجم البلدان لياقوت الحموي :”الأحساء : بالفتح والمد، جمع حسي، بكسر الحاء وسكون السين، : وهو الماء الذي تنشفه الأرض من الرمل، فإذا صار إلى صلابة أمسكته، فتحفر العرب عنه الرمل فتستخرجه”، وأضاف :”والأحساء : مدينة بالبحرين، معروفة مشهورة”

ويمكن استيضاح شيء من تاريخ هجر اعتمادا على تاريخ الأحساء، فحينما يقال أن الأحساء شيدت بعدما تم تدمير مدينة فهذا يدل على أن هجر كانت مدينة قبل أن تصبح اسما للإقليم، وحينما يقال بأن الأحساء قصبة هجر فهذا يعني أن الأخيرة أصبحت اسما يطلق على كله بعد أن كانت تطلق على اسم المدينة فقط، وبهذا يمكن تفسير اختلاف الجغرافيين في هل أن هجر قرية أم مدينة أم اسم لإقليم البحرين كله، يمكن أن يفسر هذا الاختلاف على أساس الاختلاف التاريخي والزمني للجغرافي عند تناوله لمنطقة هجر، وهذا ما طرح عند الحديث أعلاه عن هجر.