(مقال امانة الأحساء عن إختيار الأحساء عاصمة للسياحة العربية 2019)
ما قرره المجلس الوزاري العربي للسياحة في اجتماع دورته الواحدة والعشرين، التي أقيمت بالإسكندرية، بحضور وزراء السياحة العرب ورؤساء المنظمات والاتحادات العربية، باختيار مدينة الأحساء عاصمة للسياحة العربية لعام 2019؛ لاستيفائها كافة الشروط المرجعية التي أعدتها المنظمة العربية للسياحة، هو قرار لم يصدر من فراغ، وإنما ارتبط بما تتمتع به هذه الواحة العريقة من مقومات سياحية متميزة، وقد شهدت الأحساء في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – نهضة شملت مختلف مرافقها التنموية، بما فيها تلك المتعلقة بالسياحة، وقد اختيرت هذه الواحة الخضراء من قبل منظمة اليونسكو مؤخرا كإحدى المدن التراثية العالمية؛ لما تزخر به من ثروة هائلة تجلت في قصورها التاريخية ومسجدها الأثري في جواثا وسلسلة من المكتشفات الهامة التي تعود لآلاف السنوات المنفرطة، وللجهود التي يبذلها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الرئيس الفخري للمنظمة العربية للسياحة ورئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمملكة، وقد منح شهادة الدكتوراة الفخرية في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري لجهود سموه الحثيثة والدؤوبة أثرها الحيوي البالغ فيما تشهده واحة الأحساء من قفزات تقدمية نوعية في مجال السياحة، أهلها عن جدارة واستحقاق لاختيارها كعاصمة للسياحة العربية للعام 2019، ولا شك أن مكانة الأحساء التاريخية والثقافية والسياحية مهد لهذا الاختيار الصائب، الذي سوف يعزز زيادة وتنمية العوائد السياحية لمحافظة الأحساء، وقد شهدت هذه المحافظة في السنوات القليلة المنفرطة عدة مشروعات سياحية، سوف تؤهلها في المستقبل القريب لتغدو محطة جذب سياحية ليس لأهالي المنطقة الشرقية أو مناطق المملكة أو دول الخليج العربية فحسب، بل لتغدو محطة جذب لسياح من الدول العربية والصديقة.
ومن المعروف أن السياحة في العالم بأسره تحولت إلى صناعة هامة، ذات موارد اقتصادية مهمة للدول الحريصة على دعم مرافقها السياحية، وثمة دول في العالم ليس لها من الموارد إلا المرفق السياحي، وليس أدل على هذا التحول الملحوظ من تصاعد أعداد السياح لدول عديدة في الشرق والغرب، حيث إن أكثر من مليار ومائتي مليون سائح جابوا العالم خلال العام الفائت وحده، ومن المتوقع أن تكون الزيادة كبيرة خلال هذا العام والعام المقبل، ومن المنتظر أن يزور المنطقة العربية بحلول عام 2030 ما يعادل 195 مليون سائح أو ما يزيد بمعدل ثلاث مرات على العدد الحالي للسياح إلى المنطقة العربية.
هذا يعني فيما يعنيه، أهمية الاهتمام بتنمية السياحة العربية وتطويرها، نظير مردوداتها الاقتصادية المباشرة الكبرى على الدول العربية وشعوبها، مما ينمي مجتمعاتها المحلية ويثري قاعدتها السياحية، وقد استشعرت القيادة الرشيدة بالمملكة أهمية هذه الصناعة، فقامت بتشجيع مرافقها المتعددة في كافة المناطق والمحافظات والمدن، وها هي الأحساء تحظى برعاية ملحوظة من لدن القيادة الرشيدة، لا سيما في المجالات السياحية تحديدا انطلاقا من مبدأ أهمية تنويع مصادر الدخل وعدم الاهتمام بالنفط كدخل وحيد للدولة، كما جاء في منطوق رؤية المملكة الطموح 2030، وصناعة السياحة واحدة من أساليب ذلك التنويع الذي بدأ يدخل في مساره التنفيذي لصناعة مستقبل المملكة الاقتصادي الجديد والمتغير.
جامعة الملك فيصل تحتفي بإختيار الأحساء عاصمة للسياحة العربية 2019
نشرت المجلة العلمیة بجامعة الملك فیصل في عددھا الأخیر 20 بحثا علمیا یوثق أھمیة اختیار محافظة الأحساء وتتویجھا عاصمة للسیاحة العربیة للعام 2019م، من حیث مكانة واحة الأحساء التاریخیة والثقافیة والاجتماعیة والسیاحیة.
وأوضح رئیس جامعة الملك فیصل الدكتور محمد العوھلي أن القیادة حرصت على دعم التنمیة المستدامة عبر تنوع المصادر التي منھا القطاع السیاحي، منوھاً بأن مملكتنا تزخر بالتنوع السیاحي المتفرد.
إرث تاریخي
وثقافي أبان العوھلي أن واحة الأحساء تتمتع بإرث تاریخي وثقافي واجتماعي استطاعت خلالھ الواحة تسجیل نجاحات متتابعة وضعت واحة الأحساء ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي بالیونسكو، وھو خیر شاھد على ما تلقاه محافظة الأحساء من مشاریع تنمویة من الجھات المعنیة بالتاریخ والتراث والسیاحة من جھود كبیرة مقدرة.
وقال: «إن جامعة الملك فیصل بادرت -منذ إطلاق ھویتھا المؤسسیة وإستراتیجیتھا الساعیة- لتعظیم أثر عطائھا العلمي والبحثي في خدمة محیطھا المجتمعي، وذلك بالإسھام في توثیق ھذا الإرث التاریخي، والاحتفاء بھذه الإنجازات بإصدار المجلة العلمیة لجامعة الملك فیصل ًعددا ّ خاصًا تحت عنوان «الأحساء عاصمة السیاحة العربیة».
متاحف افتراضیة
تناولت المجلة العلمیة عدة َ مواضیع، أھمھا واقع المعالم التراثیة بالأحساء ومستقبلھا، والإمكانات التشكیلیة للرموز التراثیة بالمحافظة، وإثراء دور ِ الحرف الیدویة والشعبیة في المحافظة، وتطویر السیاحة الزراعیة، وتنمیة مھارات العاملین بقطاع السیاحة بھا، ووضع تصور لمتاحف افتراضیة وأدلة مصورة لتوثیق معالم الفنون والتراث بالأحساء، إضافة إلى ِ الحرف الیدویة النسائیة بمحافظة الأحساء -كأحد المكونات السیاحیة- وسبل تعزیزھا.
وفيما يلي رابط لكل بحث من تلك البحوث
- إثراء دور الحرف اليدوية للاسر المنتجة في استحداث تصميمات فنية معاصرة
- الاستفادة من الوحدات الزخرفية التراثية بواحة الأحساء في تصميم لوحات جدارية في المرافق السياحية
- الإمكانات التشكيلية للرموز التراثية التاريخية بالأحساء
- التحليل الجمالي للأبواب التاريخية لمحافظة الأحساء
- التسويق وريادة الأعمال لرؤية متكاملة من منظور صناعة الحرف اليدوية
- الحرف اليدوية النسائية بمدينة الأحساء كمكون سياحي
- الحرف اليدوية كمدخل للتنمية السياحية المستدامة
- الدليل المصور لفنون وتراث الأحساء توثيق جغرافي وتاريخي
- السمات البيئية لمدينة الأحساء كمنطلق لابتكار تذكار سياحي معدني
- المتحف الافتراض ي كوسيط لحفظ التراث والترويج السياحي في الأحساء
- المواقع الأثرية والتاريخية في الأحساء وتسويقها سياحيًا في ضوء رؤية المملكة 2030
- أهمية توثيق الحرف اليدوية التقليدية لتنمية الدخل القومي
- تاريخ الحرف والصناعات في الأحساء في العصر الإسلامي
- تطوير السياحة الزراعية في الأحساء قضايا وتحديات
- تنمية مهارات العاملين بقطاع السياحة والضيافة في الأحساء في ضوء رؤية المملكة 2030
- تنمية وتطوير مناطق التراث العمراني في محافظة الأحساء باستخدام نظم المعلومات الجغرافية
- دور الحر ف اليدوية والتراثية كعنصر استراتيجي في تنمية ودعم السياحة بمحافظة الأحساء
- دور الحِرَف الشعبيّة والتقليدية في التنمية السياحية المستدامة لمحافظة الأحساء
- دور الحرف اليدوية في تغيير الصورة الذهنية السياحية لمنطقة الأحساء
- فعالية برنامج إثرائي في التصميم في تطوير المنتج السياحي لدى حرفيي الأحساء
Alahsa Turath تراث الأحساء
