الرئيسية / تاريخ الأحساء

تاريخ الأحساء

المقدمة

يعود تاريخ الأحساء إلى مرحلة بداية انطلاقة التشكيل البشري لإنسان الخليج الذي بدأه الساميون الرعاة، والهجرات التي تلت ذلك من القبائل السامية الكبرى في الجزيرة العربية شمالًا وشرقًا، وكان إقليم الخليج -الذي تقع على ضفافه مدينة الأحساء- يعتبر محطة من محطات تلك القبائل، ومياهه بمثابة معبرًا لها إلى الهلال الخصيب، والسبب في ذلك يعود إلى كونها منطقة زراعية نتيجة خصوبة أراضيها ووفرة مياهها، إضافة إلى أهميتها التجارية لكونها ملتقى عدة طرق تجارية تربط الجزيرة العربية بفارس والهند من خلال ميناء العقير وميناء القطيف. كان العنصر الفينيقي من أوضح العناصر التي شكلت الدفعات الأولى من تلك الهجرات القادمة إلى الأحساء، يؤيد هذا الرأي المقابر العديدة التي وجدت في هذا سواحل الأحساء وفي جزر البحرين المقابلة له، إذ أرسل ما وُجِدَ في تلك المقابر من آثار إلى المتحف البريطاني، وهناك تقرر أن هذه القبور من أصل فينيقي، ويرجع تاريخها إلى نحو خمسة آلاف عام، والمعروف أن الفينيقيين هم أحد فروع الكنعانيين. انتقل الكنعانيون من ساحل الخليج إلى ساحل البحر المتوسط واستقروا في لبنان وسوريا وفلسطين ناقلين معهم أسماء مدنهم كصور وارواد، وجبيل وغيرها. وعلى أثر هجرة الكنعانين من ساحل الأحساء استقر مكانهم الجرهائيون وهم فرع من الكلدانيين. وقد جاء وصفهم لمدينتهم على لسان الرحالة اليوناني اسطرابون الذي قال عن الأحساء:

أسسها مهاجرون كلدانيون من أهل بابل في أرض سبخة، وبناؤها من حجارة الملح، تبعد عن سيف البحر ثمانين ألف ذراع

وقد عقب صاحب كتاب تحفة المستفيد بتاريخ الأحساء محمد بن عبد الله آل عبد القادر الأنصاري على ذلك قائلاً

هذه المدينة التي أشار إليها اسطرابون هي مدينة هجر ويعني بحجارة الملح الجص الأبيض الناصع، وهو موجود في الأحساء بكثرة، وتبنى به البيوت حتى الآن

كذلك وصف المؤرخ اليوناني بوليبيوس الأحساء بأنها كانت تشكل مركزًا تجاريًا هامًا، وسوقًا من الأسواق النشطة في بلاد العرب وملتقى لطرق القوافل الواردة من جنوب الجزيرة العربية ومن الشام والحجاز والعراق والهند، وأن سكانها من أغنى شعوب الجزيرة وكان عماد ثروتهم الذهب والفضة، وهو ما حرك الطمع في نفس الملك السلوقي أنطيوخس الثالث، فقاد أسطوله في عام (205 ق.م) قاطعًا به دجلة متوجهًا إليها ليستولي على كنوزها، ولكن أهلها خوفًا منهم على مدينتهم وحبًا منهم للسلام وحفاظًا على حريتهم التي كانوا يعتزون بها أرسلوا إليه وفدًا يحمل هدية كبيرة من الذهب والأحجار الكريمة، وحملوا معهم إليه رجاءهم بأن لايحرمهم من نعمة السلام والحرية، فقبل أنطيوخس الهدية وقفل عائدًا إلى بلاده، وربما كانت الصحراء القاحلة وماتحمله الرحلة من مغامرة السبب الرئيس الذي أقنع الملك السلوقي بالعودة عن عزمه.

لذا فالأحساء في العصور القديمة مرت بثلاث مراحل تاريخية، تقسم إلى الفترة التي كانت جزء من مدينة الجرهاء التي أسسها الكلدانيون، ثم منطقة هجر في بداية القرن الثالث الهجري (317هـ – 929م)، والتي كانت تعتبر جزءًا من إقليم البحرين، الممتد من الفرات شمالًا إلى عمان جنوبًا، وفي بعض الفترات لم يكن هناك ما يميّز في التسمية ما بين البحرين وهجر والأحساء دل على ذلك كتابات بعض الرحالة الأوروبيين قبل القرنين الماضيين أمثال عالم الخرائط كارستن نيبور في عام 1772 وفورستر سادلير في عام 1823، وتنتهي هذه الفترة حينما تقلص اسم البحرين تدريجيًا عن المنطقة وأصبح يطلق على مجموعة من الجزر في الخليج العربي كانت تعرف باسم أوال، وأخيرا الفترة التي دعيت الأحساء باسمها الحالي حينما بنى أبو طاهر الجنابي القرمطي مدينة جديدة في موقع منطقة هجر المطلة على الخليج العربي ليجعل منها مقرًا لحكمه أطلق عليها اسم الأحساء، وبقيت على هذا المسمى حتى اليوم.

والآن دعونا نبحر في تفاصيل هذا التاريخ العريق

 

مدينة الجرهاء

مدينة الجرهاء

هي مدينة مندثرة أسسها الكلدانيون عند نزوحهم من أرض بابل سنة 694 ق م، ويرى بعض المؤرخين أن هجر قامت على أنقاضها، ثم الأحساء اليوم، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى الجرعاء السوق الأحسائي الذي ذكره المؤرخ أحمد بن محمد الهمداني في كتابه صفة جزيرة العرب، ومما يؤكد أن الكلدانيين سكنوا الأحساء قديما العثور على نقوش كلدانية يعود تاريخها إلى القرن التاسع قبل الميلاد. أطلق عليهم العالم اليوناني اسطرابون اسم جرهين وقال أنهم أغنى العرب يقتنون الرياش الفاخرة ويمتلكون آنية الذهب والفضة والحجارة الكريمة وعلى يدهم تأسست إمارة الجرهاء، ويصل قُطر مساحة الجرهاء خمسة أميال بحسب ما ذكر المؤرخ بليني، وأن بها أبراج قائمة مشيدة من أحجار الملح، ولهذا السبب لم يدون سكانها كتاباتهم على معابدهم وقلاعهم لأن أبنيتهم من حجارة الملح فهي لا تتحمل عوامل المناخ، إضافة إلى أن واحة الأحساء ليس بها جبال كغيرها من المدن ينقشون عليها طقوسهم الدينية.

المصدر ويكيبيديا

للإطلاع على المزيد بحث ماجستير عن مدينة ( الجرهاء ) القديمة في الأحساء

مدينة هجر

مدينة هجر

وهي مدينة تتبع إقليم البحرين آنذاك كانت تقع ما بين جبل رأس القارة وجبل أبو حصيص والجزء الشمالي من جبل القارة في الأحساء اليوم، وهو موضع يسمى الآن ببلدة الكوارج، كان لها من الأهمية لدى سكان داخل شبه الجزيرة العربية ما جعلها السوق العظمى للمناطق الوسطى والشرقية منها، بفضل ميناء العقير حلقة الوصل في جلب البضائع وتصديرها من وإلى بلاد فارس والهند والصين وإفريقيا وبلاد الرافدين.

ذكر ابن فقيه الهمداني في كتابه البلدان بأن لهجر قصبات ثلاث يُقصد بها وسط المدينة وهي متقاربة جدا، وهي حصن المشقَّر الذي شَهِد إيقاع حامية كسرى إبّان ظهور الإسلام وقبل هجرة الرسول إلى المدينة، وأصبح هذا اليوم يسمى بيوم المشقَّر، وحصن الصفا وهو حصن قريب من حصن المشقَّر كان قائما في جبل رأس القارة في بلدة القارة، وجبل الشبعان وهو الجبل الذي يعرف حاليا في الأحساء باسم جبل القارة، وبين الصفا والمشقَّر يجري نهر يسمى المُحلّم قال فيه الشاعر ميمون بن قيس البكري (الأعشى):

وَنحنُ غَداةَ العَينِ يَومَ فُطَيمَةٍ مَنعنَا بَنِي شَيبَانَ شُربَ مُحَلّمِ

وقال عنه العالم اللغوي محمد بن أحمد الأزهري صاحب كتاب التهذيب في اللغة:

مُحَلّمِ عين فوّارةٌ بالبحرين، وما رأيت عينًا أكثر ماءًا منها، وماؤها حارٌ في منبعهِ، وإذا برد فهوَ ماءٌ عذب، ولهذهِ العين إذا جرَت في نهرِها خُلًجٌ كثيرةٌ تتخلّجُ منها، تسقي نخيل جُوَاثى وعسلّج وقُريّاتٌ من قرى هَجَر، وأرى مُحلّمًا اسم رجلٍ نُسبت العينُ إليه.

المصدر ويكيبيديا

للإطلاع على المزيد من خلال كتاب هجر و قصباتها الثلاث اضغط هنا

للإطلاع على المزيد من خلال كتاب ماضي القارة وحاضرها اضغط هنا

هجر في صدر الإسلام

هجر في صدر الإسلام

عندما ظهرت الدعوة الإسلامية أرسل الرسول محمد إلى هجر العلاء بن عبد الله الحضرمي في القرن السابع الميلادي الموافق للسنة الثامنة الهجرية، واستطاع العلاء بن عبد الله الحضرمي اقناع حاكم هجر آنذاك المنذر بن ساوى بالدخول في الإسلام، وكان الرسول محمد قد أرسل له مع العلاء رسالة هذا نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوى، فإني أحمد الله لا إله إلا هو أما بعد: فإن من صلى صلاتنا ونسك نسكنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذاك المسلم، له ما لنا، وعليه ما علينا، له ذمة الله ورسوله، ومن أحب ذاك من المجوس فهو آمن ومن أبى فعليه الجزية.

اندثرت مدينة هَجَر بعد أن دخلها مؤسس الدولة القرمطية في إقليم البحرين أبو سعيد الحسن بن برهام الجنابي في العقد الثامن من القرن الثالث الهجري، فأحرقها بالنار ودكت بالأرض حتى تساوت بها.

المصدر ويكيبيديا

للإطلاع على المزيد من خلال كتاب البحرين في صدر الإسلام اضغط هنا

حكم القرامطة

حكم القرامطة

هي دولة قامت إثر ثورة اجتماعية سنة (286هـ – 899م) ضد الدولة العباسية بقيادة حمدان بن الأشعث الملقب بقرمط، الذي أسند إلى أبو سعيد الحسن بن برهام الجنابي مهمة الاستيلاء على إقليم البحرين، فأغار على عاصمتها هجر وأحرقها بالنار ودكت بالأرض حتى تساوت بها، ثم جمع جيشًا من أتباعه وزحف بهم على البصرة سنة (311هـ – 923م) واحتلها ثم عاد إلى البحرين، وبعد وفاة أبو سعيد الجنابي تولى ابنه أبو طاهر الجنابي الحكم في إقليم البحرين سنة (317هـ – 929م)، وبنى في موقع هَجَر مدينة سماها الأحساء وهي التي نمت وأصبحت قاعدة إقليم البحرين، ونجح في تأسيس دولة قائمة على نظام حكم يعود على حاكم واحد وله مجلس استشاري يعرف بالعقدانية تُصدر منه الأوامر وتُعقد في مقره الاتفاقات، وأسس نظام اقتصادي يلغي الملكيات الخاصة ويعتمد على نظام ملك جماعي تديره الدولة، وبعد أن قويت الدولة اقتصاديا وتوسعت نفوذها اعتمد على الأموال الخارجية والإتاوات، حيث استطاع أبو طاهر من خلال الهجمات والغزوات المتكررة فرض الإتاوات على الدولة العباسية والدول المجاورة الأخرى.

وفي شهر ذي الحجة من العام نفسه الذي تأسست فيه مدينة الأحساء زحف زعيم القرامطة إلى مكة المكرمة، بسبب مكانتها الاقتصادية وقيل لإذلال الدولة العباسية سياسيا ودينيا، وقتل من فيها من حجيج ذلك العام عشرين ألفا واقتلع الحجر الأسود وعاد به إلى الأحساء وبقي في إحدى قراها قرابة 22 سنة، حتى أرسل الخليفة العزيز بالله الفاطمي تحذيرا إلى القرامطة بأن يسير لهم جيشًا إلى الإحساء إن لم يعيدوا الحجر الأسود إلى مكانه، فأعادوه إلى مكة خوفا على ملكهم في الأحساء سنة (339هـ – 950م).

سرعان ما بدأ الضعف يتفشى في حكم القرامطة منذ نهاية القرن الرابع الهجري عندما استمرت الأعمال العدائية بين القرامطة والدولة الفاطمية في مصر حتى أصبحت حرب معلنة، فاستغلت القبائل في الأحساء انشغال القرامطة في حروبهم الخارجية وأخذوا يتنازعون على السيادة، وهنا برز العيونيون بقيادة عبد الله بن علي العيوني واستطاع أن يكوّن التحالفات والتكتلات، وبمساعدة من السلطان السلجوقي ملك شاه تمكّن من إسقاط الدولة القرمطية سنة (467هـ – 1076م).

المصدر ويكيبيديا

لقراءة كتاب المجتمع القرمطي في شرق الجزيرة العربية(السعودية) اضغط هنا

للإطلاع على المزيد من خلال كتاب ساحل القرامطة دراسة تاريخية لقرامطة هجر 281 ـ 378 هـ اضغط هنا

إمارة العيونيون

إمارة العيونيون

حكم العيونيون الأحساء في سنة (467هـ – 1076م)، وسمّوا بذلك نسبة إلى مقر نشأتهم مدينة العيون، امتد نفوذ حكمهم من الكويت شمال شرقي الجزيرة العربية – كانت تُعرف باسم كاظمة – إلى بلاد العروض والأطراف الصحراوية المحاذية لقطر، وهي المنطقة التي كانت مسماة بإقليم البحرين وعاصمتها الأحساء، وكان حكمهم نتيجة ضعف الدولة العباسية وانشغالها بأوضاعها الداخلية والخارجية والانقسامات الداخلية في دولة القرامطة التي كانت تحكم الأحساء قبل إمارة العيونيون وحروبها مع الدولة الفاطمية في مصر، حيث عمّت الفوضى أرجاء الإقليم قرابة الخمسين سنة من جانب القبائل التي تنازعت على السيادة في الأحساء، حتى ظهر الأمير عبد الله بن علي العيوني مؤسس الإمارة العيونية، وخاض الحروب لمدة 7 سنوات حتى أعلن فيها الأمير عبد الله نهاية الدولة القرمطية وقيام الإمارة العيونية.

تداعت الإمارة العيونية وضعف شأنها بعد تحولها إلى قبيلة متنافسة متناحرة تتنازع على السلطة، الأمر الذي شجع العصفوريين وهم فرع من قبيلة بني عقيل، في الهجوم على الأحساء وفرض سيطرتهم عليها بقيادة عصفور بن راشد في (651هـ – 1253م).

المصدر ويكيبيديا

للإطلاع على المزيد من خلال كتاب الدولة العيونية في البحرين (469-636هـ) اضغط هنا

الدولة العصفورية

الدولة العصفورية

هي عائلة عامرية من سلالة هوازن حكمت الأحساء في (651هـ – 1253م) ودام حكمهم قرابة 150 سنة تمكّنوا فيها من بناء علاقات وطيدة وأواصر سياسية مع القوى والدول المحيطة بهم، على رأس أولئك السلغريون أتابكة فارس ومماليك مصر ومغول العراق وإيران والطيبيون حكام فارس وجزيرة قيس ومملكة هرمز، وكان عليهم خلال هذه الفترة مواجهة مخاطر بقايا الإمارة العيونية، والخطر المنبعث من مملكة جزيرة قيس التي تملك أسطولا بحريا وتجاريا قويا يتحكم بتجارة وسيادة الخليج العربي، وظهور خطر المغول وانتشار هجماتهم المتكررة في إيران الأمر الذي أدّى إلى اضطرابات في الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية في إيران وصل أثره إلي مياه الخليج العربي وسواحله.

سقطت الدولة العصفورية على يد رجل يدعى جروان المالكي استغل ظهور النزاعات حول السلطة خلال حكم أبناء الشيخ مانع بن عصفور وضعف الدولة آنذاك، واستطاع عن طريق القوة العسكرية اقتطاع جزء من الدولة العصفورية والاستقلال به، في الجانب الآخر اقتسم فيروز شاه الجزء الأعظم منها واستمر سلطانه فيها وفي الأحساء والقطيف وهرمز حتى سنة (819هـ – 1417م) ثم أعقبه ابنه سيف الدين مهار الذي استمر حكمه إلى سنة (840هـ – 1436م).

المصدر ويكيبيديا

للإطلاع على المزيد من خلال كتاب إمارة العصفوريين ودورها السياسي في تاريخ شرق الجزيرة العربيةاضغط هنا

الإمارة الجروانية

الإمارة الجروانية

آل جروان الموالك حكام شرق شبه الجزيره سنة 1310 م وشيوخ بني مالك الحمس ابناء حميس عامر من بني مالك المنتفق وهم ضمن حلف ال ابراهيم في قبيلة جهينه وحلف ابراهيم مزدوج بين قريش وجهينه وبداء حكمهم بعد نزول بني مالك في بادية العراق والاحساء في عام 1106 م / 500 هـ وقد كانوا يتنقلون بينها مايقارب 200 عام وهم يشدون وينزلون بين العراق والأحساء وكانت النزاعات قائمه بين القبائل والأحلاف في المنطقه .وفي سنه 1310 م / 705 هـ انتزع الشيخ جروان بن علي بن جروان المالكي شيخ بني مالك الحكم من سعيد بن مغامس بن رميثه القرمطي حاكم القطيف والبحرين وامير دولة القرامطه وبدأت امارة ال جروان وحكم جروان دولة البحرين ومسمى البحرين في التاريخ يقصد به شرق شبه الجزيره امتداد من البصره شمالاً الى عمان جنوباً على طول ساحل الخليج وتشمل الكويت والاحساء والقطيف وقطر وحكم ال جروان استمر مايقارب 100 عام ابتداء من الشيخ جروان بن علي واستلم بعده الحكم الشيخ ناصر بن جروان والحاكم الأخير لامارة ال جروان هو ابراهيم بن ناصر بن جروان وانتهت امارة ال جروان علي يد اجود بن زامل الجبري سنة 1417م / 820 هـ

المصدر ويكيبيديا

الإمارة الجبرية

الإمارة الجبرية

مع سقوط الإمارة الجروانية في (880هـ – 1475م) تولى الجبور الحكم في الأحساء وهم فرع من فروع قبيلة بني عقيل، واتخذوها قاعدة لتوسعة حكمهم في شرق شبه الجزيرة العربية والبحرين، تزامنت فترة حكم الجبور مع دخول البرتغاليين إلى منطقة الخليج، وكانت الدولة الجبرية من أوائل القوى العربية في المنطقة التي بدأت تقاوم الغزو البرتغالي منذ اللحظة التي وصل فيها للسواحل العربية لأول مرة، وأرسلوا بقواتهم لنجدة ميناء مسقط الذي كان يحاصره الأسطول البرتغالي وعندما وصل القائد البرتغالي “إلبر كرك” بأسطوله أمام صحار سنة 1507 التقى بجيش قوامه 700 رجل يقوده ابن جبر.

لكن البرتغاليون تمكنوا من إحكام السيطرة على مملكة هرمز وممتلكاتها وموانئها، وأصبحوا يتحكمون في مداخل الخليج العربي وبعض أجزاء من سواحله، الأمر الذي جعل الجبور في صراع مباشر مع البرتغاليين، فتراجع الجبور وضعفت قوتهم وكان من الصعب على الدولة الجبرية التصدي للهجمات المتكررة من البرتغاليين الذين يفوقونهم في العدد والقوة البحرية. ومع تكرار الحملات التي جابهتها الدولة الجبرية تدهورت أوضاعها وضعفت قوتها وجاءت حملة عام (927هـ – 1521م) لتعلن نهاية الإمارة الجبرية في الأحساء في (930هـ – 1524م)، وخضوع المنطقة لحكم العثمانيين.

أمراء الإمارة

  • زامل بن حسين بن جبر من سنة 820 هـ / 1417 إلى سنة 866 هـ / 1463
  • سيف بن زامل من سنة 866 هـ / 1463 إلى سنة 875 هـ / 1471
  • أجود بن زامل من سنة 875 هـ / 1471 إلى سنة 902 هـ / 1496
  • محمد بن أجود من سنة 902 هـ / 1496
  • مقرن بن زامل من سنة إلى سنة 1502
  • مقرن بن أجود من سنة إلى سنة 921 هـ
  • علي بن أجود من سنة 921 هـ (شهر واحد)
  • ناصر بن محمد بن أجود (ثلاث سنوات)
  • قطن بن علي بن أجود (سنة واحدة)
  • علي بن قطن بن علي بن أجود من سنة 925 هـ
  • سلطان ابن عم أبيه غصيب بن زامل بن أجود إلى سنة 927 هـ
  • مقرن بن زامل بن حسين بن ناصر الجبري
  • غصيب بن هلال. آخر حكام آل جبر

المصدر ويكيبيديا

للتعرف على الحياة الثقافية في الأحساء في عهد الدولة الجبرية اضغط هنا

دولة آل مغامس

دولة آل مغامس

في عام 921 هجرية تولى حكم الجبور الرجل القوي مقرن بن زامل بعد الإطاحة بحكم خاله السلطان صالح ،مما أضطر الأخير إلى اللجوء إلى راشد بن مغامس حكام البصرة ، فدعمه راشد بالتحالف مع بني لام وبني خالد والهجوم على الأحساء …

مما أضطر السلطان مقرن بالرد على راشد بالهجوم على موانئ البصرة …

ومما أجج الصراع التحالف العجيب بين الهرمزيين والبرتغاليين مع أمراء المنتفق (* آل مغامس) للسيطرة على مدخرات المنطقة من لؤلؤ وخيول وتمور وغيرها .

انتهت هذي الصراعات بالاستيلاء عليها سنة 927هـ/1521م وقتل سلطانها مقرن.

وسقوط مغاصات اللؤلؤ في جزيرة البحرين والقطيف في أيادي البرتغاليين وحكام هرمز .

وبسقوط آخر السلاطين الأقوياء وهو الأمير مقرن ، دب الخلاف بين حكام الجبور في الأحساء .

فتحين آل شبيب الفرصة وحزموا أمرهم وقاموا بالتدخل عسكرياً في شؤون الأحساء بقيادة راشد بن مغامس، في أوائل عام 931هـ..

وبهذا التاريخ يكتب للأحساء فصلاً جديداً استمر خمس وثلاثين عاماً ..

إلى أن ينتهي بحكم ابن راشد وهو مانع عام 966هجرية.

للإطلاع على المزيد من خلال بحث الأحساء في فترة النفوذ البرتغالي اضغط هنا

الحكم العثماني - الفترة الأولى

الحكم العثماني - الفترة الأولى

مر تاريخ التواجد العثماني في الأحساء بفترتين كانت الأولى في العام (954هـ – 1552م) حتى (1080هـ – 1669م)، عندما أدرك العثمانيون أهمية موقعها ومواردها في ظل حروبهم مع البرتغاليين والفرس، فاتخذوها عاصمة ومركز حكم لهم في منطقة الخليج، فأقاموا فيها القلاع والحصون أكثر مما بنوا في مثيلاتها من البلدان في الشام والعراق، فكان من أهم قصورهم وقلاعهم الصامدة حتى الآن قصر وقلعة إبراهيم ومسجده، وكذلك قصر العبيد في   الهُفوف.

إلا أن المنطقة شهدت في بداية حكم العثمانيين حروب وصراعات كثيرة كان ذلك في أواسط القرن العاشر الهجري، وقد هاجر بسبب ذلك الكثير من الأهالي في الأحساء والقطيف إلى جزيرة أوال والعراق وبلاد فارس، ومنهم آل مقلد وآل رحال وآل مسلّم، بخاصة عندما فرضت الدولة  العثمانية  ضرائب باهظة تفوق ما يمكن أن يحصله الفرد الواحد خلال سنة، وفي ظل هذه الأوضاع برزت في المنطقة قبيلة بني خالد فقاد زعيمهم براك بن غرير ثورة داخلية في العام (1080هـ – 1669م) ضد الوجود العثماني في الأحساء، سقط على إثرها الحكم العثماني في المنطقة وتولى بنو خالد الحكم فيها.

المصدر ويكيبيديا

للإطلاع على المزيد من خلال بحث صور من الآثار العلمية العثمانية في ولاية الحسا 957 – 1047 هـ / 1550 – 1637 م  اضغط هنا

دولة بني خالد

دولة بني خالد

ينتهي نسب بني خالد إلى عقيل بن عامر، وقد كانت هذه القبيلة  بين القبائل العربية التي ساعدت الحملة العثمانية الأولى على الأحساء في العقد الخامس من القرن العاشر الهجري، وفي منتصف القرن الحادي عشر الهجري دخل اسم بني خالد دائرة الضوء السياسي لهذه المنطقة، حيث أصبحت أكثر العشائر قوة وأوسعها انتشارًا في صحاري الأحساء وسواحلها الممتدة من البصرة شمالاً إلى قطر جنوبًا ، وقد تزامن تنامي قوة بني خالد مع تسلل الضعف إلى كيان السلطة الحاكمة في الأحساء المتمثلة في الدولة العثمانية، فحين ذاك وجد زعيم الخوالد برَّاك بن غرير الفرصة سانحة للإطاحة بحكم الأتراك والاستيلاء على زمام الحكم بالأحساء، فحشد الجموع من بني خالد ومن تضامن معهم من العشائر الأخرى كالجبور بقيادة شيخهم مهنا الجبري ، ثم باغت براك حامية العسكر في حصن الكوت بهجوم مكثف، وبعد قتال خسر فيه الطرفان عددًا من القتلى لم يجد الأتراك بداً من الاستسلام ومغادرة الأحساء إلى العراق بسلام، حينئذ تسلم براك ناصية السلطة في الأحساء ونودي به حاكماً عليها، فعليه تكون دولة بني خالد قد تأسست في الأحساء في سنة 1082هـ ، واستمر حكمها إلى سنة 1208هـ ، وقد تعاقب على الحكم في الأحساء عدد من الشيوخ والأمراء، والذين ينتمون إلى آل غرير من آل حميد زعماء قبيلة بني خالد وهم:

  • الشيخ برَّاك بن غرير بن عثمان بن مسعود بن ربيعة آل حميد ، وهو مؤسس إمارة بني خالد في شرق الجزيرة العربية ، وقد استمر حكمه من عام 1082هـ إلى 1093هـ.
  • الشيخ محمد بن غرير بن عثمان بن سعدون بن ربيعة آل حميد الخالدي ، تولى الحكم بعد شقيقه برَّاك ، وقد استمر حكمه من عام 1093هـ حتى وفاته سنة 1103هـ .
  • الشيخ سعدون بن محمد بن غرير بن عثمان بن سعدون بن ربيعة آل حميد الخالدي، تولى الحكم بعد وفاة والده محمد ، وقد استمر حكمه من عام 1103هـ حتى وفاته عام 1135هـ .
  • الشيخ علي بن محمد بن غرير بن عثمان بن سعدون بن ربيعة آل حميد الخالدي ، تولى الحكم بعد وفاة أخيه الشيخ سعدون ، وقد استمر حكمه سبع سنوات ، من عام 1135هـ إلى أن توفي مقتولاً على يد ابن أخيه دجين بن سعدون بالقرب من عين الحوار في بلدة المطيرفي ، حيث دفن بالقرب منها سنة 1142هـ .
  • الشيخ سليمان بن محمد بن غرير بن عثمان بن سعدون بن ربيعة آل حميد الخالدي، تولى الحكم بعد مقتل أخيه علي ، وفي فترة حكمه بدأت الدعوة السلفية في نجد، وكان الشيخ سليمان من أشد المعارضين لها، وقد استمر حكمه من عام 1142هـ إلى حين وفاته في عام 1166هـ .
  • الشيخ عريعر بن دجين بن سعدون بن محمد بن غرير بن عثمان بن سعدون بن ربيعة آل حميد ، تولى الحكم بعد وفاة عم والده سليمان ، وفي فترة حكمه بدأت المناوشات والصدام المسلح مع الدرعية مقر ومركز الدعوة السلفية في نجد، وقد استمر حكمه من عام 1166هـ إلى حين وفاته في عام 1188هـ .
  • الشيخ بطين بن عريعر بن دجين بن سعدون، تولى الحكم بعد وفاة والده عريعر بن دجين، ولم تحمد سيرته في الحكم لظلمه وجوره ، فقامت عليه ثورة أهلية أدت إلى مصرعه ، وقيل أن قتله كان خنقاً على يد أخويه دجين وسعدون .
  • الأمير دجين بن عريعر بن دجين بن سعدون ، تولى الحكم بعد أخيه بطين الا أن حكمه لم يدم طويلاً حيث مات مسموماً على يد أخيه سعدون عام 1189هـ.
  • سعدون بن عريعر بن دجين بن سعدون ، تولى الحكم بعد وفاة أخيه دجين ،نشأت بينه وبين أخيه دويحس بن عريعر حرب وصراع على الإمارة كانت الغلبة فيها لدويحس ، ففر سعدون لاجئاً إلى الدرعية بصحبة اخيه زيد سنة 1200هـ ، وتوفي فيها سنة 1203هـ .
  • دويحس بن عريعر بن دجين بن سعدون ، تولى الحكم إثر انتزاعه الحكم من أخيه سعدون سنة 1200هـ ،وكان الحكم الفعلي بيد خاله عبدالمحسن بن سرداح ، قصده سعود بن عبد العزيز غازيًا سنة 1204هـ ، وهزمه وانتزع الحكم منه ، وعين أخاه زيد بن عريعر واليًا على الأحساء .
  • زيد بن عريعر وهو آخر حكام بني خالد في الأحساء ، عينه عبد العزيز بن محمد بن سعود حاكماً على الأحساء سنة 1204هـ ، وبعد قتله لخاله عبد المحسن بن سرداح، ثار عليه بنو خالد فعزلوه وولوا عليهم براك بن عبد المحسن بن سرداح وكان ذلك سنة 1207هـ ، وفي هذه السنة حدثت معركة الشيط بين بني خالد والدرعية ، وانتهت تلك المعركة الحاسمة بهزيمة بني خالد مما أدى إلى استيلاء الدرعية على الأحساء في سنة 1208هـ ، وبذلك تكون نهاية فترة حكم بني خالد في الأحساء التي دامت قرابة 125سنة.

المصدر – كتاب مدرسة آل أبي خميس الدينية “للكاتب حسين بن جواد الرمضان”

للإطلاع على المزيد من خلال كتاب الاحساء في القرن الثاني عشر الهجري بني خالد اضغط هنا

الدولة السعودية الأولى

الدولة السعودية الأولى

كانت هناك مجموعة من الغزوات والمناوشات العسكرية والتي وقعت بين قوات الدولة السعودية الأولى بقيادة عبد العزيز بن محمد وابنه سعود على إمارة آل حميد من بني خالد بهدف ضم الأراضي الواقعة تحت سيطرتهم للدولة السعودية، وتم ذلك في سنة 1208هـ/1794م فزالت إمارة آل حميد وأصبحت الأحساء أراضي سعودية. ثم تبعتها حملة على بلاد شرق الأحساء والتي كانت واقعة تحت سيطرة “ابن محمد” انتهت بفتحها وضمها للدولة السعودية.

المصدر ويكيبيديا

للإطلاع على المزيد من خلال مقتطفات من كتاب الدولة السعودية الأولى (1157 – 1233هـ) (1744 – 1818م) اضغط هنا 

الحكم العثماني - الفترة الثانية

الحكم العثماني - الفترة الثانية

كانت المرحلة الثانية للحكم العثماني في الأحساء في الفترة الممتدة من عام 1871 حتى 1913 خلال عهد السلطان العثماني عبد العزيز الأول الذي سعى لإخضاع المناطق الخارجة عن الخلافة العثمانية في شبه الجزيرة العربية واستعادتها، من خلال حملة بقيادة مدحت باشا نجحت في استعادة الأحساء إلى الحكم العثماني، وتعزيزها عسكريا بـ 3400 جندي موزعين على الهفوف والقطيف والعقير، وجعل الهفوف قاعدة للمنطقة، ولكن تفشي الكوليرا والحمى بين الجنود وانخفاض الإمدادات العسكرية إلى جانب انشغال الدولة العثمانية في حربها مع روسيا أضعف هذه القوة في المنطقة، الأمر الذي ساعد الملك عبد العزيز مؤسس الدولة السعودية في نجد وبطلب من الأهالي في المنطقة على ضم الأحساء إلى مملكته بعد أن قوي مركزه في نجد.

المصدر ويكيبيديا

للإطلاع على المزيد من خلال كتاب تاريخ الاحساء السياسي (1818-1913) اضغط هنا

للإطلاع على المزيد من خلال كتاب من وثائق الأحساء في الأرشيف العثماني اضغط هنا

للإطلاع على المزيد من خلال بحث الأراضي السنية وإدارتها في متصرفية الأحساء 1293 – 1327 هـ/1876 – 1909 ماضغط هنا

للإطلاع على المزيد من خلال بحث الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في إقليم الأحساء ١٢٨٨ـ١٣٣١ هـ ١٨٧١ـ١٩١٣ م اضغط هنا

للإطلاع على المزيد من خلال بحث الإدارة العثمانية في متصرفية الأحساء 1288-1331هـ/1871-1913م اضغط هنا 

المملكة العربية السعودية

المملكة العربية السعودية

في الفترة التي أصبح فيها اسم الأحساء يطلق على المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية الممتدة على الساحل الغربي من الخليج العربي من حدود الكويت الجنوبية إلى حدود قطر والإمارات وعُمان وإلى صحراء الدهناء من الغرب، جهز الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس الدولة السعودية في الثامن من مايو 1913 جيشا سار به إلى الأحساء حتى بلغ أسوار عاصمتها الهفوف، وتمكن نحو مائتان وخمسون من رجاله تسلق أسوارها، بمساعدة من أعيان الأحساء الذين مهدوا لهم من الأسباب مايمكّنهم من تسلق السور، فانتبه العسكر ولكن لم يتمكنوا من مقاومتهم، وفي حين كانت جنود الملك عبد العزيز قد احتلت بعض الحصون من الجهة الشمالية الغربية والجنوبية في الأحساء، دخل الملك عبد العزيز الهُفوف وذهب إلى بيت الشيخ عبد اللطيف الملا، وطلب أن يجتمع أعيان البلدة ليبايعوه فكان له ذلك، فعيّن عليهم الأمير عبد الله بن جلوي حاكمًا لمنطقة الأحساء،وفي اليوم الثاني من دخوله استطاع أن يعقد المفاوضات مع الأتراك في الخروج من الأحساء وتسليم ما لديهم من أسلحة وعتاد ومفاتيح لقصر إبراهيم، إضافة إلى وثيقة وُقعت من الملك عبد العزيز آل سعود والمتصرف التركي أحمد نديم ليتم ترحيلهم عن طريق ميناء العقير ومنه إلى البحرين ثم البصرة

  • أمراء الأحساء من بداية الدولة السعودية الحديثة

 عبد الله بن جلوي آل سعود من 1331هـ إلى 1354 هـ

سعود بن عبد الله بن جلوي آل سعود من 1354 هـ إلى 1386 هـ

عبد المحسن بن عبد الله بن جلوي آل سعود 1386 هـ إلى 1406 هـ

محمد بن فهد بن عبد الله بن جلوي آل سعود 1406 هـ إلى 1417 هـ

بدر بن محمد بن عبد الله بن جلوي آل سعود 1418 هـ وحتى الآن

المصدر ويكيبيديا

للإطلاع على المزيد من خلال كتاب دخول الملك عبد العزيز الأحساء اضغط هنا