أفتتح سيرته بهذا البيت من قصيدة الطلاسم لإيليا أبي ماضي لاستشهاده عن سيرة طفولته وليس انكارا منه للحياة: أنا لا أذكر شيئا من حياتي الماضية لست أدري ولكنه يرد في نفس الوقت بأنه موقن بالبعث والنشور مستشهدا بأبيات رد على الطلاسم للملا كاظم الصحاف رحمه الله: ولنا من بعد هذا الموت بعثٌ و نشور لم يكن في قدرة المبدع عجزٌ و قصور كنت أدري منذ أن فتحت عيناي وابصرت على هذه الحياة رأيت ابي الأديب الذي حفظ القرآن باكرا والأحاديث النبوية والقصص التاريخية والأشعار، لقد كان والدي قارءً من الدرجة الأولى وكان يملك مجموعة من الكتب الجيدة، وكانت له مكتبة عامرة بالكتب، وكان الكتاب دائما تحت مخدته، بالرغم من أن الوالد كان يقضي وقتا طويلا بعمل بخياطة البشوت، وبالسفر الى الأماكن المقدسة إلا أنه لم يمنعه ذلك من القراءة بنهم. كان محاورا جيدا وهادئا لما يملكه من معلومات تاريخية وشهدت كثيرا من تلك المحاورات التي ضمت شيوخا ومثقفين ومعلمين.
Alahsa Turath تراث الأحساء