الرئيسية / شخصيات تاريخية / الشيخ علي بن أحمد بن علي بن يوسف الشبيث

الشيخ علي بن أحمد بن علي بن يوسف الشبيث

أ. سلمان حسين الحجي

بقلم الأستاذ / سلمان حسين الحجي

الشيخ علي بن أحمد بن علي بن يوسف الشبيث ، ويشتهر في الوسط الاجتماعي  بـ الشيخ علي بن يوسف نسبة إلى جد الشيخ علي الثاني ، والشيخ علي من مواليد مدينة الهفوف فريق الجحاحفة عام 1320هـ ، تعلم قراءة القرآن الكريم عند عمته المطوعة فاطمة بنت علي بن يوسف الشبيث ، كما تعلم الكتابة والخط والحساب  عند الملا طاهر آل أبي خمسين ، ومن أبرز أساتذته في الجانب الحوزوي : الشيخ موسى  بن الشيخ عبد الله آل أبي خمسين ، والميرزا علي بن الميرزا موسى الإسكوئي ، والشيخ أحمد بن إبراهيم البوعلي ، والشيخ حسين بن عبد الله الشواف ، والشيخ عبد الوهاب بن سعود الغريري ، وأخيراً الشيخ محمد بن سلمان الهاجري .

أسرة الشبيث :

وبالرجوع إلى الدكتور إبراهيم بن الشيخ حسين بن الشيخ علي الشبيث أشار إلى بعض  الأسماء التي تنتسب إلى أسرة الشبيث ومنهم  :

( 1 ) الحاج علي بن حسين الشبيث ممن سكن سكة العجم بجوار أسر العبد النبي والبحراني وبيت الحاج محمد الجاسم ، هاجر إلى الكويت وبقي فيها فترة طويلة ولم يتزوج بعد وفاة زوجته الأولى إلا في آخر عمره لما رجع إلى الأحساء ، ورزق من زوجته الثانية  بـ : حسن وبنت واحدة .

( 2 ) الحاجة زوجة  ناجي الصايغ ( أم علي ) ، لها بنت عم تزوجت برجل من أسرة الحسن ( النجاجير) .

( 3 ) زوجة الشيخ أحمد الرمضان ( خالة الشيخ علي الشبيث ) .

( 4 )  الحاجة آمنة الشبيث جدة أسرة الحمضة وبالأخص فرع الشيخ محمد بن سعود الحمضة .

وهناك من هاجر إلى البصرة  وسوق الشيوخ والمحمّرة لظروف سياسية ومنهم : الحاج سلطان الشبيث وقد ذكر والده وأولاده في بعض الصكوك ، ومنهم : الحاج جبر الشبيث والد الحاجة آمنة وجد الحاجة مريم أم عباس الحاضر ، ومنهم خال الشيخ علي الشبيث واسمه الحاج علي الشبيث وهو آخر من هاجر إلى البصرة ، وقد توجه لزيارته في البصرة الوالد الشيخ حسين بن الشيخ علي الشبيث ، وقد سمعنا من أكثر من طرف إلا أنه لم يحالفه الحظ للقاء به .  وينقل عن الجد الشيخ علي بن أحمد الشبيث أنه تبقى من أفراد الأسرة القليل بأرض الوطن ممن يدّرسون القرآن الكريم حيث تعقد جلسات  لأفراد الأسرة من رجال ونساء لقراءة الختمات القرآنية  وهو مؤشر على كثرة المتعلمين في الأسرة .

كما أن هناك ملخصات شرع في كتابتها جدهم الأكبر يوسف الشبيث وهي عبارة عن مذكرات يومية ، تعاقب عليها رجال الأسرة ، وآخر من كتب فيها الجد الشيخ علي بن أحمد الشبيث ، علماً أن تلك المخطوطات كانت تشتمل على ملخص الحياة اليومية ، وأسماء من هاجروا من الأسر عامة بمناطق سكن الأسرة ، ومن أسرة الشبيث خاصة ، كذلك كانت تتعرض لظروف وأحوال الناس ، والوقائع السياسية ، والتفاصيل الدقيقة عن المجتمع كلبس الجندي العثماني وعادات المجتمع المحلي وأعرافهم ، وغير ذلك ، إلا أنه أثناء سفر الوالد الشيخ حسين بن الشيخ علي الشبيث إلى العراق والبدء بترميم ذلك المنزل فقدت تلك الأوراق ولم يبلّغ بذلك الشيخ علي حتى لا يتأثر بفقدها .

  • تعليق المؤرخ الأستاذ حسين بن جواد الرمضان على أسرة الشبيث :

أسرة كريمة من سكنة حي الرفعة بمدينة الهفوف وتتوزع مساكنهم بين الشريفة والجحاحفة والرقيات ، ويمتهن أفراد هذه الأسرة في الزمن القديم مهنة الحياكة ، ومن أقدم من عرفناه من رجالات هذه الأسرة  :

 

١- حسين بن علي بن شبيث الحائك من سكنة محلة الشريفة كان على قيد الحياة سنة ١١٩٣ هجري.

 

٢- إبراهيم بن شبيث كان على قيد الحياة في عام ١١٥٩ هجري.

 

٣- علي بن شبيث من سكنة محلة الشريفة وكان متزوجاً من موزة بنت محمد بن يوسف البغلي ، وقد كان على قيد الحياة في عام ١١٩٣ هجري.

 

٤- محمد بن علي الشبيث كان على قيد  الحياة عام ١٢٩٢ هجري.

 

٥- حسين بن علي الشبيث كان على قيد الحياة عام  ١٢٩٢ هجري.

 

٦- عبدالله بن محمد الشبيث كان على قيد الحياة في عام ١٢٩٢ هجري.

 

٧- سلطان بن محمد بن شبيث كان على قيد الحياة في عام ١٢٨٧ هجري ..

 

 

وثيقة عام 1267هـ :

كما أنه وقع بين أيدينا أثناء البحث عن وثائق فريج الرفعة الشمالية وثيقة ذكر فيها أسرة الشبيث ترتبط بسكة ( الحرز ) فرع فريج الرفعة الشمالية وترجع لعام1267هـ وتشير إلى أنّ عبد الله ولد ناصر بن محمد اشترى بنفسه لنفسه من جناب أحمد بن علي بن شبيث البائع أصالته عن نفسه وبوكالته الشرعية عن والدته فاطمة بنت علي بن مهدي البيت الكائن بفريج الشمالي شهد بذلك محمد بن مهدي ، وحسن بن عبد المحسن بن شبيث وحرره أحمد بن درويش .

أبوه :

الملا أحمد الشبيث كان قارئاً للقرآن الكريم ، وكتب الوفيات والمواليد ، تزوج الحاجة  رحمة الشبيث ( أخوالها من أسرة بو صبيح ، وأخوالها من أسرة الغزال )  ، وخلف منها : الشيخ علي ، وفاطمة والتي توفيت في شبابها بسبب حريق تعرضت له  .

كما تزوج الحاج أحمد الشبيث زوجة ثانية وهي الحاجة آمنة بنت جبر الحمادة وأنجب منها ابنة واحدة هي الحاجة مريم ( أم عباس بن حسين بن علي  الحاضر) ، كانت مطوعة وخطيبة حسينية وساهمت في إلقاء المحاضرات في الكويت ، وجزيرة فيلكا ( فليجا )  لما يربو على سبعين عاماً وكانت تستفيد مما تكتبه الشاعرة خديجة كرم لتلقيه عبر منبرها الحسيني بحسب ما ذكره الدكتور إبراهيم الشبيث .

وكان هناك وقف لقراءة مأتم حسيني نسائي في بيت الأسرة كل يوم خميس ، وأول من قرأ في ذلك المأتم الملاية الحاجة آمنة السبتي ، والملاية الحاجة آمنة بنت جبر الحمادة ، ولم يتوقف ذلك المأتم إلا في هذه السنة بالنظر لجائحة كورونا ( 1441هـ – 2020م ) .

زوجته :

الحاجة نورة بنت محمد بن محمد البناي تتبع أسرة البناي ممن يسكنون في فريج الكوت والحلة ، ولهم قرابة بأسرة العيسى وخلف منها :

  • الشيخ حسين والذي تزوج من أسرة الهلال وأنجبت له : الحاج علي ، والحاج منصور، والدكتور إبراهيم ، والأستاذ يوسف ، والحاج أحمد .

والشيخ حسين بن الشيخ علي الشبيث من مواليد عام 1351هـ ، من أبرز أساتذته الشيخ علي بن أحمد الشبيث ، والميرزا حسن بن الميرزاموسى الإسكوئي ، والشيخ أحمد بن إبراهيم البو علي ، والشيخ عبد الوهاب بن سعود الغريري ، والشيخ محمد بن سلمان الهاجري ، عمل في مهنة الخياطة في بداية شبابه ، وهاجر إلى الكويت للدراسة الحوزوية والعمل في مهنة الخياطة هناك ، وكان مرشداً دينياً للحجاج مع قافلة الملا طاهر بن محمد البحراني ، والمرحوم الحاج محمد بن محمد البحراني ، ثم مع قافلة الدباب ( الحاج المرحوم موسى الدباب ، ومن بعده ابنه أبو عدنان الدباب ) ، وتولى المهام الدينية التي كانت يقوم بها والده من صلاة الجماعة ، وعقود الأنكحة ، وقبض الحقوق الشرعية ، وغيرها توفي في19/4/1419هـ .

(2) والملا محمد والذي تزوج من أسرة الحاجي محمد وأنجبت له : الشيخ علي ، والحاج جاسم ، والحاج جعفر، والحاج أحمد ، والملا حيدر ، والملا حسين . كان الملا محمد بن الشيخ علي الشبيث يقرأ القرآن الكريم في الحسينيات والمجالس المفتوحة في شهر رمضان ، درس في المدارس الحكومية ، وكان زميله في الدراسة الأديب الأستاذ محمد بن حسين الغزال ، حصل على الشهادة لابتدائية ، وعمل بمهنة الخياطة في مجلس عبد النبي بن كاظم  العبد النبي الكائن بحي الفاضلية ومن زملائه بالمهنة : الحاج عبد علي الوايل ، والحاج جعفر العبد الرضا ، والحاج جواد الهودار ، والحاج باقر الهودار ، والحاج جاسم الحيدر ، والحاج إبراهيم الصايغ ، والحاج محمد الدخلان ، وعمل كهربائياً فيما بعد شراكة مع  الحاج محمد بن موسى السماعيل ، توفي في شهر شعبان 1431هـ .

(3) وفاطمة .

(4) والحاجة آمنة أم محمد البراك .

(5) والحاجة زينب أم علي الدباب .

نشاط الشيخ علي :

كان الإمام الراتب لصلاة الجماعة في المسجد الجامع في فريج الرقيات ، كان يعتلي أعواد المنبر الحسيني بالمسجد الجامع ( المعروف بمسجد الرقيات ) ، ويقرأ حسينياً في المآتم الدورية .

مواقف وذكريات :

  • ينقل الحاج جعفر بن جمعة البناي : من أبرز صفات الشيخ علي التواضع ونكران الذات ، لازمته ثمانية عشر سنة ، كنتُ اقرأ له في الكتب الدينية ، في كل ليلة بمعدل ساعتين ونصف ، ومن أبرز الكتب التي قرأتُها له كتاب المعروف بشرائع الإسلام للمحقق الحلي ( مرتين ) ، وقطر الندى ، والألفية ، والأنوار النعمانية ، والجزء السادس من مجلد البحار ، والدمعة الساكبة ، وشرح الزيارة الجامعة للشيخ أحمد بن زين الدين الأوحد ، وصحيفة الأبرار ، نظم قصيدتين في مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) في زمن مرجعية الميرزا علي الإسكوئي ، وكان الحاج موسى الدباب يقرأ في رسالة الميرزا علي بالمسجد ، وكان الشيخ علي يشرح ما صعب منها ، وحتى بعد وفاة المرجع الديني الميرزا علي ، كانت أجوبته الفقهية على أسئلة المؤمنين بحسب أراء الميرزا علي الحائري ، وكان يحفظ التعقيبات من الأدعية والأوراد…). كما كان مأذوناً شرعياً للأنكحة ، ووكيلاً للميرزا حسن بن الميرزا موسى الحائري .

كما يوجد بعض الأسماء ممن كانوا يقرؤون للشيخ علي في الكتب وطبعاً يختارهم الشيخ علي لحبه لهم  منهم : الحاج موسى بن محمد الخرس ، والدكتور طاهر بن حسين البحراني ، والحاج إدريس بن حسين الخواجة ، والشيخ علي بن علي الدهنين ، وغيرهم .

كما كان ممن يبلغ له لصلاة الجماعة : الشيخ يوسف بن محمد الموسى ، والسيد سلمان بن السيد عبد الله الحسن ، والحاج عبد الحميد بن علي الدهنين ، والدكتور إبراهيم بن الشيخ حسين الشبيث ، والحاج حمد بن علي المحمد صالح ، والملا موسى بن جعفر البناي ، والحاج فاضل بن الملا محمد الرمضان ، والملا حسين بن حجي الخميس ، وغيرهم .

–  نقل الشيخ صالح بن الملا محمد السلطان : كان الشيخ علي الشبيث زاهداً ورعاً أعجبتني حنكته عندما أخطا عليه بعض البسطاء ، فأراد المسؤولون تأديبهم ولكنه رفض ذلك بقوله هؤلاء أبنائي ولا أرضى لهم الإيذاء .

– نقل الشيخ محمد بن محمد المهنا : كان الشيخ علي الشبيث تقياً ورعاً كما كان وكيلاً عن المرجع الديني الميرزا حسن الإسكوئي ، ومع ذلك فإن من تقواه لم يكن يأخذ من الحقوق الشرعية للصرف منها على نفسه ، وإنما كانت تجمع له مساعدات من المؤمنين لدعمه مادياً بدون أن يشعر بذلك ، كما كان يعمل في حبك الكتب للإنفاق بها على نفسه وأسرته .

  • نقل الحاج موسى بن جعفر الكنين : كان أيام حكم الأتراك بكل دروازة يوضع عليها حارس ، ولا يشرع بفتح الدروازة إلا قرب طلوع الفجر، وكان بعض أفراد المجتمع يعطيه بعض الخضروات والفواكه ليفتح لهم الحارس قبل ذلك الوقت ، ومنهم والد الشيخ علي ليغادر الجميع لمزارعهم ، فقرر والد الشيخ بعد فترة قطع تلك المساعدة وأبلغ ولده الشيخ علي والذي كان شاباً قبل أن يتوجه لطلب العلم أن يبلغ الحارس أننا توقفنا عن زرع الخضروات متى ما سأله فكان الحارس يسأل والد الشيخ فيجيب بأننا توقفنا عن ذلك ، وذات مرة سأل الحارس الشيخ علي عن زرع الخضروات بمزرعتهم ، فقال الشيخ علي ما زلنا نزرع البصل وغيره من الخضروات ، فلما علم بذلك والده قال له لماذا أقدمت على ذلك الم أوصيك بالكذب عليه ؟ فأجاب الشيخ علي أنه لم يتعلم الكذب إطلاقاً . في أيام شبابه كان نظره جيداً وكان يعمل في الزراعة مع والده ثم أصيب بمرض في عينه وعلى أثرها أصبح كفيف البصر ، فقد كان من الأتقياء ، فكان يجلس ما قبل صلاة الصبح بساعة لينشغل بصلاة الليل والذكر بحسب ما ذكره المقربون منه ، ثم يخرج من المنزل ليضع يده بيد الحاج يوسف بو ناقة وهو المرافق له ويعطيه بعض المال ليوزعه على الفقراء.

– نقل الأستاذ سعيد بن محمد أبو زيد : كان الشيخ علي الشبيث زاهداً عابداً تقياً روحانياً محبوباً له أيادي بيضاء في المجتمع محباً للتألف والتواصل ومن المواقف التي تدل على تقواه في إحدى سفراته إلى العتبات المقدسة قررت مجموعة من المؤمنين بعد استشارة ابنه الشيخ حسين الشبيث إعادة ترميم منزله لأنه كان آيل للسقوط فتم الإقدام على الترميم وعندما رجع الشيخ علي من سفره ورأى تلك التغيرات في منزله رفض الدخول إليه وقال أنا مقتنع به سابقاً ولم أود تغييره من سهم الإمام الحجة (عجل فرجه) ولكنه أقنع بعد ذلك أنه من تبرعات المؤمنين وليس من الحقوق الشرعية .

– نقل عضو المجلس البلدي السابق الحاج طاهر بن علي الغزال : كان الشيخ علي الشبيث يعرف الأوقات الجيدة للزرع ، فكان المزارعون يعتمدون عليه كثيراً في ذلك .

– نقل حفيده الدكتور إبراهيم بن الشيخ حسين الشبيث : بأن المبالغ المالية التي يحصل عليها الجد الشيخ علي كهدايا من المؤمنين يهديها للفقراء والمحتاجين . كما كان المرجع الديني الشيخ موسى بن عبد الله آل أبي خمسين يرجع له فيما يرتبط بعلم الفلك ، تتضمن مكتبته على كتب دينية وكتب  تختص  بأدباء المهجر ، والصالونات الأدبية ، كما كان يعشق الجلسات العلمية إلى ما قبل ثلاث سنوات من وفاته  . عاش مجسداً للإنسانية  أحب الجميع بلا استثناء وأحبه الجميع بلا استثناء ، أخلص عمله لله فما لله يبقى ويبقى .

– الملا محمد بن عبد الوهاب الرمضان : كان مزارعاً في بداية حياته قبل أن يكف بصره ورعاً زاهداً عن الدنيا متواضعاً قوي الإيمان درس عند الشيخ أحمد البوعلي وكان يشكل عليه ، وهو خطيب حسيني عاش الفقر طول حياته ودائماً يتمنى أن يأتي من يقرأ له الكتب الدينية .

– المؤرخ التاريخي الحاج جواد بن حسين الرمضان : كان الشيخ علي بن أحمد بن علي بن يوسف الشبيث يحضر يومياً مع الحاج يوسف أبو ناقة في مجلس الحميدي فإذا شعرتُ بوصولهما وأنا في مجلسنا أنزل للسلام عليهما وأصعد معهما إلى مجلس الحميدي ونتجاذب مع الشيخ رحمه الله الأحاديث عن أيام وجود الميرزا علي الإسكوئي في (الأحساء) وعن علاقته بآل بغلي وارتباطه بصورة خاصة مع الشيخ أحمد بن الشيخ محمد البغلي ، وكان يعطينا معلومات عنهم وعن مكتبتهم وأشعارهم وكتبتُ عن لسانه وروايته قصيدة حسينية للشيخ أحمد بن محمد البغلي المتوفى في حدود 1300هـ وبعض القصائد الشعرية للشيخ أحمد بن محمد بن أحمد البغلي حفيد المتقدم المتوفى سنة 1363هـ . ومما سمعتُه منه قصائد ترحيبية في زيارة الشاعر الكويتي من أصل إيراني زين العابدين بن الحاج باقر عند زيارته حسينية المحلة ( للأحساء) فقد كان يتردد على ( الأحساء) ، ونظم المذكور قصائد في مناسبات متعددة للأحسائيين منها قصيدة في رثاء الشيخ محمد طاهر بن الشيخ محمد بن الشيخ حسين آل أبي خمسين وقصيدة في بناء حسينية آل أبي خمسين في الأربعينات الهجرية ، وقصيدة في بناء مجلس الحاج منصور بن علي بن أحمد الرمضان .

والشيخ علي الشبيث هو خطيب تقي وورع كانت بداية أمره في الخطابة الحسينية ، ثم أمره الميرزا علي بإمامة صلاة الجماعة في مسجد الرقيات ، راوي الشعر ويحفظه خصوصا للشيخ علي بن محمد الرمضان المتوفى عام 1256هـ ، والملا علي بن محمد آل موسى الرمضان المتوفى عام 1323هـ ، وكذلك لشعراء البغلي حيث كان قريباً منهم كما نشأ معهم . وهذه الجلسات مع الشيخ علي تكررت على مدى سنوات عديدة في المجلس المذكور وقد كان يحضر أحياناً بعض الزوار للسلام على الشيخ علي في المجلس فتعرفتُ على الكثير منهم فكانت الفائدة من الشيخ علي رحمه الله في هذه الجلسات جليلة وعظيمة .

–        الملا محمد بن صالح بو عيسى : كان الشيخ علي الشبيث فقيراً لم يترك إمامة صلاة الجماعة منذ أن كلف بها ، ولم يترك تلك المسؤولية حتى مع شدة المطر والبرد الشديد ، كما أنه لم يقبل من المؤمنين القيام بترميم منزله .

–         الحاج محمد جلال بن حسين البحراني : تميز الشيخ علي الشبيث بتقشفه وزهده حتى شبه بأبي ذر عصره ، وقد ساهم بجهوده المتواصلة في تثقيف مجتمعه دينياً حتى جعله متميزا في هذا المجال .

–         الدكتور صادق بن عبد الله العمران :  الشيخ علي الشبيث أحد الزاهدين المتعبدين الذي تفتقدهم الأحساء في هذه الأيام العصيبة رحمه الله .

–         الشيخ حسن بن الشيخ باقر آل أبي خمسين : الشيخ علي الشبيث عالم ورع تقي من ورعه لا يتعرض للطلاق ، ينفق على نفسه بما يحصله من سفينة الإمام الحسين ( ع ) .

–         الدكتور أحمد بن معتوق الشبعان : الشيخ علي الشبيث مثال للمؤمن المسالم الورع الذي سالم الأبعدين والأقربين ، وعاش ينشد رضا رب العالمين رحمه الله .

–         الملا خليفة بن مبارك الدخيل : الشيخ علي الشبيث عرف بالزهد والقناعة وكنتُ أراه يحضر مع ابنه الشيخ حسين إلى منزل الشيخ محمد الهاجري حيث يلقي الشيخ الهاجري دروسه على طلابه ، وكان يلقي الشيخ عبد الوهاب الغريري درس اللغة العربية شرح ابن عقيل لابن الناظم ويحضر تلك الدروس الشيخ علي ، وأكثر من مرة إذا دعي الشيخ الهاجري إلى مأدبة كان يصطحبنا معه وقد يطلب من الشيخ علي الشبيث القراءة الحسينية بمحضر الشيخ محمد الهاجري . – الشيخ عبد الأمير بن علي الخرس : الشيخ علي الشبيث خير متجسد .

–         الشيخ حسين بن أحمد الشرجي : الشيخ علي الشبيث رجل مؤمن صابر، وكان قمة في الإيمان والورع والتقوى .

–        الشيخ أحمد بن عبد الوهاب الخرس : الشيخ علي الشبيث كان مواظباً على إمامة المؤمنين في صلاة الفجر  ، وقد رأيتُ من بعض المؤمنين من يجمع له مالاً لشراء مكيف له ، مع أنه الوكيل المطلق للميرزا حسن الإسكوئي .

–         الحاج موسى بن محمد الخرس : الشيخ علي الشبيث  كان يجلس يومياً في حسينية العباسية ويطلب مني القراءة في أحد الكتب الدينية ، جاء إليه فقير يطلب منه المساعدة المادية ، فأخرج الشيخ 500 ريال وقال للفقير هذا رزقك الذي كتب الله لك . كان معنا في العراق في إحدى السنوات ، فحل ضيفاً عند  الميرزا علي الحائري فقال له الميرزا علي ، لما لم تنزل للأحساء فقال : سأبقى أياماً لزيارة أبي عبد الله الحسين ( ع ) ، فقال له المولى : ارجع لبلادك وأقم صلاة الجماعة هناك ، وقدم ما بوسعك لخدمة المؤمنين ، ونحن نضمن لك الزيارة .

–         الملا أحمد بن عبد الحميد العوض : الشيخ علي الشبيث  كان ورعاً خدم المؤمنين في المنطقة بإمامة صلاة الجماعة وإجراء عقود الزواج ، وكان حريصاً أشد الحرص على إقامة صلاة الجماعة في وقتها ، كما كان يمتنع عن الاستجابة لضيافة من لا يخرج الحق الشرعي ، وقد طلب مني إمامة صلاة الجماعة ، ولكني اعتذرتُ عن ذلك ، وبعد افتتاح حسينية العوض (الجعفرية ) بالنعاثل بدأ رحمه الله بإمامة صلاة الجماعة بالحسينية في صلاة الظهرين كل يوم اثنين ، وكان ذلك نواة لبناء مسجد النعاثل .

–         الحاج جواد بن أحمد الهودار : ورعه وتقواه أكثر من علمه ، له نكهة خاصة ، كما أن له كرامات لم يرغب نشرها .

–         الحاج علي بن أحمد الحداد : أحد أقاربنا كان مبتعثاً في بريطانيا وهو على رأس العمل ، لما رجع وقت الإجازة السنوية إلى أرض الوطن التقى بالشيخ علي الشبيث وقال له شيخنا : وقت صلاة الظهر ما أتمكن من أداء الصلاة في الجامعة بالنظر للظروف الصعبة التي تحيط بي من هنا وهناك ، ولذا أجل أداء صلاة الظهرين إلى ما بعد وصولي موقع سكني ولكن بعد دخول وقت صلاة المغرب فغضب الشيخ علي من تأخير وقت الصلاة فقال له : أجلس في بلادك وأكل حشيش الأرض أفضل لك ، ولا تتوجه لمواقع غربية تأخر الصلاة فيها بسبب العمل .

–        السيد سلمان بن السيد عبد الله الحسن : أحد المؤمنين تزوج بامرأة عراقية ، ولما رجع إلى أرض الوطن تم سؤاله من قبل أحد المسؤولين عن الشيخ الذي عقد به ، وأخبر أنه الشيخ علي الشبيث ، ثم توسع ملف تلك القضية ، ولهذا طلب الشيخ علي الحضور أمام القاضي بالمحكمة ، ولما توجه الشيخ علي إلى المحكمة أخذ به الخوف من الدخول لتلك المواقع ، فأجابه القاضي : نحن نعرف أنك لم تعقد به ، ولكن أتينا بك لنتشرف بالسلام عليك وبمجيئك أمضينا له عقده .

وفاته :

توفي الشيخ علي يوم 4/11/1415هـ ودفن بمقبرة الهفوف ، وشاركت في تشييعه آلاف المؤمنين، قدم ابنه الشيخ حسين بن الشيخ علي الشبيث ، الشيخ توفيق بن ناصر البوعلي للصلاة على جثمان والده . ومن مواقفي أثناء التشييع ، أردتُ أن أقرب من الجثمان وتحقق لي ذلك إلا أن محفظتي فقدت في الأثناء ونحن نردد لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، هذا ما وعده الله ورسوله ، وصدق المرسلون ، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، اللهم اغفر للشيخ علي ، ولم تصل إلينا أخبارها إلا بعد أيام عن طريق أحد المؤمنين .

إلى روح الشيخ علي الشبيث وابنيه الشيخ حسين والملا محمد وجميع من ذكرنا من الموتى وموتانا وموتاكم وموتى المسلمين قراءة سورة الفاتحة مع الصلاة على محمد وآله .

 

العم الحاج فايز بن إبراهيم البوقرين

كانت بداية معرفتي بالعم الحاج فايز بن إبراهيم بن أحمد بن محمد البوقرين منذ الطفولة وبالتحديد في الأعياد ( يوم ثاني من عيد الفطر المبارك وعيد الأضحى ) وذلك بحسب الاتفاق الذي تم بين العم الحاج عباس ، والوالد الحاج حسين مع أبناء عمتهم الحاج فايز البوقرين ، والحاج علي بن أحمد بن إبراهيم البوقرين ، ( وأحياناً يحضر معهم المرحوم الحاج حبيب بن علي البوقرين ) على استضافتهم على وجبة الغداء في بيوتنا بهدف تعميق العلاقة بينهم . وكانت عادة الأهل في أول أيام العيد يقوم العم الحاج عباس بإعداد وجبة الغداء للأسرة ، وفي يوم ثاني العيد  يكون ذلك من نصيب الوالد  . وأتذكر في عام 1397هـ لم يكن هناك مكان ببيتنا يستوعب الجميع فبعد ما تعد الوالدة الطعام يتم نقله إلى بيت العم الحاج عباس عن طريق السطح مجموعة تنقل ومجموعة تستقبل وفي أجواء حميمة من الحب والتعاون . وفيما بعد أصبحتُ أميز العلاقة الرحمية مع أسرة البوقرين وذلك بتكرار الزيارات المتبادلة في المناسبات المفرحة والمحزنة ، وقد كنا نتردد على ثلاثة مجالس : مجلس العم الحملدار الحاج عبد الله بن علي بن علي بن حجي البوقرين ، ومجلس العم الحاج فايز بن إبراهيم البوقرين ، ومجلس العم الحاج علي بن عبد الله بن محمد بن علي بن حجي البوقرين وغيرها . وهذه المجالس الثلاثة من المجالس العامرة في بلدة بني معن حتى تاريخه .

وبعد وفاة العم الحاج عباس بن محمد بن حسن بن أحمد بن موسى الحجي بتاريخ 30/8/1415هـ ، استمر الوضع المعتاد في الأعياد ولم يتوقف إلا بعد وفاة الوالد الحاج حسين الحجي بتاريخ 18/7/1421هـ ، وبعد عيد شهر رمضان من عام 1421هـ ، توقف مجيء العم لنا بالأعياد لكنه استمر في تواصله في مناسباتنا ، وأصبحنا نحن شباب ذرية العم الحاج عباس ، وذرية ( الوالد الحاج حسين ) من نقوم بالزيارة له ولرموز أسرة البوقرين حتى تاريخه وبالأخص مع إطلالة شهر رمضان المبارك ، والأعياد ، ورجوع العم الحاج فايز البوقرين ( من سفره ) ، أو بعد خروجه من المستشفى شفاه وعفاه .

وكنا إذا جلسنا مع العم فايز يحدثنا عن بعض المواقف التاريخية ونشاطه في العمل وكفاحه من أجل لقمة العيش . كما كان يذكر لنا حب أمه العمة الحاجة فاطمة بنت حسن الحجي لابني أخيها (عباس ، حسين ) وكانت تبرهما بالأخص لما توفي أخوها الشقيق الجد الحاج محمد بن حسن الحجي حيث كان عمر الأول سبع سنوات ( الحاج عباس ) والآخر أربع سنوات ( الحاج حسين ) ، بل كانت تطلب منهما ( عباس ، وحسين ) المجيء إلى بلدة بني معن ويبقيان أياماً تحت إشرافها ، ويقول العم الحاج فايز كنا نطلب منهما المجيء إلى مزارعنا للعمل والترفيه .

ومن مواقفي مع ذلك المجلس في إحدى السنوات دعيتُ ظهراً في يوم العيد مع الأخ الحاج يوسف ( أبي يعقوب ) عند العم الحاج علي بن عبد الله بوقرين ولكوني في ذلك اليوم  لم أتمكن من المعايدة مع الإخوة وأبناء العم في صباح ذلك اليوم بأهلنا من أسرة بوقرين توجهتُ إلى بيت العم وطرقتُ الباب فخرج لي وبعد المعايدة قال لي : هذه السنة غيرت وقت الزيارة  يوحي لي بأنه فقدني هذا الصباح . كذلك ذات مرة توجهتُ لزيارة العم الحاج مهدي المهدي( ابن العمة : أمه الحاجة فاطمة بنت أحمد الحجي ( الجد الثالث لي ) قال لي العم أبو نزار : جدنا الحاج أحمد الحجي كان ثرياً وتاجراً في بيع الأقمشة وقد ورثنا منه مزارع بعدها توجهتُ لزيارة العم الحاج فايز وأخبرته بأن جده أحمد كان تاجراً ويملك مزارع كثيرة علماً بأني سمعتُ ذلك حتى من بعض كبار السن بفريج الرفعة الشمالية كالحاج حجي الحسن ، والحاج موسى بو هويد ، والراوية الحاج علي بن عبد الوهاب بن علي المرزوق ، والحاج حسين بن حسن الجاسم وغيرهم ثم سألتُه ببراءة عن أملاك جده فقال لي : ما أدري ؟  لما خرجتُ منه قال لمن بجواره ممازحاً جاء لي سلمان الحجي يسألني عن أملاك جده أنا مأكلها عليه ( أخذتُ نصيبهم من تركة جده ) ، ولما نقل لي ذلك ضحكتُ وهذا من طرائفي معه . وفي هذا المجلس قلتُ للأخ الملا علي بن فايز البوقرين وشهرته بـ ملا علي بن فايز  ذكرني ذلك بالخطيب الحسيني والشاعر الملا علي بن فايز بن سلمان الحجي ( والذي له نسب معه )  بأن  الشيخ يوسف بن محمد الشقاق يثني على أسرة البوقرين ويقول عنهم بأنهم كرماء من أجداد هذا فقال لي ابن العمة الملا علي بن فايز : تعال تعشى معنا هذه الليلة . وفي هذه الفترة توجه الملا علي بن فايز إلى النجف الأشرف لطلب العلم  والتحصيل ندعو له التوفيق والسداد وأن يحصل على المراتب المتميزة في دراسته بحق محمد وآله ولكل مجتهد نصيب .

بالنسبة للعم الحاج فايز ذكر اسمه في كتاب آباء وأجداد في مقابلة السيد حجي بن السيد عبد الله الهاشم عندما أشاد بالعم فايز بأنه كان من أفضل المزارعين في البلدة . كما ذكر أبوه المرحوم الحاج إبراهيم بن أحمد بن محمد بوقرين  في كتاب الشيخ يوسف بن محمد الشقاق بأنه قوي البنية مميزاً في عمله ، وذكر كذلك ابنه المرحوم الحاج أحمد البوقرين بأنه كان كثير الزيارات لأهل البيت ( ع ) ويحضر كثيرا المآتم الحسينية ، ويحفظ الأدعية .

ويذكر الأستاذ الفاضل عبد الهادي بن محمد بن عباس بن محمد بن حسن بورشيد عن نشاط العم فايز في مهنة الزارعة ( أتذكر في طفولتي كان العم فايز من المزارعين المشهورين بمختلف أعمال الزارعة المتنوعة مثل : الأرز الأحسائي ( الرز الحساوي ) وزراعة الباميا  والطماطم والخضروات المختلفة فضلاً عن فلاحة النخيل بأشكالها وكانت له عدة شراكات مع بعض أفراد المجتمع في هذا العمل أذكر على سبيل المثال : كانت له شراكة مع الحاج خالد صالح الخميس وبعض من فلاحي القرية والذين يشهدون له بالعمل الجيد السريع في هذه الأعمال ،   يحب الشراكة مع الآخرين حتى وقت عمله في الدمام في سوق الخضار وكذلك في سوق الأحساء بمبدأ الشراكة في العمل بركة  ).

 

ويضيف الأستاذ حسين بن فايز بو قرين : شارك الوالد في مهنة الفلاحة كل من الحاج عبد الله بن حمد الخميس ، والحاج علي بن صالح بو عيسى ، والحاج أحمد بن محمد العيسى ، وغيرهم . وفي التجارة بسوق الدمام شارك  المرحوم الحاج عبد الوهاب الحجي والمرحوم الحاج حبيب  بوقرين ، والمرحوم الحاج مهدي المهدي . وفي سوق الأحساء شارك :،

الحاج محمد  بن علي بو قرين (  أبا جاسم )، والمرحوم الحاج السيد جواد الهاشم

، والمرحوم الحاج عبد الله بن موسى الموسى ،

والحاج محمد العرفة .

كما يذكر الحاج أحمد بن حجي بوليد : أهم ما يميز الحاج فايز البوقرين ما يلي :

1. كان مميزاً في عمل الفلاحة مثل حرث الأرض وما يتعلق بالنخلة من نظافة ورفع شوكها والتلقيح والصرام .

2. كان سباقاً لدفع تكلفة قيمة الطعام لو اجتمعت معه في مطعم أو خلال السفر في الطريق .

3. يسبق الكبير والصغير في السلام والسؤال عن الأحوال .

4. يعامل من له صلة بهم من غير عائلة البوقرين معاملة مميزة وملحوظة .

ويصف السيد عبد الله بن السيد ناصر الهاشم الحاج فايز بقوله ( في الحقيقة هذه الهامة الاجتماعية ، الشخصية من أروع الشخصيات التي تعاطيتُ معها وتعاملتُ معها في حياتي كان لي أباً وأخاً وصديقاً وحبيباً وإلى هذه الأيام الحمد الله تواصلي مع العم فايز تواصلاً مستمراً عملتُ مع العم فايز في سوق الخضار وقد كان هو المسؤول عن تسعير البضائع التي كنا نبيعها في سوق الأحساء لأنه كان أبرز شخصية في سوق الطماطم واستمر في ذلك سنوات . كان مهتماً بأداء صلاة الجماعة ، تعامله الحسن ووفاءه الاجتماعي بالرغم من كبر سنه يحضر في الزواجات ويتعنى للصغير والكبير من جميع الأطياف والعوائل تجده يشارك المؤمنين في أفراحهم وأحزانهم . شخصية العم أبي علي فذة ومميزة لها جاذبية وبالأخص من يتعامل معه أو يكون معه في علاقة ، أطال الله في عمره وبارك له في أولاده وماله إن شاء الله وزاده توفيقاً ويستحق من الجميع الدعاء بأن الله يطيل في عمره كما لا يفوتني أن أشير لمجلس العم أبي علي مفتوح طوال ليالي السنة يستقبل المؤمنين بوجه بشوش وبحسن خلق ، أحبه كثيراً كثيراً كثيراً وشكرا لك يا سلمان على جهدك على تسطير هذه السطور المباركة الموفقة في هذه الشخصية الفذة أحسنتم ورحم الله والديكم .

فيما بعد طلبتُ من ابن العمة الأستاذ حسين بن فايز البوقرين ( أبي مرتضى ) إعداد تقرير عن مجلس أبيه وهذا ملخص ما ذكر فيه : مجلس العم الحاج فايز بن إبراهيم البوقرين

أسس مجلس العم الحاج فايز البوقرين من عام 1383هـ قبل وفاة أبيه الحاج إبراهيم البوقرين ( والد الحاج أحمد ، والمترجم له ، والحاجة حجية أم عبد الهادي بن عبد الله بن علي البوقرين ، والحاجة ليلى أم أحمد  بن علي بن أحمد البوقرين ، والحاجة سلامة أم أحمد بن محمد بن علي بوصبيح ، والحاجة آمنة أم علي بن محمد بن صالح الموسى . ثم تزوج الحاج إبراهيم بوقرين الحاجة آمنة بنت عبد الله بن محمد بو قرين وخلف منها الحاج  إبراهيم ) .

وكان الهدف من تلك الجلسة اللقاء بالإخوان والأصدقاء وتبادل الحديث . وقبل ذلك كانت جلسة الحاج فايز في منزل والده الحاج إبراهيم بوقرين ( توفي عام 1384هـ ) في فريج البوقرين وهو الآن في موقع سكن الحاج علي بن عبد الله بن محمد البوقرين  ثم انتقل إلى موقع آخر لبيت أوسع وكان ذلك عام 1396هـ في فريج يعرف بـ فريج الزعابلة  . وكان وقت الجلسة في القدم من الساعة السابعة إلى الساعة العاشرة واستمرت فيما بعد إلى ما بعد الحادي عشر يحكمها الظروف والموضوع موقع النقاش وبقاء المترددين على تلك الجلسة . أما عن من كان يحضر في القدم فمنهم : المرحوم الحاج علي بن عباس الشقاق ( أبو عبد الله ) ، والمرحوم الحاج صالح بن أحمد المشاجرة ، والمرحوم الحاج محمد بن أحمد المشاجرة ، والحاج خالد الخميس ، والحاج حسين الغريب ، والحاج عبد الله حمد الخميس ، والمرحوم صالح المشاجرة ( أبو عزيز )، والمرحوم السيد علي المكي ( المبرز ) ، والحاج محمد الجمعان ( الهفوف ) ، والمرحوم عبد العزيز الحجي ، والحاج ناصر بن عبد الله الناصر  ، والمرحوم الحاج عبدالله اللشلش ( أبو كريم ) والحاج علي الجعفر

. أما في السنوات العشر الأخيرة كان ممن يتردد على ذلك المجلس وبعضهم ما زال ومنهم : الحاج خالد الخميس ، والحاج عبد الوهاب عطوي ، والحاج محمد الثواب ( أبو جميل ) ، والحاج عباس بوليد ( أبو أحمد ) ، والحاج محمد السعد ( أبو شيخ عبد الله)، والحاج عبد الله بن حسين الحجي ، والحاج عبد الله بن ناصر الحجي ، والحاج فاضل الموسى ، والحاج طاهر الخليفة ، والحاج أحمد بو مهيدي ، والحاج جعفر بن عبد الله الشيخ ، والحاج حبيب الموسى ، والحاج عبد الله الحليلاوي ( أبو يوسف)، والمرحوم الحاج حجي غريب ، والمرحوم الحاج أحمد الزارعي ( أبو إبراهيم)، والحاج حسين الزارعي ( أبوعلي )

أما عن أهم الشخصيات التي زارت المجلس منهم ”  العلامة السيد محمد علي بن السيد هاشم العلي ، والوجيه عضو المجلس البلدي السابق الحاج طاهر بن علي الغزال ( وهو ابن خالة الحاج فايز بو قرين ) .

نشاط المجلس :

من أهم أنشطة المجلس : قراءة القرآن الكريم في شهر رمضان المبارك وممن قرأ هناك الحاج المرحوم عبد المحسن السلمان ، والمرحوم الحاج عبد الله شبيب ، والحاج علي بن محمد المشاجرة ، والأستاذ حسين بن فايز بوقرين . كما كانت تقام المآتم الحسينية ومن برنامجها القراءة الأسبوعية ( عادة ) يقرأ كل ليلة أربعاء الشيخ حسن الجزيري ، أما الآن فيقرأ كل ليلة اثنين الشيخ يوسف  بن محمد الشقاق ، وأيضا القراءة في عشرة محرم وشهر رمضان ويقرأ الشيخ حسين  بن علي بن أحمد بوقرين وقبل ذلك كان يقرأ لهم الشيخ طاهر الأحمد ، والشيخ عبد المجيد الأحمد ، والشيخ محمد الشهاب ، والشيخ هيثم العلي ، والشيخ حسين الشرجي ، والشيخ حسين الطرفي ، والشيخ حسين الزيد ، والشيخ حسين الموسى ، والشيخ علي الزيد ، والشيخ سمير المطوع ، والسيد إبراهيم الحاجي .

كما أن المجلس يفتح  للمعايدة في عيد الأضحى وعيد شهر رمضان يستقبل فيها المهنئين بالعيد السعيد من الأرحام والأصدقاء والجيران وسائر المؤمنين .

أما عن الوقت الذي انتقل فيه العم الحاج فايز البوقرين للتجارة في الدمام في سوق الخضار والفواكه وذلك من عام 1396هـ إلى عام 1406هـ  استمر ذلك المجلس في استقبال رواده بإشراف من ابني العم فايز الملا علي بن فايز البوقرين ، والأستاذ حسين بن فايز بوقرين  ( علما بأن العم الحاج فايز بدأ العمل في سوق الأحساء عام 1408هـ حتى عام 1423هـ  ، وبعدها طلب منه أبناؤه أن يستريح من العمل ( يتقاعد ) .

قالوا فيه :

( 1 ) الشيخ عبد المجيد بن عبد الله الشبيب : عظم الله أجوركم بهذا الفقيد  الذي يتعامل بكل أبوة وعطف وتقدير ، وطالما كان يبادر بالسلام ، ويجسد التواضع في تعامله ، مع مواظبته على صلاة الجماعة وإحياء الشعائر ، وهو من جيل الآباء الذين تعلمنا منهم دروس الولاء والتفاني في خطّ أهل البيت عليهم السلام ، واستلهمنا منهم القيم والأخلاق ، والمثل العليا ، والبساطة في التعامل ، فرحمه الله برحمته الواسعة وحشره مع محمد وآله صلوات الله عليهم ورحمته وبركاته .

( 2 ) الحاج جميل الحساوي : من صفات العم أبي علي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وحشره في زمرة محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين: الكرم ، وطيب المحيا ، والملاطفة في المجلس ، كما لاحظتُ عليه كثرة الاستفسار في الأمور الدينية وخاصة في خطب الجمعة أو في المجالس الحسينية ، كما أنه من المساهمين في كثير من الأمور الخيرية في البلاد ، وكثير التواصل مع القريب والبعيد في النسب والمكان .

( ٣ ) الأستاذ حسن بولِيَد :

الحديث عن شخصية المرحوم العم أبي علي ، ذو شجون ويسر القلب ، لكن نختصره في وقفة تترك أثراً ، من جانب العلاقات الإنسانية.

من أميز الوقفات المؤثرة من حياة العم رحمه الله ، هو حينما يراك ، يقبل عليك ، وبتواضع كبير ، ودماثة خلق ، ويكون هو المبادر رغم كبر سنه ووجاهته ، وتحيته وسلامه ، دوماً ممزوجان بابتسامة الأب وسؤال المشفق ، ولا يكتفي بالسؤال عنك فقط ، إنما عن والدك ووالدتك وإخوانك ، ويطلب منك إبلاغهم السلام ، رحمه الله وأسكنه جنانه ، الفاتحة لروحه الطاهرة .

( ٤ ) المهندس رضا الحجي : أتذكر موقفاً للعم سمعتُه من أحد المقربين له أنه وفِي هذه السنة لما لم تتح لهم القراءة الحسينية في بيتهم ، كثر بكاؤه على الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وكلما تذكر ذلك بكى من عدم التوفيق في إحياء تلك الشعائر .

( ٥ ) الحاج حسن بن حسين الحجي :

للعم أبي علي صفات عديدة من ضمنها صفة التواضع والتواصل مع جميع أرحامه حتى لمن هو أصغر منه ،

وقد لمستُ ذلك عندما علم بأنني تعرضتُ لإصابة في حادث مروري جاءني للشقة التي في الطابق العلوي بهدف الاطمئنان على صحتي على الرغم من كبر سنه .

( ٦ ) الحاج حسن بن جميل الحساوي :

كان مثالاً يحتذى به في لم شمل عائلته ، والمحافظة على أواصر التواصل ، وصلة الرحم ، ومثالاً للمحافظة على الشعائر وإقامتها .

( ٧ ) الحاج أياد الحساوي :

كل ما أعرفه عنه أنه رجل ملتزم في الحضور لصلاة الجماعة رغم كبر سنه ، وهو متواضع جداً ، ولا يكتفي بالصلاة الواجبة بل يصلي النوافل ، كذلك أراه دائماً يصافح الذي بجانبه بالمسجد وحتى إن كان أصغر منه إلا أنه هو من يبدأ بالسلام ، وأكثر ما أعرفه عنه صمته الحكيم رحمه الله وحشره مع محمد وآل محمد .

( 8 ) الأستاذ عبد الجليل الشغب : ‏امتازت شخصية العم فايز بو قرين ( أبي علي ) بعدد من السمات الطيبة المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام  أبرزها ما يلي :

١. التواضع : على الرغم من كبره ووجاهته إلا أنه متواضع مع الجميع.

٢.الترحيب : يرحب بالجميع صغيراً كان أو كبيراً متفقداً أحوالهم وأحوال أسرته.

٣. كثير البكاء على مصيبة الإمام  الحسين ( عليه السلام ) ، بغض النظر عن الخطيب والمكان والزمان فعند ذكر الإمام الحسين ( عليه السلام ) تتناثر دموعه على خديه ولديه عادة أسبوعية للقراءة على الحسين ( عليه السلام ) وكذلك قراءة محرم وشهر رمضان وجميع مناسبات أهل البيت .

٤. كثير السخاء ومجلسه مفتوح ليلياً للجميع.

٥. محافظ على الصلاة جماعة حتى آخر أيام حياته .

وفاته :

توفي العم الحاج فايز يوم الخميس الموافق 17/5/1440هـ  ندعو له بالرحمة والمغفرة نشكر أستاذ حسين بن فايز بوقرين على تعاونه وتفاعله في إعداد هذا التقرير .

إلى روح العم فايز وجميع من كتبت أسماؤهم من الموتى وموتانا وموتاكم وموتى المسلمين قراءة سورة الفاتحة قبلها  الصلاة على محمد وآله .

2/8/1439هـ

 

 

شاهد أيضاً

أمانة مسؤولية الأوقاف “الحاج علي بن عبدالله بن ابراهيم البحراني نموذجاً”

يا شيخَ ( بحرانٍ ) ويا عَلَماً بها …..بالتضحياتِ مضى وأفنى عُمرَهُ   بقلم الأستاذ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *