إعداد: عبد الوهاب راشد الهارون
بين الكويت والأحساء تشابه وتقارب كبيران في الكثير من الأوجه، مرجعه في المقام الأول إلى الارتباط الجغرافي الوثيق بين المنطقتين، حيث تعد الكويت جزءا من إقليم بلاد البحرين، وهو المصطلح المستخدم في العصر الإسلامي الذي يضم المنطقة الممتدة من جنوب البصرة إلى شمال عمان، وتشمل في الوقت الحالي الكويت والقطيف والهفوف والمبرز وقطر والبحرين وأبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين. وتحتل أرض الكويت الجزء الشمالي من هذا الإقليم، بينيا تقع الأحساء في وسطه، وتعد الحاضرة الرئيسية له، وعاصمته أو قصبته التاريخية؛ لما تحتويه من حضارة وكثافة سكانية ونشاط زراعي ومياه وفيرة. وفي الفترة العثمانية سمي إقليم البحرين باسم جديد، وهو إقليم الأحساء، ويضم المبرز والهفوف والقطيف والعقير وقرى وادي المياه..
إقليم بلاد البحرين – بشكل عام بالتجانس في طبوغرافية وتضاريس الأرض، وفي أحوال المناخ، وبالتشابه في أنماط معيشة السكان، وفي طريقة الملبس وعمران المساكن والمساجد والأسواق، وكذلك في التقارب اللغوي، وفي التشابه الكبير في الثقافة والعادات والتقاليد التى تكاد تكون متطابقة. إلى جانب ذلك، فإن هناك تطابقا في نظام الحكم في جميع إمارات ومشيخات الإقليم التي تنتهج نظام حكم الأسرة الحاكمة التي تتوارث الحكم أفرادها، وهو نظام مبني عل النهج القبلي.
للمزيد اضغط هنا
المصدر/ مركز البحوث والدراسات الكويتية
Alahsa Turath تراث الأحساء