الرئيسية / بحوث ودراسات / وثائق أسر كويتية نجدية

وثائق أسر كويتية نجدية

تمثل الوثائق ذاكرة الأمة، وسجل تاريخها الحي، ومنذ أقدم الأزمنة حاول الإنسان أن يتواصل مع الأجيال اللاحقة، لينقل إلى من يأتي من بعده تجاربه في الحياة ليكون التاريخ سلسلة متصلة يرتقي من خلالها الإنسان في مدارج التقدم.

ولم تعوز الإنسان القديم الوسائل لنقش تصوراته فجاءت مسجلة على الأحجار، وعلى الخشب، و على الطين، ثم جاء اختراع الورق ليسهل عملية التواصل.

إن الحفاظ على الوثائق بأنواعها المختلفة واجب وطني وإنساني، فالأمة التي تفقد تاريخها، هي أمة تفتقد الأساس الصلب التي تبني عليه كيانها، وتغدو أمة ضائعة تتقاذفها الرياح في كل اتجاه، وفقدان التراث هو معادل لفقدان المستقبل.

وإدراكا من مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي لأهمية الوثائق في تاريخ بلدنا فقد أقامت المكتبة معرض بتاريخ 9 من أبريل ۲۰۱۳م أبرزت فيه مجموعة من الوثائق القديمة النادرة ذات الصلة بأسر کويتية وسعودية وخليجية، ومنها وثائق خاصة بآل الصباح، وآل سعود، وآل الشيخ محمد بن عبدالوهاب، ووثائق تتعلق بمدرسة النجاة الأهلية في الزبير والتي صدرت سابقا في كتاب مستقل.

ولقد تم تكريم المشاركين في المعرض بعد المحاضرة التي ألقاها الدكتور عبدالرحمن الشبيلي من المملكة العربية السعودية على مسرح المكتبة في سياق المعرض، والتي عرض فيها لما نشرته جريدة الدستور البصرية في العامين۱۹۱۲- ۱۹۱۳ م عن الأحداث في إمارة الكويت والمملكة العربية السعودية.

ولقد حضر المعرض مجموعة من كبار الشخصيات منهم الشيخ إبراهيم الدعيج الصباح محافظ الأحمدي (آنذاك)، والشيخة ميمونة الصباح، والسيد محمد السنعوسي وزير الإعلام الأسبق بدولة الكويت، كما حضر من المملكة العربية السعودية الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ رئيس مجلس الشورى السعودي، والدكتور زياد السديري، ومجموعة من أعضاء مجلس أمناء مركز حمد الجاسر الثقافي، بالإضافة إلى العديد من الشخصيات الكويتية والسعودية والخليجية .

ولقد حرصت المكتبة على إصدار هذا الكتاب الذي يجمع بين دفتيه مجموعة الوثائق الخطية التي ظهرت في المعرض وبلغ عددها (۷۵) وثيقة تعود في معظمها إلى القرن التاسع عشر.

وهذه الوثائق تقدم صورة واقعية المجتمع الأجداد في الكويت وفي الجزيرة العربية، ففي صفحاتها نشاهد حركة البيع والشراء، والعلاقة بين الحكام والمحكومين، والتعامل بين البدو والحضر، والوقفيات والوصايا والإرث، والفتاوي، والتعامل مع الخارج، وأخبار الحروب، والثقافة والأدب، ومن خلال هذه الوثائق نكتشف أن الكويت رغم صعوبة المواصلات كانت منفتحة على العالم، فأفرادها موجودون في عدن، وفي زنجبار، وفي الهند، وفي باريس، وتجارتها وتعاملاتها تتمدد عبر بلدان كثيرة، وسفنها تمخر البحار في شتى الاتجاهات.

كما تكشف لنا هذه الوثائق عن دور العائلات البارز في حياة المجتمع الخليجي، وتتوزع الوثائق بين أربع عائلات رئيسة، هي عائلات: البابطين، والثاقب، والعتيقي، والعبدالجليل، بالإضافة إلى وثائق من مركز البحوث والدراسات الكويتية، وقد رتبت الوثائق داخل الكتاب ترتيب هجائيا حسب أسماء العائلات والجهات التابعة لها، ويلحقها كشاف بالأسماء الواردة في وثائق كل أسرة، وهذه الوثائق كانت حافلة بذکر کثیر من الأعلام الذين كانت لهم أدوار فاعلة في المشهد الخليجي.

للإطلاع على الكتاب كاملاً اضغط هنا

شاهد أيضاً

أعلام القرن الأول والثاني ودورهم في نشر الثقافة والعلوم الإسلامية في البحرين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *