هناء كامل حسن الصعيدي
إن حضارة الأمم والشعوب لا تقاس بما لديها من تطور علمي وتقني واقتصادي فقط، بل تقاس بما يوجد فيها من إرث وتاريخ زاخر بالتراث، وقدرة أبنائها على المحافظة على هذا الإرث وتحديثه، فالتراث اليوم يعد من أبرز عوامل الجذب السياحي، لذا فإن الاعتزاز بجماليات الحرف اليدوية التقليدية ذات القيمة الفنية يؤكد الوعي بالذات الثقافية، ويثير حوافز العمل الإيجابي من أجل تحقيق وجود متواصل لهذه الحرف، والتي تكشف بجمالية إبداعها ودقة صناعتها عن خبرة الانسان الحضارية في صنع الحياة على ارضه، بإرادة حرة ونظر مستقبلي لما هو أفضل. فالحرف اليدوية بطبيعتها تجمع بين مخيلة الابداع ومهارته بواسطة خامات متعددة
ومتنوعة وصياغة ذلك في إطار العمل التكاملي والانتماء الوطني، وتضافر الوعي بالتراث القومي مع المأثور المعيش ي في الحياة اليومية كمال، صفوت2006 م
مما لا شك فيه أن التراث الشعبي هو خلاصة خبرة الجداد وتجاربهم، فهو خليط من الفنون النفعية التي يحتاج إليها الفرد في حياته اليومية وكذلك الفنون الجمالية التي تتميز بالعمل الإبداعي، وتعتبر محافظة الأحساء من المدن العريقة في المملكة العربية السعودية، فالأحساء غنية بالحرف اليدوية وبتراثها الشعبي فكل حرفة تحاكي تراث من تاريخ الأحساء ويظهر ذلك في الحرف اليدوية التي تنتجها الأسر المنتجة حيث تتجاوب مع احتياجات المجتمع الذي نعيش فيه، فالحرف التي تمارسها الأسر المنتجة تمثل الصناعات اليدوية التي يقوم بمزاولتها الفرد او الأفراد لغرض تصنيع منتج يحتاجه المجتمع واستغلال الخامات البيئية المتوفرة من خلال المهارات اليدوية والفنية لديهم وانتقال المعرفة والتجربة والممارسات.
للاطلاع على كامل البحث اضغط هنا
Alahsa Turath تراث الأحساء