بقلم الأستاذ / علي بن إبراهيم السليمان (عضو الجمعية التاريخية السعودية)
البحرين كان يطلق قديماً على مناطق الأحساء والقطيف وأرخبيل جزر البحرين بالإضافة لبقية شرق الجزيرة العربية، فقد كانت العرب تسمي الساحل الشرقي لشبه الجزيرة العربية الممتد من البصرة جنوب العراق إلى عُمان باسم الخط، ويطلق عليه أحيانا خط عبد القيس والبحرين، ويذكر الحموي أن البحرين أسم جامع لكل البلاد على ساحل بحر الهند بين البصرة وعُمان وقيل (هَجُر ) قصبة البحرين ، وذكر كثير من المؤرخين على أن ساحل كاظمة امتداد حتى بينونة هي ساحل الخط .
واعتبر المؤرخون والمصنفون العرب الأوائل أن منطقة البحرين بالمعنى الجغرافي المذكور، منطقة مستقلة من مناطق شبه الجزيرة العربية الخمس وهي ( الحجاز، نجد، اليمن، عُمان، البحرين). وظهرت القطيف كعاصمة لإقليم البحرين الغني بالزراعة والمياه العذبة، واستمرت كذلك لفترات تاريخية مختلفة. ثم تقلص اسم البحرين تدريجياً حتى انحصر في الأرخبيل الذي يضم ((أوال)) والجزر المحيطة بها في العصور المتأخرة. ويتكون هذا الأرخبيل من ثلاثة وثلاثين جزيرة وسط الخليج، وتبلغ مساحتها حوالي 265 (مائتين وخمسة وستين) ميلاً مربعا،ً وتبعد عن الساحل الإيراني بنحو (مائتين وخمسين ميلاً ) وعن ساحل شبه الجزيرة العربية بثمانية عشر ميلا ، وكان لها شأناً تجارياً كشأن سيراف وهرمز وقيس عبر فترات تاريخية مختلفة .
وقد اكتسبت البحرين أهميتها الاقتصادية منذ القدم، فقد كانت تصدر اللؤلؤ إلى الممالك المجاورة لها. وقد اشتهرت هذه الجزيرة بجودة اللؤلؤ ووفرة المياه العذبة، وهذا بدوره مما جعلها محط أنظار القوى المجاورة بسبب المورد الاقتصادي المهم آنذاك، وهو اللؤلؤ. الطبيعي، الذي يتميز عن سواه من اللآلئ من حيث المواصفات والوزن، لأنه كما يقول أحد الرحالة الأجانب: أنصع بياضاً وأكثر استدارة من غيره، وهو يشكل جزء اً مهماً من تجارة هرمز.
وبسبب تولي تجار هرمز أمر التعامل في اللؤلؤ البحريني عندما كانت تسيطر مملكتهم على واردات الخليج وصادراته في عصرها الذهبي، فقد وقع كثير من الخلاف والصدام بين حكام الأحساء والبحرين في القرن الخامس عشر الميلادي وبين مملكة هرمز.
للإطلاع على كامل المقال اضغط هنا
Alahsa Turath تراث الأحساء