الرئيسية / مقالات / سلسلة معماريون أحسائيون – الأستاذ محمد الأحمد الشبعان أستاذ البناء ومعماري المباني التاريخية

سلسلة معماريون أحسائيون – الأستاذ محمد الأحمد الشبعان أستاذ البناء ومعماري المباني التاريخية

الأستاذ / سعيد عبدالله الوايل

بقلم الأستاذ / سعيد عبدالله الوايل – باحث في التراث العمراني

أصول حرفة البناء وأستاذتها:

برزت الأحساء كمدينة تاريخية احتضنت بين جنباتها مجموعة من الحرفيين الأساتذة الذين قامت على أكتافهم صروح معمارية بارزة وفنون زخرفية أصيلة جعلتنا نقف اليوم أمامها وقفة إجلال وإكبار لتلك السواعد والعقول الفذة التي أعطت ولا تزال تعطينا درسا عظيمة في كيفية استفادة الإنسان من طاقاته الخلاقة في استنباط وسائل بيئية محلية تمكنه من تحقيق تطلعاته. لقد كانت تلك الكوكبة من البنائين الماضين وعطاءاتهم وإبداعاتهم ماثلة أمامنا حتى بعد رحيلهم، وقد أشرف الكثير من أساتذة البناء الأحسائيين على أبنية خارج الأحساء، في الرياض والدمام والكويت والبحرين .

وقد كان الحرفة البناء أصولها وقوانينها (ستودية) والتي درجت عليها أجيال وطبقات من الحرفيين بكافة مستوياتهم، فأساتذة الحرفة وأربابها هم الذين كان بيدهم الاختيار للحرفيين وتوزيعهم بحسب قدراتهم ومهاراتهم، حتى الأساتذة على درجة مختلفة من المهارة والخبرة، فالأستاد الكبير هو المهندس والمسؤول الأول والمباشر عن تخطيط المبنى واختيار العمال وتوزيعهم، وهناك أستاذة آخرون يعملون تحت إمرته في صف الحجارة وعمل المداميك التي تتألف منها الجدران الطينية، وهناكالأ ستاد الذي يقوم بتغطية الجدران بالطين والجص «التخشيب» .

وتحيلنا معرفة السيرة الذاتية لمعظم أساتذة البناء البارزين التي يتناقلها من عمل معهم من البنائين أو من عاصرهم أنهم كانوا من المبدعين، وتؤكد تميز حياتهم الشخصية في عدة نواح إضافة للوجاهة والمكانة الاجتماعية ل (الستاد)، وعرف عن استادية البناء الحلول الذكية التي ساهموا في التوصل إليها في محاولاتهم المستمرة لجعل المبنى أكثر راحة وتكيف مع الظروف والأجواء الخارجية في حدود الإمكانات المتاحة، وقدرة الفرد من دون أعباء مالية مرهقة .

أشهر الحرفيين:

امتهن العديد من الأحسائيين مهنة البناء والتي كانت توفر فرص عمل مقبولة لمن هم غير مرتبطين بأعمال أو حرف أخرى، فحرفة البناء كانت تستقطب إليها أي شخص يقوى على العمل، لكن لا يعني ذلك سهولة أن يصبح أستاذ بناء فهذا يعتمد على شطارة العامل، وقد تنقل أهل الحرفة للعمل في البناء في الأحياء المختلفة وبين المدن والقرى الكثيرة، وقد عرفت أسرة العبدالسلام التي تقطن حي الكوت والرفعة بحرفة البناء التقليدي، ومن أشهر أساتذة البناء في هذه العائلة أحمد العبد السلام الذي وضع خطة ترميم مسجد القبة بقصر إبراهيم، بعدما احتار المهندسون الذين جاؤوا من بغداد مع أحمد مدحت باشا والي بغداد وذلك في عام 1288هـ، وعلى عبدالسلام العبدالسلام الذي شيد جامع الظهران بهندسة بناءه الفريدة في بناء السقف بطريقة القبيب، ومنارتي المسجد الشاهقتين، وعلي عبدالعزيز العبدالسلام وإخوانه .

وتعتبر عائلة الشبعان التي تقطن حي الكوت في مدينة الهفوف من أهم العوائل التي عمل أهلها في البناء، كالأستاد صالح الشبعان وابنه محمد صالح الذي عرف بمهارته في البناء والنقوش الجصية وساهم في بناء الكثير من المباني التاريخية منها قصر السراج ومطار الهفوف، كذلك عيسى الشبعان رحمهم الله جميعا، ومن عائلة الشبعان ظهر أحد أعلام هذه الحرفة وهو الأستاد محمد الأحمد الشبعان .

ومن أساتذة البناء المعروفين كذلك الأستاد عبداللطيف العرادي وسعد السلطان، وعبدالوهاب الشيخ صالح وعثمان النويحل وعبدالرحمن الحمادي وعبدالله الفيصل، وعبدالحي أحمد عبدالحي وأخوه عبدالله، ومن عائلة المرزوق عبدالله عبدالوهاب المرزوق وإخوانه ياسين وعلي، وفي مدينة المبرز عرفت بهذه المهنة بعض العوائل منهم اعيال الشويرد والسماعيل منهم الأستاد علي السماعيل. كذلك مارس مهنة البناء الكثير…………………

للإطلاع على كامل المقال اضغط هنا

شاهد أيضاً

عبدالله باشا السعدون في مواجهة فساد السلطة العثمانية في الأحساء

بقلم المهندس/ مصطفى طاهر الغزال اتسمت فترة الحكم العثماني الثاني في الأحساء (1288م -1331هـ/1871م – …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *