الرئيسية / مقالات / المرأة الأحسائية والعمل الوقفي

المرأة الأحسائية والعمل الوقفي

الشيخ/ محمد علي الحرز

بقلم الشيخ / محمد علي الحرز

يتربع الوقف على قائمة الأعمال الخيرية التي تسهم في بناء وإعمار المجتمع، فـالوقف عصب يغذي العديـد مـن مؤسسـاتنا الدينيـة والاجتماعيـة، ويمـدها بالمـال، ويحـافظ عـلى استمرارها، ويمنحها الاستقلالية والمنعة، دون منة أو تفضـل مـن أحـد.مـن هنـا يكتسـب الوقف – على مدى التاريخ – أهميته ومكانته بين القضايا التعبدية الأخرى.
ومن أجمل ما يميز الوقف عن غيره – إن أعطي مكانته الحقيقية ودوره الـذي ينبغـي أن يتبوأه – أنه يدخل في كل ما يصب في مصلحة الإنسان، ويمنحه الثقـة بدينـه، ومعتقـده، ويعالج مشاكله المادية والنفسية والفكرية والعلمية والاجتماعية، فهو – في نفسه – يحمل أفقاً واسعا، وجوانب متعددة العطاء، لولا تضييق الناس أنفسهم وحصره في جانب أو جـانبين، وإهمال الجوانب الأخرى للوقف، ناظرين إليه بعين ضيقة،رغم رحابته الواسعة التي منحـه
ايها الإسلام بجعلهمن المنح الربانية لعباده المؤمنين؛ للرفع من شأنهم، ورفع العوز عنهم. إيه هذه النظرة الشمولية للوقف ودوره المنوط به هي مؤشر على مدى الـوعي والإدراك لمكانة الوقف وفريضته في الدين الإسلامي لدى المجتمع بشقيه الذكري والأنثوي.
َ فالعمل والنشاط الوقفي ليس ً حصرا أو ً حكرا على الرجل دون المرأةن بل النساء شقائق الرجال في الهم والفهم، وفي جميع أنواع الوقف – سواء بسواء – مع الرجل، فالوقف نفعه وريعه ليس ً محصورا على طبقة دون طبقة، وإنما نفعه وخـيره يعـود عـلى المجتمـع كافـة بالخير والازدهار.
فالنظرة التفقدية على محطات التاريخ الإسـلامي تظهـر هـذا الـدور الكبـير للمـرأة وتفاعلها مع المسألة الوقفية، وأنها لم تكن بمنأى عنه، أو عن إدراكها لأهميته لهـا وللمجتمـع كافة، فمستوى الوعي لديها والحس الجمعي لم يكـن بمعـزل عـن محيطهـا، ومـا يـدور مـن

للإطلاع على كامل المقال أضغط هنا

شاهد أيضاً

عبدالله باشا السعدون في مواجهة فساد السلطة العثمانية في الأحساء

بقلم المهندس/ مصطفى طاهر الغزال اتسمت فترة الحكم العثماني الثاني في الأحساء (1288م -1331هـ/1871م – …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *