الرئيسية / مقالات / مسجد الجعلانية “انموذج لطراز العمارة الأحسائية في القرنين الرابع والخامس الهجري”

مسجد الجعلانية “انموذج لطراز العمارة الأحسائية في القرنين الرابع والخامس الهجري”

إعداد المهندس / عبدالله الشايب

موقع مسجد الجعلانية

  • يقع المسجد الجامع في الطرف الجنوبي للبطالية والى الشرق من عين الجوهرية الشهيرة ويفصلها عنه الان قناة الري والطريق في واحة الاحساء
  • وتقع البطالية الى الشرق من مدينة المبرز حوالي ستة كيلو مترات من الهفوف حوالي عشرة كيلو مترات.

وصف الموقع

  • وموقع الجامع عبارة عن تلة ترتفع عن المحيط الزراعي بها من النخيل من جهاته الاربع ويمكن الدخول اليه من الجهة الشرقية والصحن او الساحة الخارجية متهدمة السور وافاد الاهالي بانه قبل مدة ازيل ركام الاحجار للمنشات في هذه الجزيئة من السور وغيرة ولم يتبقى الا رواقي القبلة اللذين اعادة تأهيلهما

تاريخ المسجد

مدخل للتسمية وتاريخ الأنشاء

اعتاد الحكام والأمراء المسلمين ان يؤسسوا ويوقفوا الجوامع والمساجد لتأكيد حضورهم الديني وعند سقوط الدولة الجنابية (القرامطة) سنه 467ه(1076م) وبنائها على مواقعها وبني الجامع على يد الاميرة هبه بنت مؤسس الدولة العيونية عبدالله بن علي العيوني في نهاية القرن الرابع الهجري

وسمي باسمها ويعرف الجامع الأن عن الأهالي باسم جامع الجعلانية وايضا جامع الحسن

وقد قمت بزيارة ميدانية للموقع وتم ترميمه على نفقة الهيئة الملكية للجبيل وينبع عام 1430هـ

باشراف من الهيئة العامة للسياة والتراث الوطني في الاحساء

ويوجد في صحنه بعض الحفريات الحديثة التي اضافت تساولات على حجم المسجد في أساساته

الفراغات وتشكيل المسجد

  • ابعاد الجامع

يتكون المخطط المعماري من شكل مربع غير منتضم

تبلغ اطواله

الضلع الشرقي م38.50

الضلع الغربي 43.82م

الضلع الشمالي والجنوبي م43.60

والجامع بالضرورة انه داخل مدينة الأحساء (مسمى حاضرة او قصبة شرق الجزيرة العربية) ومن هنا يرجح سبب عدم توافق الأضلاع لوجود المباني المجاورة في حينه

يؤكد المهندسون القائمون على مشروع الترميم والحفريات الحديثة ان وجود اساسات في موقع الحفن ترجح وجود الصحن للمسجد مع الحاجة الى المزيد من التنقيب للحصول على نتائج اكيدة

يتفق التشكيل العام للجامع ضمن الخصاص للعمارة الأسلامية بشكل عام التي تشكل المساجد بمفهومها الجامعي من صحن المسجد مع مفرداتها بخصائص العمارة الأحسائية في العهد العيوني وما قبلة وبكان به مدخل جانبي ومدخل من خلف المصلين من الجهة الشرقية

يعتبرصحن الجامع جزء مهم في الأستفادة منه لأستيعاب المصلين ايام الجمع والمناسبات المختلفة كايام العيد

  • الأروقة

لا يسعفنا الواقع الحالي عما اذا كان هناك اروقة عند المدخل او رواقي الجانبيين ولذا الموقع القائم يبين وجود رواقين متوازيين متعامدين مع جدار القبلة واتجاهها التي تنحرف عن الشمال بمقدار 11 درجة ويقطع بعضها رواق في المنتصف شكلت مقصورة تؤدي الى المحراب الرئيسي وذلك لوجود محراب جانبي اخر

يتكون من مساحة مسطيلة تمتد

42.22 طولا

5.80 عرضا

  • روضة الجامع

تقع خلف المحراب الرئيسي

وتاخذ شكل رباعي

على جانبي الروضة عقدين متعامدة على جدار القبلة وبه مدخل صغير مقابل المحراب ووجود هذا التشكيل للروضة يمكن من حصر المساحة في الأستخدام دون ان توثر على التشكيل الكلي وللاروقة والبصري

  • المحاريب

يمثل المحراب تقعيرا في جدار القبلة بشكل مستطيل مع نهاية علوية بقوس مدبب والتقعير يتبين من المتبقي منه انه نصف دائري في مخططه الارضي ويشكل تقبيبا في جزءه العلوي يمكن الامام الدخول فيه

يستحدم المحراب لوقوف الأمام في داخلة يؤكد ذلك ابعاد المحراب مما يعزز الحماية للواقف في  محله

  • الزخارف

يتبين من خلال مراجعة الصور قبل التاهيل في اجزاء كبيرة منه لا زالت مغطاه بالجص

وهذا ما جعل صمودة الى اكثر من الف عام

المتبقي من الزخارف الجصية من النوع الغائر للمحراب الرئيسي زخارف نباتية احدها على شكل ساق يخرج منه غصنان بتفرعات مستديرة

والثاني على جوانب المحراب الخارجية تنتهي بتعاكس الاشكال مستديرة

وجود الاثار الغنية بالزخارف تؤكد ادعاء وجود زخارف مندثرة في باقي المبنى

  • الجمال

توضيف الفتحات كنعصر جمالي للمبنى وفق بكونه بعطاء نسب موحدة للمبنى وبرايي الشخصي الفهم المعماري للمسجد ادى الى تكرار العناصر بنفس الابعاد في اختلاف التوضيف يؤكد على وجود ابداع خلاق وتفكير مستمر نقدي في بناء المسجد مما اعطى ابداع في تناسب الابواب وفتحات المسجد والصحن كعنصر واحد مكمل

  • مواد البناء

الطين : ويعتبرمادة متوفرة في محيط الجامع بكونها ارض زراعية ويستخدم الطين المشمس بخلطة مع التبن لتكوين اللبن ويكون الطين نفسه المادة اللاصقة بين اللبنات

الحجر او الحصى: والتي عادة تجلب من محاجر مثل الفضول ويستخم الطين والجص كملاط او مادة اسمنتيه بينهما وغالبا تكون اساسات في مجتمعات الاحساء من الحجر او الحصى حتى لو كان البناء من الطين

الجص: اشتهرت الاحساء بانتاجه من خلال حرق التربة الكلسية او الاحجار الكلسية بعد تفتيها ومن اشهر المواقع المجسصة بالطرف

جذوع النخيل:تسمى محليا (الجدوع) وهي تسقف المسافة بين الجدارين وعوارض متلاصقة مع بعضها وتكون مستندة نهايتها على الجدران وهذا يوءدي على توزيع الاحمال بوجود عوارض تدفن داخل الجدار

  • البعد الانشائي

يعتمد البناء على وجود صماطين من الاعمدة الموازية لجدار القبلة تشكل العقود وعددها 24 عقدا مدببا

ويوجد فتحات مستطيلة بنصف الجدار العلوي للجامع تمثل النوافذ

السقف البناء قبل التاهيل كان السقف غير كان غير موجود ومع التاهيل تم ترميمة بجذول النخل والجريد ومغطى بالطين

  • المسجد في سياق عمارة القرن والبعد التاريخي

وجود الاحافير من الكسر الفخارية المصنوعة محليال في توكد تاصيل وجود فن خاص بالحضارة

استحداث وجود مقصورة المسجد كعنصر معماري ضمن تشكيل المسجد متواقف مع تلاقع علاقات مع الحضارات المجاورة وبني على اساس خاص بالمنطقة

وجود اكثر من محراب في المسجد تاصيل لمبادئ وجدت في المساجد الجامعة الاولى

تعد وجود المقصورة في الجامع كتشكيل معماري في تخطيط المبنى تعد من السوابق الفريدة لتشكيل الحماية كخدمة اساسية في المبنى ليس قطعة اثاث مضاف كما في مقاصر الجامعة الاولى كما يسهل اقفال فتحاتها المتصلة ضلة وقبلة المسجد

في الاحساء كان اثر وجود المسجد مبكرا من انشاء اقامة ثاني صلاة جمعة في الاسلام في مسجد جواثا عام 8 هجرية يعطينا دلالة على تواصل منشاة المساجد لتسوعب المومنين في جغرافية مجتمعات الاحساء مع ان هذا التسلسل لا تسعفنا كثير من الادبيات التاريخية او الشواهد القائمة بمراحل الاستخدام ومفردات المساجد

بالتالي فان مجموع العلاقة بين جامع الجعلانية كمنشأة معمارية شاهد جميل على خلاصة ما وصل اليه طراز العمارة الأسلامية في الاحساء والتي استمرت في تشكيلها حتى قرون متاخرة كما هو ملاحض

في التحاليل الاحفورية للموقع يوضع ان المسجد على تسلسل التاريخي في الاستيطان في موقع المسجد من القرن 2 الى القرن 6 هجرية مما يوكد العبق التاريخي للعمارة الاسلامة في المنطقة

فترة نشاط المسجد موكد ان تكون في فترات زمنية طويلة بسبب وجود اربع مستويات تسوية فوق طبقات دفن رملية

===========

  • المراجع

كتاب الاثار الاسلامية بقية البطالية دراسة في اثارها وعلاقتها بمدينة الأحساء التاريخية د.فهد بن علي الحسين

مقابلة الأفراد الباحثين

المهندس علاء البقشي

المهندس عبدالرحمن سامي الذرمان

مقابلة الافراد من اهالي المنطقة

زيارة ميدانية للموقع

 

الصور

==============

 

 

شاهد أيضاً

عبدالله باشا السعدون في مواجهة فساد السلطة العثمانية في الأحساء

بقلم المهندس/ مصطفى طاهر الغزال اتسمت فترة الحكم العثماني الثاني في الأحساء (1288م -1331هـ/1871م – …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *