أَحْسَاءُ يَا أُمَّ النَّخِيلِ الْبَاسِقَاتْ
أَحْسَاءُ يَا أُمَّ الْعُيُونِ الْجَارِيَاتْ
أَحْسَاؤُنَا فِيهَا الْحَيَاةُ مَجِيدَةٌ
عَبْرَ العُصُورِ فَلَمْ تَزَلْ فِي الشَّامِخَاتْ
يَا دُرَّةٌ شَعَّتْ بِتَمْرِ نَخِيلِهَا
حَتَّى غَدَتْ تَاجًا عَلَى عَرْشِ الْحَيَاةْ
تَمْرٌ وَجَمْرٌ زَيَّنَا جَلْسَاتِنَا
فِي لَيْلِهَا حَوْلَ النُّجُومِ الْهَادِيَاتْ
مِنْ نَخْلِهَا أَعْدَدْتُ قَهْوَةَ صُبْحِنَا
حَمَّصْتُهَا وَحَمَسْتُهَا تِلْكَ النَّوَاةْ
وَإِلَى الْـمَوَاقِدِ جِئْتُ بِالْأَضْيَافِ-
حَوْلَ دِلَالِهَا الصَّفْرَاءِ تِلْكَ الْمُبْهِرَاتْ
مُزِجَتْ غَوَارِينَا بِنَكْهَةِ طَلْعِهَا
فَازْدَانَ شَايُ الْجَمْرِ مِنْ رَوْحِ النَّبَاتْ
مِنْ دِبْسِهَا وَتُمُورِهَا صُنِعَتْ عَصِيدَةُ-
عَيْشِهَا وَالْخَبْزُ فِي كُلِّ الصِّفَاتْ
وَمِنَ الْجَرِيدِ وَخُوصِهَا صُنِعَتْ حَوَايَا-
وَالْمَفَارِشُ لِلْمَجَالِسِ وَالصَّلَاةْ
مَا أَرْوَعَ الْمَصْنُوعَ مِنْ خَيْرَاتِهَا
قَفَصًا وَعِسْوًا وَالْمَنَزَّاتِ الْهِبَاتْ
لِلِّيفِ عِدَّةُ مُنْجَزَاتٍ بَعْضُهَا
كَرٌّ وَمِقْلَاعٌ وَحَبْلٌ قَاسِيَاتْ
مِنْ جِذْعِهَا وَكِرَابِهَا أَشْعَلْتُ نَارًا-
لِلْمَوَاقِدِ فِي بُيُوتِ الطَّاهِيَاتْ
فَكَتَبْتُ شِعْرًا فِي هَوَاكِ نُخَيْلَتِي
إِذْ أَنْتِ خَيْرُ كَرِيمَةٍ لِلْأَعْطِيَاتْ
Alahsa Turath تراث الأحساء
