الرئيسية / شخصيات معاصرة / الشيخ عبداللطيف بن حمد بن محمد الجبر

الشيخ عبداللطيف بن حمد بن محمد الجبر

نفخر بكل مواطن ينال جائزة محلية أو إقليمية أو عالمية، سواء كانت علمية، أو اقتصادية، أو سياسية، أو ثقافية، أو أدبية، أو رياضية، ونحو ذلك، ويأتي الحصول على تلك الجوائز نتاج ما بذل من جهد وفكر وعمل استحق بسببه الحاصل عليها ذلك التتويج. ولقد تم يوم الاثنين الفائت في لندن تكريم رجل الأعمال الشيخ عبداللطيف بن حمد الجبر، كأول سعودي يحصل على جائزة المنظمة العالمية للسلام والازدهار، وليس ذلك بمستغرب على الشيخ عبداللطيف الجبر، إذا عرفنا أنه وأخويه عبدالعزيز ومحمد -يرحمهما الله- رجال بر وإحسان قدموا لمجتمعهم الأحسائي خدمات خيرية جليلة. فمن هو عبداللطيف الجبر، وعلى أي أساس استحق تلك الجائزة؟ عبداللطيف الجبر رجل إداري واقتصادي، وهو عضو بمجلس الشورى في دورته الأولى، وعضو في العديد من اللجان الخيرية والاقتصادية، والصناعية، وشارك في العديد من المؤتمرات الاقتصادية والصناعية والتجارية العربية والعالمية. وقبل أن يحصل الشيخ عبداللطيف الجبر على هذه الجائزة العالمية، منح وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى، بمرسوم ملكي من الملك فهد بن عبدالعزيز -يرحمه الله-، وتسلم الوسام من الملك عبدالله بن عبدالعزيز -يرحمه الله- عندما كان ولياً للعهد، في المهرجان الوطني للتراث والثقافة بالجنادرية في دورته السابعة عشرة عام 1422هـ، ضمن أفضل رجال الأعمال المتميزين. لقد استحق الشيخ عبداللطيف الجبر الجائزة؛ كونه قدم لمجتمعه ـ الأحساء ـ العديد من الأعمال الإنسانية والخيرية التي تمس حياة المواطن مباشرة في صورة مساعدات خيرية، وبناء منشآت صحية واجتماعية، فقد قدم وقدمت أسرة الجبر مشروع الإسكان الخيري بالأحساء مساعدة لذوي الحاجة من شباب الأحساء غير القادرين على بناء منازل لهم، وتم إنشاء مركز الجبر للكلى، ومستشفى الجبر للعيون والأنف والحنجرة. ودعماً للحركة الثقافية والأدبية بالأحساء فلقد تكفل ببناء مقر نادي الأحساء الأدبي، إضافة إلى مشروعات قادمة بمشيئة الله تعالى. إن تكريم الشيخ عبداللطيف الجبر بجائزة السلام والازدهار العالمي كأول سعودي يحصل على هذه الجائزة لهو فخر للوطن بأبنائه الأكفاء المخلصين، الذين يرون بثاقب نظرهم أنهم شركاء الوطن في دعم ذوي الحاجة من فقراء ومحتاجين، وأن هذا الدور لا يقتصر على الدولة فحسب، التي لم تقصر في هذا الشأن، وإنما هو أيضاً دور شركاء الوطن في أعمال الخير من أبنائه المقتدرين، وأرباب الأموال الذين عظمت ثرواتهم بفضل الله أولاً، ثم بفضل ما توفر في الوطن من فرص اقتصادية واستثمارية نقلتهم من مستوى اقتصادي بسيط إلى أن أصبحوا رجال أعمال يشار لهم بالبنان، فليستشعر من لم يكن له دور في دعم الأعمال الخيرية بما أفاء الله عليه من مال ليفيض به على ذوي الحاجة، بما فرضه الله في مال الغني من حق للفقير ، ولا يتبع ذلك منّاً ولا أذى، فالمال مال الله، وهو مستخلف فيه، وكذلك مشاركته في تحقيق التكافل الاجتماعي بما تجود به نفسه تكرماً لا واجباً، وذلك بتأسيس البرامج والمشروعات الخيرية، ودعم أعمال البر في مجتمعه، وذلك هو قمة الشعور بالمسؤولية الاجتماعية.اسأل الله -تعالى- أن يبارك للشيخ عبداللطيف الجبر في ماله، وأن يجعل ما قدم في موازين حسناته.

المصدر – جريدة اليوم

شاهد أيضاً

السيد هاشم السيد عبد الرضا الشخص: شاعر الولاء وبحر العطاء

بقلم الأستاذ / علي محمد عساكر بعد طول انتظار من عشاق الشعر والأدب، ومحبي الشاعر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *