بقلم الأستاذ / أحمد العيثان من كتاب ماضي القارة وحاضرها (الجزء الأول)
الآن وبعد أن عرفنا أن قرية القارة بالأحساء تضم الحضارة الجر هائية (بشکل مبدئي) ومدينة هجر التاريخية، والمشقر العظيم، وجبل الشبعان، وقد توالت على هذه مدن والحضارات دول وقبائل عربية وغير عربية، ولا شك أن هذه الدول كان لها نفوذ واسع ومهم على هذه المنطقة، وهذا يؤكد على التمازج الذي حصل بين الحضارات، والأثر التي تركته في المنطقة.
وتعد الحضارة الآشورية أول قوة من خارج المنطقة تفرض سيادتها على البحرين وتخضعها لسيطرتها طول مدة ازدهارها بعد ذلك قامت إمبراطورية الفرس وفرضوا سيطرتهم على المنطقة بشكل عام حتى انهارت هذه الإمبراطورية على يد الإسكندر أكبر.
أيضا قامت دولة الفرس الثانية على يد (أردشير بن بابك) وغيرها من الحضارات والدول العربية وغير العربية سبق أن ذكرناها في بحثنا هذا.
وكلمة كوارج: كلمة فارسية الأصل، وهي تدل على الحضارة الفارسية التي استوطنت هذه البلدة لفترة من الزمن وأطلقت عليها هذه الكلمة.
وأتصور أن الذي أطلق عليها هذا الاسم هو (کسری) أو أحد عماله على المنطقة، ولعله (هوذة بن علي الحنفي الذي أمره کسری بإقامة مدينة (الكوارج) التي تتميز بقربها من جبل الشبعان (القارة) الذي يعتبر حامية عسكرية آنذاك الكل يحاول القرب من هذه الحامية.
وبلدة الكوارج كما أخبرونا الأهالي بأنها بلاد قديمة جدا، وأنها مدينة كبيرة فيها قبائل. |
يقول فيدال: «يسمى هذا الموقع كوراج من قبل بعض سكان القارة.. يقع الموقع على منصة صخرية عند قاعدة هضبة القارة بين مكان محدد على الخريطة باسم کهف الفخار وقرية القارة، ويبدو أنه مكان موقعة لقرية كبيرة، وتظهر جدران بعض المنازل أكثر وضوحا هنا من أي موقع آثاري آخر، ولا يبدو من أطلال المسجد الكبير والواقع شال موقع الأحساء على الطريق إلى قرية التو يثير بأن عمر المسجد يتجاوز خمسين أو مائة سنة، ويوجد كذلك موقع مقبرة في هذا الموقع ».
والمسجد الذي يقصده هو مسجد الملائكة وهو من المساجد القديمة کا سیمر ذكره إن شاء الله.
وهنا يخامرني شك.. وهو أن (بلدة الكوارج) أنشئت قبل الدولة الفارسية ولكنها خربت وجاء بعد ذلك كسرى وأعاد بناءها وتأسيسها، وأطلق عليها هذا الاسم؛ لأنني أتصور أن هذه البلدة هي جزء من مدينة هجر التاريخية) بحكم قربها من جبل الشبعان وهو قصبة هجر كما يقول ابن الفقيه، الأمر الآخر موقعها وعلاقتها بالمشقر) بحيث نجد أن هذه البلدة (الكوارج) تمتاز بحياكة النسيج.
ويخبرنا المرحوم الملا عبد الحسين العيثان بقوله: «أهل الكوارج مشهورين بحياكة الخيام والغتر والملابس، وسميت الكوارج بهذا الاسم نسبة إلى ذلك وهم مشهورين بالحياكة وهي حياكة عبي ودفیف.
أيضا يخبرنا المرحوم السيد عبدالله الشخص أبو نزار بقوله: «الكوارج بلد النسيج وهي مشهورة بهذه الصناعة». .
وبالمقابل يخبرنا المرحوم الملا عبد الحسين العيثان بقوله: (إن الذين سكنوا فوق الجبل الأوسط (المشقر) مشهورين بالحياكة وهي حياكة العبي والدفيف) ويقول في مقابلة أخرى معه «أنهم كانوا يعملون النسيج وكانوا يسكنون على الجبل (الأوسط) ونحن شاهدنا آثارهم على الجبل وقامت تأتيهم ریاح حارة. أما معامل النسيج فآثاره موجودة إلى الآن».
للإطلاع على كامل المقال اضغط هنا
Alahsa Turath تراث الأحساء