الرئيسية / مقالات / قصر مرضية للملك المؤسس ماضيه و حاضره

قصر مرضية للملك المؤسس ماضيه و حاضره

أ. محمد طاهر النويصر

كتبه أ/ محمد طاهر النويصر ( باحث في تاريخ بلدة الفضول )

قصر ذو قيمة تاريخية كبيرة اكتسبها من تخصيص المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبداللرحمن آل سعود ـ رحمه الله ـ لجزء من برنامجه خلال زيارته المتكررة إلى الأحساء للإقامة فيه بغرض الراحة والاستجمام .
و يقع القصر ضمن مزرعة ( مرضية ) ببلدة الفضول شرق الأحساء ، و التي تعود ملكيتها للمؤسس ـ رحمه الله ـ و تتميز بخصوبة أرضها وطيب ثمارها وتفرد موقعها .
ويعتبر ( قصر مرضية ) بناء ريفيا تراثيا فريدا في تصاميمه ، كما يعد شاهدا على براعة و إتقان أبناء الأحساء وإرثهم المعماري الجميل ، كونه من أجمل المنشآت في الأحساء في وقته ، وذلك نظرا لما يتفرد به من إطلالة ساحرة وسط غابات النخيل الباسقة ، ناهيك عن طابعه المعماري الذي عانق الجمال ، فهو بناء مستطيل الشكل مكون من طابقين له واجهة مزينة بالأقواس المتنوعة المحلاة بالزخارف الهندسية الجميلة ، كما تعلوه شرفة كبيرة بإطلالة جذابة ، ويشتمل على عناصر معمارية عديدة مثل الأروقة المسقوفة و الرسومات الجدارية الملونة و النقشات المزخرفة والدرابزينات المنمقة و الشبابيك المتنوعة مما يدل على روعة التصميم وتناغمه .
وقد أصيب حاليا بالوهن بسبب عمره المديد ، وإننا نتطلع للفتة سريعة من المسؤولين لإعادة رونقه الجمالي و روعة طرازه المعماري ، لكي تعود إليه الحياة ويصبح معلمًا بارزًا من معالم محافظة الأحساء التاريخية الجميلة

و تعتبر مزرعة ( مرضية ) من أشهر مزارع بلدة الفضول و تبلغ مساحتها 150 ألف متر تقريبا ( ما يقارب 4000 مغرس ) و تحوي أشجار النخيل و أنواعا عديدة من أشجار الفاكهة الأخرى ، وقد منحها الملك عبدالعزيز ـ رحمه لله ـ لأول وزير مالية في عهده و هو الشيخ / عبدالله السليمان الحمدان ثم اشتراها الأمير سعود بن جلوي ثم الأخوان حمد و عبدالعزيز بن سالم و حاليا توزعت إلى عدد من المزارع . و تتكون المزرعة الحالية التي بها القصر من 800 مغرسا من النخيل وتعود ملكيتها للشيخ محمد بن عبدالله الجغيمان .

وتمت الإشارة إليها في عدد من المصادر التاريخية بأنها من الممتلكات الخاصة بالملك المؤسس ـ رحمه الله ـ ومن تلك المصادر ما أشار إليه المؤرخ هاري سانت جون فيلبي عام 1336 هـ في كتابه قلب الجزيرة العربية : ووصفها بأنها :
(( من أعظم بساتين الأحساء كلها ، وهي عبارة بيارات رائعة و منظمة عامرة بأشجار البرتقال والليمون شديدة الخضرة و على شكل صفوف منتظمة وسط بهاء جذوع النخيل العظيمة …. وهي من الممتلكات الخاصة بالملك ))

 

صور القصر قديماً

 

 

 

 

صور القصر حديثاً

 

 

 

 

 

 

 

شاهد أيضاً

عبدالله باشا السعدون في مواجهة فساد السلطة العثمانية في الأحساء

بقلم المهندس/ مصطفى طاهر الغزال اتسمت فترة الحكم العثماني الثاني في الأحساء (1288م -1331هـ/1871م – …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *