
بقلم الأستاذ/ سلمان حسين الحجي
الملا علي بن فايز بن سلمان بن حسين بن عبد الله الحجي من مواليد فريج الرفعة الشمالية بمدينة الهفوف .
- منزل علي بن فايز :
وأما عن منزل الملا بن فايز في فريج الرفعة الشمالية ، فيوجد وثيقة عام 1393هـ لذلك البيت الذي بـ ساباط أم هاشم والتي سكنته أخته أم هاشم فيما بعد بعدما انتقل الملا علي بن فايز إلى البحرين وأوقف ضمن عدة وقفيات لـ علي بن علي الغريب حيث منها وقف مريم بنت فايز الحجي ( أم هاشم) يصرف حاصله بعد التعمير في إقامة مأتم سيد الشهداء(عليه السلام ) وهو غير مقيد في وقت ولا مكان كما في ورقة الوقفية وجعل الولي السيد صادق بن السيد كاظم الحداد ، وعلي بن أحمد الجاسم ، حرره الشيخ محمد بن سلمان الهاجري.
وأما الحديث عن هجرة الملا علي بن فايز الحجي إلى البحرين ، فقد ذكر لنا في مقابلة سابقة للحاج أحمد بن حسين المعيوف نشرت في كتاب هكذا وجدتُهم ص 371 وهذا نصها :(…بما أني تعرفت على الكثير من الخطباء البحرينيين، وقد التقيت بمن التقى بملا علي بن فايز أو التقى بمن التقى به ،وعرف عنه سيرة حياته، ولقد سمعت كثيراً من المعلومات عن شخصية الملا علي بن فايز، وغالبية التاريخيين يعرفون أن الملا علي بن فايز مولود في منطقة الأحساء ولكنهم لم يتفقوا على معرفة عائلة الملا علي بن فايز ، ولكني سمعت من بعض الأحسائيين أن الملا علي بن فايز كان يقطن في الرفعة الشمالية بمدينة الهفوف، وهو من أسرة الحجي، وعنده أخت ماتت بعده اسمها أم هاشم ،ولكن ما سمعناه عنه أنه عاش يتيماً نتيجة وفاة أبيه وكان يعيش مع أخته الوحيدة ،وكان هو الذي يرعاها وعمل فترة في الحياكة ،وعرف عنه تميزه في إلقاء الموضوعات والقصص على أفراد المجتمع ،وكذلك عرف بصوته الجميل ،ومن باب الصدف كان ينشد وهو يسير في دروازة الكوت، فسمع صوته سرية من ضباط الأتراك وأعجبوا بصوته، وطلبوا منه باستمرار التردد عليهم من أجل أن ينشد لهم، وبعد فترة صدر أمر من أمير الأتراك، يطلب فيه نقل سرية الضباط التي ينشد لهم الملا علي بن فايز إلى منطقة القطيف، فطلبوا من الملا علي بن فايز أن يرافقهم في سفرهم إلى القطيف، فاعتذر بسبب رعايته لأخته، فقالوا له نعطيك لها كسوة ونفقة مستمرة، فعرض ذلك على أخته فوافقته على ذلك ، وانتقل معهم إلى منطقة القطيف، واستمر على إحياء مجالسهم بالأناشيد ، فسمع نشيده منصور بن جمعة حاكم القطيف، وأعجب بصوته الجميل، فسأل عنه، فقالوا إنه أحسائي، فطلبه من الضباط، ولما استجاب له سأله قائلاً له أأنت شيعي ؟فقال له: نعم. فقال له منصور بن جمعة: إن صوتك جميل ،لماذا لا ترثي الإمام الحسين (ع)، فقال له الملا : أنا لم أتعلم القراءة الحسينية، ثم سأله سؤالاً وقال له: هل الأناشيد التي تنشدها من تأليفك أو تحفظها؟ فقال: أنا لا أقرأ ولا أكتب ولكني أتقن أن أنشد بعض الأبيات وأحفظ البعض الآخر .وكان منصور بن جمعة يحيي القراءة الحسينية في منزله، وكان الخطيب الحسيني الذي يقرأ في تلك الفترة عراقي الجنسية ،فقال منصور بن جمعة لملا علي بن فايز هل تريد أن تقرأ مقدماً للخطيب الحسيني؟ فرفض ذلك بحجة أنه لا يعرف القراءة الحسينية، فلما صعد الخطيب العراقي على المنبر، انشغل الملا علي بن فايز بتأليف أبيات في السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام )، ولما انتهى الخطيب من القراءة ، طلب منصور بن جمعة من الملا علي بن فايز القراءة الحسينية واستجاب لذلك، ولما صعد على المنبر الحسيني للمرة الأولى قام يرثي السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام ) وهو يقول على لسانه ومن تأليفه
نوحي على الأولاد يا زهرة الحزينة نوح الحمام وحشمي أهل المدينة
فظهر الحزن والتفاعل من المستمعين مع ذلك الصوت الجميل ،وعلى هذه الأبيات وطلب منصور بن جمعة من الضباط أن يبقى الملا علي بن فايز في ضيافته، وقد سماه بن جمعة بملا علي ويقال إنه في تلك الليلة رأى في منامه السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام ) وهي حزينة بسبب ذلك البيت الذي ابتدأ به قراءته الحسينية، وطلبت منه السيدة الزهراء(عليها السلام ) قراءة القصيدة مرة ثانية، فقال: أنا عطشان. فقالت له السيدة الزهراء(عليها السلام ) وهو في المنام: أنا أحضر لك ماءً للشرب، ولما شرب جلس مفزوعاً وقام يصرخ في المجلس وهو يقول نوحي على الأولاد يا زهرة الحزينة …… وسمعوا صوتاً ينادي واولداه، ومن ذلك الوقت اشتهر في القطيف، ووصلت شهرته إلى البحرين ،وطلبوه من منصور بن جمعة للقراءة الحسينية في دولة البحرين ،فسمح له ابن جمعة بالسفر لمملكة البحرين، وكان من صفاته الإيمان والإخلاص والبذل في سبيل الله ، ولقد بلغ من حب وتفاعل بعض المؤمنين في البحرين مع قراءته، بمجرد أن يروه على دابته ومن مسافة بعيدة يبكون، وقد تزوج الملا من البحرين من قرية سند وكان عقيماً ،وبلغ من كرمه أنه إذا حصل على “ربيتين” يتصدق بربية ،والثانية ينفقها على زوجته ،وكان يأتي إلى الأحساء بين الحين والآخر لزيارة أخته وللقراءة الحسينية ،واشتهر كذلك في الأحساء، ونظراً لعدم احتفاظه بالأموال لم يستطع أن يجمع أشعاره في ديوان، ولكن الخطباء الحسينيين فيما بعد جمعوا أشعاره في عدة كتب.
من مواقفه :
– المؤرخ الشاعر محمد بن حسين الرمضان :
سمعتُ بأن الملا سلمان الستري من أهل سترة ، قد ذكر نادرة بأن الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد علي الستري قد توفي فجأة ولما حان وقت الدفن حضر الملا علي بن فايز وقال لأبيه الشيخ محمد علي ما رأيك أرثي الحسين أو أرثي ابنك؟ فقال الشيخ بل أرثي الامام الحسين (عليه السلام ) فذكر أن الملا علي بن فايز وأمام الجنازة قبل الصلاة عليها بدأ ينعي يقول
إذا ابتليت بمعضلة وشقيت جيبك اذكر حبيب المصطفى تنسى حبيبك
إذا ذكرت مصيبته الله يثيبك كل المصائب هونتها مصيبة الحسين
فأصبح أهل البحرين إذا مات عزيز عليهم ما يلطمون إلا بهذه الأبيات .
- في سوريا رأيتُ ديوان بن فايز يباع وقال لي البائع بمائتين وخمسين ليرة فرأيتُ أنه غالي السعر فلم اشتريه ولكن سمعتُ مقاطع له فيما بعد من الخطباء الحسينيين، وقرأتُ فيما بعد بعض شعره وأثره ليس على الخليج فقط بل حتى على أهل العراق وبرز بعمقه في المعاني ، ولغته وأن كانت عامية ترى ألفاظها عربية صحيحة. قال لي أحدهم يعلق على كتاب الملا عطية في لهجة أهالي البحرين وقال كانت لهجة أهل البحرين فيها لين ولكن الملا علي بن فايز أبدل هذا اللين بقوة وأصبحوا الآن جميع من ينشد في الإمام الحسين(عليه السلام) يستخدم اللهجة البحرانية معتمداً على طريقة بن فايز.
- الحاج راضي بن أحمد بو ناجمة : الملا علي بن فايز من أسرة الحجي الساكنة في الرفعة الشمالية ،ولم نلتق به ،ولكني عرفتُ أن عنده أختاً تكنى أم هاشم، كانت تسكن في فريج الرفعة الشمالية، وكان منزلها في الساباط القريب من حسينية السماعيل، ولذلك سمي الساباط بساباط أم هاشم، من مواقف الملا علي بن فايز طلب منه بعض المؤمنين القراءة الحسينية في يوم العاشر من المحرم بإحدى قرى البحرين وكان ذلك المأتم في آخر نهار يوم العاشر ،فرغب الملا علي بن فايز إيجاد نوع من ابتكار التفاعل مع مصيبة الإمام الحسين(عليه السلام )، خصوصاً أن المستمعين قد استمعوا كثيراً لمصرع الإمام الحسين(عليه السلام ) في ذلك اليوم، فدخل المجلس بحذائه المتوسخ بالطين ،وكان قاصداً ذلك فتأثر المستمعون من ذلك التصرف، فلما صعد الملا المنبر الحسيني ،وقد لاحظ استنكار المؤمنين لتصرفه، فقال لهم: أيهما أفضل أثاث المنزل أو صدر الإمام الحسين(ع) الذي صعد عليه الشمر؟ فبدؤوا بالبكاء والعويل، فنزل من المنبر، وخرج من المنزل والناس في أشد مراحل البكاء .
- الشيخ جعفر المسيليم : يقال أن خطيباً حسينياً في البحرين قرأ حسينياً للمستمعين ولم يتفاعل معه الحضور، فكان الملا علي بن فايز حاضراً وأخفى عنهم رؤوس النرجيلة التي اعتادوا على إدمان شربها، فطلبوها ولم يجدوها فأنشد لهم قصيدة تلك الرؤوس وضعوها على رؤوس الرماح …….، فأبكاهم جميعاً.
قالوا فيه :
- الشيخ صالح بن محمد السلطان : الملا علي بن فايز : خطيب حسيني ، مؤمن خير ، خادم الإمام الحسين (عليه السلام ) ، من نتاجه ديوان مشهور، واستفاد منه جميع الخطباء الحسينيين.
- الشيخ محمد بن محمد المهنا : أن الملا علي بن فايز شجي ولائي خطيب حسيني بارز، وكان ينتقل من مأتم إلى أخر بواسطة حماره ،والمؤمنون بمجرد أن يرونه على حماره يبكون من شدة تفاعلهم مع قصائده الحسينية ،وكفاءة منبره الحسيني.
- الشيخ يوسف بن محمد الشقاق : نقل الحاج عبد الله بن علي بو قرين ، بأن الملا علي بن فايز من أسرة الحجي وهو عم والدته ، وذكر بعد وفاة الملا علي بن فايز أرسلوا بعض القريبين منه في البحرين إلى حسين بن علي الغزال يسألونه عن أقرب أقاربه ؟ فقال لهم : يوجد أبناء أخته في البصرة ، وقد قال لي الأسرة وقد نسيت ذلك لعله قال لي بأنهم من الحافظ ، كما نقل لي أيضاً أن للملا أختا تسمى أم هاشم كانت تدرس القرآن الكريم في فريج الرفعة الشمالية .
- الحاج والأديب شيخ المؤرخين جواد بن حسين الرمضان : الملا علي بن فايز بن سلمان الحجي ، خطيب حسيني من مشاهير خطباء الأحساء والخليج العربي، ولد في الأحساء في الرفعة الشمالية في العقد السادس تقريباً من القرن التاسع عشر الميلادي ، وفي نهاية القرن الثالث عشر الهجري رحل إلى القطيف، ثم البحرين، واستقر في جزيرة سترة وكان له فيها مكانة مرموقة، وصار فيها من كبار الشعراء والخطباء، وبقي فيها إلى أن توفاه الله عام 1322هـ تقريباً.
- الحاج حسين بن محمد القطيفي : الحاجة مريم بنت فايز الحجي (أم هاشم):أخت الملا علي بن فايز الحجي ، كانت تسكن في منزل أوقف فيما بعد وكان وكيلها على الوقف الحاج علي بن علي الغريب ، كانت مطوعة ،ويقال أنها سميت أم هاشم بالنظر إلى أن زوجها كان سيداً من القرى ، وسمي الساباط بساباط أم هاشم.
- عضو المجلس البلدي الحاج طاهر بن علي الغزال : كما أن من أسرة الحجي الشاعر المعروف الملا علي بن فايز الحجي ، نقل لي الوالد أن من صفات الملا بن فايز أنه كان حنطي الوجه ، طويل القامة ، وسيماً ، وكان ممن اشتهر بتقليده في النعي الحسيني الملا طاهر البحراني , وأود أنا أشكر المنظمين لحفل تكريمه بمناسبة المئوية الأولى لرحيله في 25/2/1430هـ،وأخص بالذكر منتدى الينابيع الهجرية وأسرة الحجي.
- الأستاذ محمد بن عبد الله بن علي بن حجي الغزال : سمع من أبيه ومن عمه طاهر بأن جدهما حجي بن عيسى الغزال كان قد توجه إلى البحرين في إحدى سفراته ، ودخل سوق التمر ، وقام بشراء كمية من التمور ولما علم خاله الملا علي بن فايز بأن سعر شراء التمر أرفع من سعره الطبيعي ، رجع إلى البائع وطلب منه إرجاع الفرق ، ثم قال له : وإلا سوف ألف فيك قصيدة تهجو سلوكك .
- الأستاذ كاظم بن علي الخليفة : بن فايز كشاعر ملحمي: يتصف شعر بن فايز بالعديد من الصفات التي تتوافق مع أدب الملاحم الشعرية من حيث :
- محافظته على لهجته المحكية (المحلية) في أشعاره وانعكاسها على مفردات القصيدة ، كتحقيق لأهم شروط الملحمة. فقط توجد بعض المفردات من البيئة العراقية والتي يحتمل ورودها في ديوانه بفعل تداول قصائده مشافهة وانتشارها في المحافل الشيعية وقبل جمعها في الديوان. (قد تبدو بعض المفردات غريبة وغير مستخدمة في لغتنا المحكية الحالية ، لكن يجب ملاحظة أنها كانت معبرة عن بيئتها الثقافية السابقة ، وكانت وقتها مفردات حية. لذلك لا تتوافق بعض المفردات وذائقة الجيل الجديد).
- ابتعاده عن الذاتية في شعره بحيث نجد أن لغة الخطاب تنبع من داخل النص وعلى لسان أبطال الملحمة ولا تخرج من محيطها. وهذا ما نجده في أغلب قصائده بحيث يأتي الخطاب من الامام الحسين (عليه السلام ) تارة، أو من أفراد عائلته الكريمة. أما عندما ينفرد بذاتيته فنجده يتحاور مع مكونات خارج مسرح واقعة الطف كحواره مع بيت الإمام الحسين المهجور بعد رحيله إلى كربلاء، أو من خلال عتابه لأرض كربلاء كما ورد في ألفيته المشهورة.
ومما يعزز هذا الجانب، هو تجنبه لباقي ألوان الشعر الشعبي مثل الأبوذية والزهيري، بحيث لم تثبت في دواوينه، بحسب اطلاعي.
- التزامه بحركة الزمن بحيث لا يتجاوزه في الحديث عن الواقعة، ويبدأ من المدينة المنورة حيث خروج الإمام الحسين منها، ويرافقه في جميع الأحداث التي سبقت المعركة حتى استشهاده عليه السلام. لذلك يأتي شعره عن طفولة الإمام الحسين ومولده بما يخدم الحادثة ويمهد لها كمعرفة الرسول صلى الله عليه وآله بمقتله وبكاؤه عليه واخباره أم سلمة بذلك.
- مزجه بين الواقع والخيال كما هي رؤيته في حدوث عرس للقاسم ابن الحسن يوم عاشوراء.
- تبقى هنا ميزة مهمة وهي في موهبته والتي تتمثل في مقدرة على مسرحة القصيدة وتعزيز ذلك بحركات جسدية يسعى من خلالها التأثير على مستمعيه. ويمكن تقديم مثال على ذلك حيث ينقل الباحث سلمان الحجي الحادثة التالية:((طلب منه بعض المؤمنين القراءة الحسينية في يوم عاشر بإحدى قرى مملكة البحرين وكان ذلك المأتم في آخر نهار يوم العاشر، فرغب ملا علي بن فايز إيجاد نوع من ابتكار التفاعل مع مصيبة الإمام الحسين(عليه السلام )، خصوصاً أن المستمعين قد استمعوا كثيراً لمصرع الإمام الحسين(عليه السلام ) في ذلك اليوم، فدخل المجلس بحذائه المتسخ بالطين ، وكان قاصداً ذلك فتأثر المستمعون من ذلك التصرف، فلما صعد الملا المنبر الحسيني ، وقد لاحظ استنكار المؤمنين لتصرفه ، فقال لهم: أيهما أفضل أثاث المنزل أو صدر الإمام الحسين(عليه السلام ) الذي صعد عليه الشمر؟ فبدؤوا بالبكاء والعويل ، فنزل من المنبر، وخرج من المنزل والناس في أشد مراحل البكاء)).
وللملا علي بن فايز ديوانان الأول يعرف بالفائزيات الكبرى جمعه محمد كاظم الكتبي ،والثاني بعنوان فوز الفائز جمعه أحمد بن معراج النويدري ، وقد نظم منتدى الينابيع الهجرية في 25/2/1430هـ،وبإشراف الشاعر الأديب والأستاذ ناجي بن داوود الحرز حفلاً تكريمياً للملا علي بن فايز بمناسبة المئوية الأولى لرحيله تم وافتتاح الحفل بتلاوة عطرة ، من الذكر الحكيم ثم الكلمة الأولى كانت لرئيس المنتدى الأستاذ ناجي بن داود الحرز ، أعلن فيها أن المنتدى منح الملا علي بن فايز لقب ( شاعر الحسين ) و( درع المنتدى ) تقديرا لإنجازاته التاريخية المميزة ، وذكر أن المنتدى سيطبع كل ما تم تقديمه في الحفل وما سيصل لاحقاً من قصائد وبحوث في كتاب يكون مرجعاً لكل الباحثين في
حياة وشعر ابن فايز ، وقد طبع الكتاب فيما بعد ، كما أعلن أن المنتدى سيطلق مسابقة للشعر الشعبي الحسيني باسم الملا علي بن فايز وأن المنتدى سيقوم بتحقيق ديوانه وإعادة طباعته , كما شكر في كلمته كل
من شارك في إحياء الذكرى ، والكلمة الثانية كانت لعضو المنتدى السيد هاشم بن السيد محمد الشخص الشاعر والخطيب الحسيني والمؤرخ تحدث فيها مفصلاً عن أسرة الحجي وعن حياة الملا علي بن فايز وتنقله من الأحساء إلى القطيف والبحرين ، والكلمة الثالثة كانت للخطيب والرادود المعروف الملا مهند الحواج وتحدث فيها عن المدرسة الفايزية والأطوار التي ابتكرها ابن فايز وقدم نماذج وأمثلة من ديوان ابن فايز ، وقد تفاعل جمهور الحاضرين مع صوته الجميل وأدائه المميز تفاعلاً كبيراً ، والكلمة الأخيرة كانت لعضو المنتدى الشاعر الأستاذ يحيى بن عبد الهادي العبداللطيف تحدث فيها بأسلوبه الشيق عن الملامح الفنية في شعر الملا علي بن فايز ، أما القصائد الفصيحة فكانت للشاعر الكبير للأستاذ جاسم الصحيح ، والملا علي جعفر من سيهات ، والأستاذ السيد موسى بن السيد عبد الله الشخص والقصيدتان
العاميتان كانتا للشاعر مكي الشومري ، والشاعر حيدر العاشور . ، وقد أعلن السيد عبد المجيد الموسوي عريف الحفل أسماء الشعراء الذين لم يتسع الوقت لتقديم قصائدهم وقدم لهم الشكر والعرفان وهم : الأستاذ جاسم عساكر ، والأستاذ عبد الله الهميلي ، والأستاذ حسن المعيبد ، والأستاذ محمود المؤمن ، والأستاذ حبيب اليوسف ، والشيخ محمد الجاسم ، والسيد عبد الأمير جمال الدين ، والسيد عبد المجيد الأسدي ، وفي نهاية الحفل قام الأستاذ ناجي بن داود لحرز بتسليم درع
ابن فايز إلى المهندس عبد الله بن عباس الحجي بمشاركة مع سلمان بن حسين الحجي نيابة عن أسرة الحجي التي ينتمي إليها الشاعر.
توفي الملا علي بن فايز عام 1322هـ، ودفن بسند .
من مقاطع شعره
يابو الحسنين ترجعني ذليلة وخاطري مكسور
ما تدري انا الدنيا ودوراتي تفت صخور
اجي لك ياعلي وتقول لا تتعرض بحالي
تكسر خاطري والله لخلي خاطرك مكسور
ودوراتي اذا دارات عليكم ياعلي بتشوف
ودوراتي اذا دارت عليكم ياعلي بتشوف
الزهرة بروعها وانت بالحبل مكتوفآآآآه
الى المسجد يودونك وراسك ياعلي مكشوف
واعليك كل الناس ياحيدر سيفها مشهور
…………………………………………………
والمنبر لخلي اعليه يصعد فاجر وكذاب
يفتي بالشريعة زور ويعصر زوجتك بالباب
وباشفي القلب منك بضربة وسطة المحراب
بفرض الصلاة والصوم ضجه بوسط الدور
وأما الحسن باسمه وبقطع مهجة افاده
وباخليه يتلوى ياحيدر بمحضر أولاده
وإذا شالوا تابوته بنو هاشم عالعادة
ياما تشوف بالنشاب على ذاك العزيز يدور
وأما العزيز حسين ذاك تجيكم علومه
لخلي منزله النير بصحنه تصرخ البومه
…………………………………………………
بطرده عن وطن جده وبروي كربلاد مومه
بلا تكفين يا حيدر ولا غسلِ ولا كافور
وأما العزيزة ذيك يا حيدرالدايم اتشمها
بنص الليل تزورها جدها والبتولة امها
لخلي ايزيد بالمجلس على المنبر يشتمها
بيده راس واليها وكاسات الخمور اتدور
يعني بيده راس الحسين
وتدري ويش يسوي فيه يامؤمن
يضربه بقضيب
أسال حال قلب زينب اشلون
…………………………………
راسك ياخويا يوم شفته
تلعب عصا ايزيد اعلى شفته
انا ذاك الوقت وجهي لطمته
صديت له بلهفة وندهته
شلت يمينك يالضربته
……………………………………………..
أنا امشيت درب الما مشيته
وقتال اخويا مرافقيته
من قلة الوالي نخيته
شتم والدي وأنكر وصيته
……………………………………………..
وتتفرج وتتصدق الوادم علينا
وعطايا الخلق كلها من ايدينا
ما خاب والله اللي يرتجينا
يظل كل سنه يروح ويجينا
ياوسفه اعلى دهر الخان بينا
اخونا انقتل واحنا انسبينا
ذا الك يامؤمن من الزهراء
……………………………………………..
دهري رماني بالرزايا بكل غالي
وشتت أولادي عن ايميني وعن شمالي
ولا أشوف ساعة من الحزن مرتاح بالي
وأعظم عليا لو نعى الناعي على حسين
———————————————–
لا تحسبولي للرضا في طوس ماجيت
ولا الى بغداد مارحت وتعنيت
كلهم عليهم نوحت والجيب شقيت
واعظم عليا لو نعى الناعي على حسين
تنادي واعظم مصاب اللي دهش يالخلق بالي
أي مصاب مولاتي
واعظم مصاب اللي دهش يالخلق بالي
ونغص علي عيشتي وكدر احوالي
اللي مشت لشام حسرة بغير والي
مشت وخلت جثة الوالي رمية
إلى روح الملا علي بن فايز ومن كتبت أسماؤهم من الموتى وموتنا وموتاكم وموتى المسلمين قراءة سورة الفاتحة قبلها الصلاة على محمد وآله
Alahsa Turath تراث الأحساء