
بقلم الأستاذ / سلمان حسن الحجي

الوجيه عبد المحسن بن عيسى بن حسن بن سليم بن علي بن عبد العزيز بن أحمد بن عمران بن فضل بن علي بن حديثة بن عقبة بن فضل بن ربيعة بن حازم بن علي بن مفرج بن دغفل بن جراح بن شبيب بن مسعر بن سعيد بن حرب بن الربيع بن غلفي بن حوط بن عمرو بن خالد بن سعيد بن عدي بن عمرو بن نعل بن عمرو بن الغوث بن جلهمة وجلهمة هو طيء ، وشهرته الاجتماعية عبد المحسن العيسى ، من مواليد عام 1333هـ .
أبوه :
العمدة عيسى بن حسن العلي ، وشهرته عيسى الحسن ، كانت له وجاهة بالأحساء ، وعضو مجلس المنطقة في زمن العهد العثماني، ولهذا تم اختياره مع صالح بن جبر للتفاوض مع الحكومة التركية بالبصرة الجهة التي تمثل المرجعية للأحساء ، وكان ذلك بسبب التظلم من فرض ضريبة جديدة على المواطنين عام 1317هـ من أجل إعانة التجهيزات الحربية للدولة العثمانية بحسب ما ذكره الباحث الدكتور عبد الله بن ناصر السبيعي ، في كتابه اقتصاد الأحساء والقطيف وقطر أثناء الحكم العثماني الثاني 1288-1331هـ ، ص 201 .
أخوه :
العمدة محمد بن عيسى العلي ( شقيقته الحاجة عائشة أم علي بن حسين السليم ) ، وشهرته الاجتماعية محمد العيسى .
تولى العمودية في مدينة العمران بعد العمدة حسن بن حسين العلي .
أمه ( المترجم ) :
الحاجة آمنة بنت حسن العمراني ( والدة المترجم ، ومريم ، وزهراء ، توفيا في طفولتهما ، وله أخت غير شقيقة اسمها فهيمة أم عبد الله بن يوسف العلي العباد ) ، وله أم من الرضاعة هي السيدة مريم العلي من سادة الرميلة .
زوجتاه :
الزوجة الأولى : الحاجة فاطمة بنت الشيخ عمران العلي السليم ( وخلف منها محمد والد الشيخ عادل العلي ) .
الزوجة الأخرى : الحاجة زهراء بنت الشيخ عمران العلي السليم ( وخلف منها عبد الهادي ، وعيسى ( توفي عام 1427هـ ، وأربع بنات ) .
- محطات متنوعة في حياة عبد المحسن العيسى :
- درس القرآن الكريم والقراءة والكتابة عند المطوع وأحد الكتاتيب في زمانه .
- في بداية شبابه كان يعتمد عليه عمه المرجع الديني آية الله الشيخ عمران بن حسن العلي للإشراف على بعض المشاريع ، وإنجاز بعض الخدمات .
- عمل في التجارة بالبحرين ، وفي سيهات بتجارة الجص .
- خدم في كرسي العمودية أربعين سنة تقريباً ، وكان من أبرز المشاريع التي سجلت له مشروع حجز الرمال ، فقد استمرت فترة مطالبته بالمشروع سبع سنوات ، بذل خلالها من جهده وماله ووقته الكثير عبر تواصله مع المسؤولين ، كما كلفه ذلك الكثير من اللقاءات مع اللجان المعنية بالمشروع بحسب ما أشار إليه الحاج عبد المحسن بن جواد العلي ( أبو رائد ) .
- سعى للمطالبة ببعض الخدمات الحكومية بالعمران من البلدية والمدرسة الابتدائية الأولى ، وغيرها من المشاريع التنموية .
- كان ضمن الوفود التي تتحرك لزيارة المسؤولين للمطالبة بخدمات المواطنين ، وكذلك في مناسبات التهنئة والتعزية .
- كان يستضيف المسؤولين إذا قدموا المنطقة ويكرمهم .
- بادر بالتقديم على أرض لأهالي مدينة العمران والمسماة مثلث المنصورة حالياً أيام عضويته بالمجلس البلدي بالأحساء وتابع ذلك فيما بعد مع نخبة من وجهاء العمران لتقديمه للملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود .
- اشتهر بكرمه وخدماته للفقراء والمحتاجين .
- فتح مجلسه لاستقبال المواطنين صباحاً ، وفي الفترة المسائية .
- كانت علاقته مميزة مع علماء الدين منهم : سماحة الشيخ حسين بن الشيخ محمد الخليفة ، وسماحة السيد طاهر بن السيد هاشم السلمان ، وسماحة السيد محمد علي بن السيد هاشم العلي السلمان ، وسماحة السيد علي بن السيد ناصر السلمان .
- كان يرجع له لحل المشاكل ، والوقوف مع المظلوم ، ودعم المحتاجين ، والتوسط لحل الخصومات .
- من أصدقائه : طاهر بن علي الغزال ، ومحمد الموسى ، والعمدة عبد الله بن محمد العلي العباد ، والعمدة علي بن حسين العلي .
- تميز بمهارة في اختيار الكلمات التي تناسب الحديث مع المسؤولين .

قالوا فيه :
- الحاج أحمد بن عبد الوهاب بو عامر :
العمدة عبد المحسن العيسى: نار على علم ، تميز بالكرم ، وحل مشاكل الناس.
- الحاج حسن بن أحمد بن ناصر الحبابي :
الوجيه عبد المحسن العيسى: تميز بالجرأة والكرم، له مواقف بطولية ، منها: ما قدمه من متابعة مع الملك فيصل بخصوص أخذ الموافقة على مشروع حجز الرمال ،وكان من أبرز المطالبين بذلك ،وقد كنتُ من المرافقين له ، وملتصقاً به ، وهو الشخصية الأولى في الأحساء، ويشهد له بالتميز في تواصله مع المسؤولين ،وكان أهالي الأحساء يرجعون له من شيعتهم وسنتهم ،كان مرتبطاً بالعلماء ،وسجل حضوره البارز في علاج المشاكل المصيرية بالأحساء.
- الحاج حسين بن سلمان الوصبيعي :
عبد المحسن العيسى: يفزع مع الصغير والكبير ، لا يخاف ،جريء، كريم ،مجلسه مفتوح، الرجل الأول في المنطقة عند الشيعة والسنة.
- السيد حسين بن السيد محمد الحداد :
عندما هددت الرمال العمران وقراها تحركت بعض الشخصيات وعلى رأسهم المرحوم /عبد المحسن العيسى ( العمدة ) وانتهى الأمر بعد زمن طويل من المطالبات التي قام بها هذا الرجل العظيم ومن معه ،وأذكر منهم: الحاج عبد الله بن الشيخ معتوق العلي ، تمت الموافقة على هذا المشروع العملاق في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز .
- الحاج عبد الله بن حسن الوباري ( أبو علي ) :
وكانت بلادنا مهددة بزحف الرمال والمياه ،فتضرر الأهالي من ذلك ، فتوجه أربعة من وجهائهم وفي مقدمتهم المرحوم عبد المحسن العيسى إلى الملك عبد العزيز بطلب توفير أرض بديلة لسكننا الأصلي، وكان المقترح على الأراضي القريبة من بلدة المنصورة ، التي تعرف بالمثلث فوافق الملك على ذلك . فقد أخذ هذا الرجل على عاتقه ( عبد المحسن العيسى ) تحمل مسؤولية الاهتمام بالأسر المتضررة، ومعالجة زحف الرمال التي كادت أن تودي بمنازل العديد من الأسر ، فالمرحوم محسن العيسى تحمل الكثير من المعاناة ،ودفع أموالاً كثيرة من جيبه الخاص في سبيل علاج تلك المشكلة، وهذا الرجل لم يتوفر له مثيل في المنطقة، لا في زمانه ولا في زمننا الحالي، وهو من الشخصيات الجسورة العصامية ، كريم الخلق ناصح لأهل بلده ،وحياته كلها عطاء وخير ، لذلك شد رحاله إلى الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود (عندما كان ولي العهد) فنقل له تفاصيل المشكلة وذكر له مشاعر الأهالي ومعاناتهم من زحف الرمال ، والذي كاد يغطي بيوتهم ويهدد حياتهم ، وبفضل نقل الواقع المأساوي لأهالي العمران للأمير فيصل اهتم بأمور المواطنين، وأمر بعمل اللازم للحفاظ على حياة المواطنين ،وبمجرد مغادرة عبد المحسن العيسى مجلس الأمير فيصل أرسل إليه بمن يبشره بأنه مهتم بشأن المواطنين بمدينة العمران وما يعانونه من زحف الرمال ،وقد سلم أحد المقاولين مشروع منع زحف الرمال والذي يعالج تلك المشكلة ،وبعد أيام بدأ العمل في المشروع حتى تمت معالجة الزحف بشكل سريع .
- الحاج عبد المحسن بن حسين السلطان :
عبد المحسن العيسى: مشهور بالكرم والحنكة ،واجهة المنطقة ،يؤخذ رأيه في معظم ملفات الأحساء الاستراتيجية ،وكان هو والسيد جواد العبد المحسن من أبرز الشخصيات التي عرفت بالكرم على مستوى الأحساء .
- الحاج علي بن أحمد الحبيب ( الشقاقيق )
العمدة عبد المحسن العيسى: أمير ،يتواصل مع أفراد المجتمع ، تأخذ الحق منه فوراً.
- الأستاذ سلمان بن محمد الخلف :
الحاج عبد المحسن العيسى : شخصية اجتماعية على مستوى الأحساء ، رجل قيادي ، بذل جهده من أجل البلد وحل مشاكل مجتمعه ، برز بكرمه وتبنيه قضايا المجتمع .
- الأستاذ محمد بن أحمد الوباري :
عبد المحسن العيسى من عائلة العلي إحدى كبار الأسر بمدينة العمران بالأحساء ، وهو أحد وجهاء الأحساء ، وهو عمدة العمران وقراها ، وقد اشتهر بالكرم والحلم وقوة الشخصية ، وله مكانة لدى الجهات الرسمية لكثرة تردده عليهم بهدف المطالبة بحاجات الناس ، وفي حياته أنشأ منتزه الأحساء ، الذي يعتبر من أهم متنزهات الأحساء ، حيث أوقف زحف الرمال ، ولولاه لغطّت الرمال العمران ، ولأصبحت أثراً بعد عين .
- الأستاذ محمد بن حسن العباد ( أبو عبد الزهرة ) :
العمدة الحاج عبد المحسن العيسى : كالشمس برزت شخصيته بالكرم ، كان ينفق أضعاف ما يملك لذلك ضاعف الله رزقه وبارك فيه ، كما كان يتمتع بالأخلاق العالية وتواصله مع المسؤولين والبسطاء ، ويتواضع مع الجميع . كما كان يتصدى لحل مشاكل المجتمع ، يقف مع كل محتاج لأي مساعدة مالية ، يسند كل من ينخاه ، يتحسس هموم مجتمعه ويبذل قصارى جهده لحلها .
- السيد محمد بن السيد ناصر السلمان :
العمدة عبد المحسن العيسى شخصية كرم ونخوة .
- الوجيه طاهر بن علي الغزال :
من وجهاء البلد ، يشهد له بالكرم وخدمة مجتمعه وسعيه في حل الكثير من متطلبات المجتمع الأحسائي ، وعرف عنه تواصله مع المسؤول وقوة شخصيته .
- الحاج عبد المحسن بن جواد العلي : العم عبد المحسن العيسى غني عن التعريف ، فهو شجرة مثمرة ، ونبع الكل يروي منه ، خدم المجتمع ، وهو أساس مشروع حجز الرمال ولم يقف معه أحد في متابعته لهذا المشروع مع المسؤولين ، ضحى بوقته وجهده وماله حتى حقق هدفه وذلك في عام 1382هـ .
- الشيخ عادل بن محمد العلي : من أبرز صفات الجد المرحوم عبد المحسن العيسى : علاقته مع علماء المنطقة ، ودخوله في الاصلاح بين المتخاصمين ، وكان له صوت حاسم ورأي حازم في البت في تلك المواقف والتي في بعضها لولا تدخله لتطورت الأمور وكانت لها انعكاسات سلبية متعددة ، ومن صفاته تلبيته لمجمل الحاجات الاجتماعية التي كانت تطرأ في ذلك الوقت على مستوى تنمية العلاقات الخاصة التي كانت تقوم بين القرى والأرياف أو على مستوى تلبية الاحتياجات المادية التي كانت قائمة آنذاك تبعا للظروف المواتية . كذلك لم يستغل الجاه والعلاقة الرسمية لمصلحته الشخصية وإنما استثمرها لمصالح الناس وخدمتهم .
- الأستاذ عبد المحسن بن سلطان العلي : كان مهتماً بالمجتمع الذي كان مسؤولاً عنه على مستوى مساعداته للفقراء ، وفي الاهتمام بالمجتمع ، وقد رصدتُ له في طفولتي مساعدته للأيتام والمحتاجين ، كذلك كنا نسهر في بعض المجالس إلى وقت متأخر وفي أثناء خروجنا من تلك المجالس كنا نراه يتفقد أحوال البلد في الليالي .
- الأستاذ أحمد بن علي العلي :
من صفات العم عبد المحسن صفة التواضع واحترام الجميع فهي من الصفات المتأصلة فيه مع علو شأنه ورفعة منزله.
- العمدة عبد الهادي بن عبد المحسن العيسى : حقيقة يعجز اللسان الكلام عن الوالد ، فقد تصدى للمطالبة بالمشاريع التي بالعمران من البلدية عام 1395هـ ومدرسة العمران الأولى عام 1384هـ وغيرها من المشاريع الحكومية ، وتولى لفترة زمنية رئاسة المجلس البلدي أيام عضويته بالمجلس.
- الحاج عيسى بن أحمد العيسى : من صفاته البارزة علاقاته القوية مع نخب المجتمع ومع المسؤولين ، وهذه العلاقات استخدمها لخدمة البلاد والمجتمع .
- الأستاذ علي بن عبد الله العلي : غنى عن التعريف وكانت خدماته للناس ولم يطلب من المسؤولين شيئاً لنفسه . ( 1)
توفي في شهر ذي العقدة من عام 1408هـ بأحد مستشفيات مدينة الرياض، ثم نقل الجثمان إلى المدينة المنورة وصلى عليه صلاة الأموات سماحة السيد علي بن السيد ناصر السلمان ، ودفن بمقبرة البقيع بجوار أهل البيت ( عليهم السلام ) .
إلى روح المرحوم عبد المحسن العيسى وجميع من كتبت أسماؤهم من الموتى وموتانا وموتاكم وموتى المسلمين لأرواح الجميع قراءة سورة الفاتحة قبلها الصلاة على محمد وآله .
16/6/1442هـ
————————————————–
- إضافة إلى ما لدينا من معلومات عن المرحوم عبد المحسن العيسى ، نسق لنا جلسة حفيده الشيخ عادل بن محمد العلي في ليلة الخميس 14/6/1442هـ في منزل الأستاذ علي بن عبد الله العلي لجمع معلومات إضافية وبمحضر : الشيخ عادل بن محمد العلي ، والحاج عبد المحسن بن جواد العلي ، والأستاذ عبد المحسن بن سلطان العلي ، والأستاذ أحمد بن علي العلي ، والعمدة عبد الهادي بن عبد المحسن العيسى ، والحاج عيسى بن أحمد العيسى ، والأستاذ جعفر بن محمد السليم ، وهو الذي زودنا عن نسب الأسرة .
Alahsa Turath تراث الأحساء
رحمه الله خلد بكرمه وانجازاته للأحساء ومازال حديث المجالس
رحم الله ابن عمنا وفخرنا الشيخ عبدالمحسن العيسى العلي الفضلي
واسكنه فسيح جناته ، نعم الرجل يكفي ان مازال الى الان حديث المجالس عندما تذكر رجالات الاحساء …
اخوكم/ بواحمد العطيه العلي