الرئيسية / حوارات- / محمد بن محمد الأمير

محمد بن محمد الأمير

أ. سلمان حسين الحجي

أجرى الحوار الأستاذ/ سلمان حسين الحجي

محمد بن محمد بن حمد الأمير، من مواليد حي الفوارس بمدينة الهفوف عام 1345هـ، درس القرآن الكريم والكتابة على يد الشيخ أحمد البوعلي، عمل بداية حياته مع والده بالنشاط التجاري لشراء وبيع البشوت، بعدها هاجر إلى العراق واستقر بها فترة زمنية تزيد عن العشرين سنة للتجارة في شراء وبيع البشوت،ثم رجع إلى الأحساء بالنظر إلى الأوضاع السياسية بالعراق، ولمعرفة المزيد عن شخصيته لنتابع ما صرح به.
س/حدثنا عن أصول عائلة الأمير.
ج/نرجع إلى جدنا وهو فارس بن الأمير، تقطن الأسرة في كل من الهفوف والكويت والبحرين وقطر.
أما عن أبرز وجهاء عائلة الأمير.
عبد الله الأمير كان من وجهاء العائلة وعنده تواصل مع الأمير عبد الله بن جلوي،ومن رفقاء الشيخ موسى بو خمسين،
محمد الأمير رجل أعمال في مهنة المشالح يسكن بدبي.
الوالد: كان ثريا ومن الوجهاء الذين لهم علاقات موسعة.
وأكثر العوائل تتداخل معنا البوحليقة والبوخمسين والخرس والمسلّم.
س/ تحدث عما تعرفه عن الشيخ حبيب بو قرين.
ج/ الذي سافر إلى البصرة لطلب نزول الشيخ حبيب إلى الأحساء للتصدي للمرجعية الدينية: علي الأمير وعلي بو حليقة وشخص من أسرة البحراني،واستجاب لطلبهم الشيخ حبيب ونزل الأحساء عن طريق البحرين.
وكنا نقيم صلاة الجماعة خلفه في مسجد الرفعة الشمالية،ونسأله بعض مسائل ديننا،وكنا نحصل على حسن استقبال وكرم الضيافة من علي الغريب،وكانت توجه لنا دعوة الضيافة أيضا من السيد كاظم الحداد والملا أحمد الفهيد والملا محمد الفهيد.
وكان أثناء تواجد الشيخ حبيب في الأحساء بعض أهالي الأحساء ترجع في التقليد للميرزا علي وهو ساكن في بيوت آل العامر.
من المواقف التي تدل على تقوى الشيخ حبيب القرين: الميرزا جعفر بن أخ المرجع الديني الميرزا علي،شوهد يجمع له مال الحقوق الشرعية ويوضع في صندوق السيارة،من أجل نقله إلى دولة الكويت،وكان ممن لفت نظره لذلك محمد جواد بن الشيخ حبيب فقال ماذا سيعملون بهذا المال،هل سيعلبون به، فتضايق من تلك المقولة الشيخ حبيب، ورفض لذلك الأموال التي جمعت له لشراء بيته الذي تمت مصادرته في الكويت وأمر بإرجاع الأموال إلى أصحابها وبعد طلب متكرر من المؤمنين بالموافقة على ذلك وافق لاحقاً،بعد اعتذار ابنه من ذلك التصرف.
من مواقف الشيخ حبيب شخص عراقي يبيع الليمون والبرتقال عند دروازة الخميس خلف حارة الرفعة الشمالية فعرف بذلك الشيخ حبيب فقال لوجهاء حارة الرفعة الشمالية ومنهم السيد كاظم وعلي الغريب لابد تقامون بواجبه في الضيافة فهو شخص غريب،لذا تصدى لضيافته وجهاء الحارة،وكان مقر سكنه بحسينية الجعفرية بالرفعة الشمالية.
وقعت مشكلة لذلك العراقي،أثناء ممارسة عمله التجاري إذ جاء له شخص من المسلمين ،وقام بشراء بضاعة منه،ولم يدفع قيمتها ،متهربا من ذلك،فانطلق العراقي إلى الأمارة مشتكياً على ذلك السارق،وصدر قرار من الأمير بتحويل قضيته إلى القاضي بن غصون فقال الشيخ بن غصون المنكر عليه اليمين فقال العراقي ما أريد ذلك،فقط أسمح لي بعمل تخطيط حفرة،بعصاتك يا شيخ وكان أعمى ويقول بالعباس أنه لم يسرق فقال القاضي للمنكر قم وأعطه فمقولته تدل على عقيدته فهو لم يقسم بالقسم الواجب (بالله) ولم يقسم إلا ويؤكد صدقه.
س/ حدثنا عن أهم محطاتك في الحياة.
ج/زوجني والدي عندما بلغت عشر سنوات وستة شهور،وذلك بسبب موت من تنجبهم الوالدة في سن الطفولة ،ثم تزوج الوالد زوجة ثانية أنجب منها أخوتي جمعة وعلي والد الشيخ عادل الأمير.
وكانت للوالد ثلاث مشاريع المزرعة وبيع التمر،وبيع التتن بالجملة،وشراء بضاعة الصيف وبيعها في الشتاء والعكس صحيح،أراد الوالد منذ الصغر أن اعتمد على نفسي فحمّلني مسؤولية المزرعة،ثم صار الوالد وكيل لعبد الله العيسى لتحصيل ديونه من عملائه(أخ عبد اللطيف العيسى وكيل سيارات الفوارد)،فحصلنا بعض المال من الريالات الفرنسية من المدينين، فأمرني والدي بزيارة عبد الله العيسى لتسليمه الأموال المحصلة،فأمر صبيه عبد اللطيف باستلام الأمانة مني وإيداعها في الصندوق الخاص بها،فرفضت ذلك إلا بعد تسجيلها بالدفاتر قبل الإيداع فاستغرب عبد الله مني ذلك التصرف.
ثم فتح الوالد محلا في القيصرية لشراء وبيع البشوت،وكان زمن سكن العسكر برئاسة مهدي بيه في عصر الملك سعود،فجاء شخص يريد يشتري بشت ب 16 ريالاً، وأعطاني 4 ريالات،وقال سوف أعطيك باقي المبلغ على المعاش،بعد فترة جاء المشتري يريد يرجع ذلك البشت بحجة أنه غير صالح للاستفادة منه،وطلب مني إرجاع المبلغ الذي دفعه لي،فقال الوالد كم دفع لك قلت 4 ريالات،فقام الوالد بإرجاع المبلغ وضربني وطردني من المحل.
وذهبت للعمل مع خوالي ياسين وسلمان وحسين وعبد الله بو حليقة،فقال لهم الوالد ارجعوه لي بشرط أن لا تبلغوه أنني طلبت منكم ذلك،بعد 4 أيام رجعت مع الوالد وكان ممن اشتهر في إصلاح البشوت أهالي الرفعة الشمالية ومنهم الأسر التالية:الحمضة والفهيد والشمس والقرين ،ولما تم إصلاح البشت تم بيعه ب 27 ريال،فقال لي الوالد ما حقيقة هذا البشت فقلت له الذي ضربتني عليه،فقال لي أريت يا ابني رزقك ما يضيع،ثم سافرت إلى البحرين للتجارة ثم العراق في شراء وبيع البشوت،فجاء الخبر لي بوفاة الوالد رحمه الله ورجعت إلى الأحساء،وفتحت محلا لشراء وبيع البشوت،وأشركت أخواني معي هم يخيطون وأنا أبيع لفترة زمنية ثم انفردت لوحدي،فغادرت المنطقة إلى دولة العراق واصطحبت والدتي وكان عمري آنذاك ثلاثين سنة،فشريت منزلا لي هناك،ونمت لي علاقات هناك منهم السفير السعودي بالعراق شيخ علي الصغير وقد قام الملك سعود بزيارة للعراق،فقال لنا السفير البسوا البشوت والشماغ لاستقبال الملك،وقد أكرمنا الملك في الضيافة وأمر بإعطاء كل سعودي 50 دينار،وكان معي من السعوديين محسن الأمير ومحمد حسن البقشي،واستمرت ضيافتنا سبعة أيام.
توسع نشاطي في بيع البشوت في الأحساء والبحرين والكويت وقطر وكان من الوكلاء أحمد الشهاب وعبد الكريم الأمير.
ثم دخلت في تجارة غطاء الوجه للمرأة وكان من الوكلاء في المدينة حسن مسلم الزير وسعود المشهدي(نجفي)
ربحت من ذلك ربحا كثيرا ولكني رجعت إلى الأحساء بعد مضايقات صدام حسين عام 1402هـ.
س/ حدثنا عن أبرز موقف حصل لك في العراق.
ج/كان في وسطنا الاجتماعي زمن مرجعية السيد محسن الحكيم لا نسمع شهرة للسيد أبو القاسم الخوئي،تمرض السيد الحكيم فقال لي أحد الأصدقاء لنزور السيد،ولما تشرفنا بزيارة المرجعية،قال له صديقي لمن نرجع له بعد وفاتك،فقال لنا السيد الحكيم تاج صاحب الزمان إذا توفاني الله يلبسه الذي يستحقه.وبعد وفاة السيد الحكيم حضرنا إلى النجف الأشرف فشكر السيد يوسف الحكيم أهالي النجف والأمة الإسلامية والمشيعين وقال الذي سيقيم صلاة الجماعة على والدي آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي،فعرفنا تفسير كلمة المرجع السيد الحكيم،وعرفنا أن المرجعية الدينية ستؤل للسيد أبو القاسم الخوئي.
س/ حدثنا عن أهم الملفات التي تابعتها لخدمة الأهالي.
ج/تابعت مع عبد الحميد البوعلي،وحسن الخليفي،ومعتوق بو حليقة،وحسين بن الشيخ إتاحة الفرصة للبنات بالدراسة بفتح مدارس خاصة بهن ،راجعنا المسؤول بالرئاسة بخصوص تدريس البنات بالمدارس فقال ممنوعا ذلك وأن ذلك فيه أمر من المسؤولين الرياض،فقلت للمسؤول إن شاء الله بنتك تخدم ابنتي إذا أصبحت ابنتي طبيبة وابنتك لأنها غير متعلمة ستصبح خادمة في العيادة، فغضب ذلك المسؤول من مقولتي.
س/ما حكمتك من الحياة.
ج/الاقتصاد إذا كنت تحصل 10 ريالات أصرف 8 ريالات وادخر أو استثمر الباقي،تعامل بدبلوماسية مع المسؤولين،العلم حتى لو تقلل على أبناءك اقتصاديا ولكن لا تبخل عليهم بالعلم والتعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
21/2/1430هـ

شاهد أيضاً

حوار مع الحاج محمد والحاج علي أبناء المرحوم عبدالمجيد العيسى حول صياغة السيوف والخناجر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *