بقلم الأستاذ/ عبدالله سلمان البن عيسى

منذ ان اعلن المؤلف عن صدور الكتاب وأنا انتظره بشغف وذلك لسببين أولاً لأني من عشاق قراءة كتب التراجم بالخصوص اذا كانت تروي سيرة أحد أعلام الأحساء والمنطقة عموماً وثانياً لما يتميز به المؤلف من طرح علمي وبحث شيّق وواسع وجميل كما هي مؤلفاته وبحوثه العلمية والفكرية والتربوية.
عكفت على قراءة الكتب منذ منتصف الليل الى الصباح ، لما يتضمن الكتاب على قراءتين مهمتين جعلتني انكب على قراءته ، الكتاب يتضمن قراءة في سيرة ومسيرة أحد الخطباء اللامعين في الأحساء والمنطقة والخليج عموماً وهو السيد محمد حسن بن السيد أحمد الشخص رحمة الله عليه ، فمِنْ هذا الكتاب ستجد ان هذا السيد ليس خطيب وكفى بل رجل مواقف شهد له كل من عرفه وكما دُوّن بالكتاب من أحداث ومسيرة تتجلى ويقف الإنسان مذهولاً مفختراً لهذا العطاء العظيم والمشرق من مسيرة حياته رحمة الله عليه في خدمة الإسلام وأهل البيت عليهم السلام وخدمة المؤمنين منذ ان كان بالعراق الى استقراره بالكويت الى وفاته وقد دفن بالبقيع بالقرب من قبور المعصومين عليهم السلام، تفاصيل عديدة تتضمن سيرة الخطيب السيد محمد حسن الشخص غير المواقف ولو انها ذكرت وحدها لكفّت فخراً وشموخاً ومجداً لهذا الرجل ، ولكن كذلك منطلقاته النشيطة الحيوية الرائعة في خدمة مجتمعه ونشر الثقافة والفكر المحمدي الأصيل من خلال عمله الدؤوب في طباعة الكتب والتأليف ونشرها والمساعدة على نشرها غير ذلك من أحداث وتوثيقات كثيره ومثيره ومثمرة في تبيين مثال العطاء قد ذكرت بالكتاب بشكل مفصل لايتسع هذا المقال لسردها، هذا من جانب .

من جانب آخر والقراءة الاخرى للكتاب وهو قد أَضاف الجمالية إضافةً الى جمال السيرة العطرة للسيد الشخص وهي جمالية اضافية للكتاب وهي مايتميز به المؤلف وهو الكاتب الأحسائي الباحث الاسلامي الاستاذعلي محمد حسين عساكر وهو منهجه العلمي وقد عرف الكاتب بهذا المنهج بالطرح وقد أجاد مبتكروا فكرة انشاء هذا الكتاب بإختيار المؤلف لهذه المهمة، وقد قام بأجمل مايقوم بهِ الباحث العلمي ، فقد تضمن الكتاب في معظم فصوله مع التفصيل في سيرة سماحة السيد والمراجع التي اجتهد بالبحث بها ومن خلالها ليصدر هذا الكتاب بهذه الصورة الرائعة التي تحدثت عن معظم جوانب سيرة السيد محمد حسن الشخص بقدر ما استطاع المؤلف فإنه كذلك أبدع من خلال القراءات التي يسردها المؤلف من سيرة السيد محمد حسن الشخص بطرح الكثير من المواضيع التربوية والفكرية والثقافية ويربطها بشكل جميل بسيرة ومسيرة السيد ، فالقارىء للكتاب لايقرأ فقط سيرة الخطيب الحسيني السيد محمد حسن الشخص وان كانت هي كافية للوعظ وتبيين مثال القدوة الحسنة ولكن أراد المؤلف بأن يكون كتاباً شاملاً ورافداً تربوياً وثقافياً للقارىء من خلال انتقاء بعض القراءات والبحوث العلمية والتربوية والإجتماعية لترسم المسيرة التي اتخذها السيد الشخص وأنها مسيرة قد أثمرت في العطاء ، فالمصادر التي يحيلك اليها المؤلف في كثير من قراءاته التي تضمنها الكتاب جنباً الى جنب السيرة هي بذاتها ثمرةً رائعة ومهمة قد أجاد استاذنا العزيز في هذا اختيارها بشكل جميل ولافت
ومن هذا من المنطلق أدعو الجميع الى اقتناء الكتاب للتعرف على سيرة السيد الشخص هذه السيرة العطرة وهي تدعو للفخر حقيقةً لما قدمه في مسيرته من عطاء عظيم وجليل في خدمة الإسلام وخدمة محمد وآل محمد وسيتزود على كثير من القراءات التربوية والاجتماعية التي انتقاها الكاتب لتكون ثمرةً من مسيرة السيد الشخص رحمة الله عليه ، فشكر الله سعي الاستاذ علي محمد عساكر ومن كان له المساعدة في الترجمة الرائعة والمثمرة في كل جوانبها.
Alahsa Turath تراث الأحساء