الرئيسية / شخصيات تاريخية / الملا عبد الله بن صالح العامر

الملا عبد الله بن صالح العامر

كتبه الباحث حسين بن جابر العامر
قبل نحو قرنين من الزمن، عدد المتعلمين قليل ، وتحصيل العلم صعب المنال ، وقد يحتاج طالب العلم للسفر في تحصيل العلم.
ممن عاش في تلك الفترة صالح بن محمد العامر وابن عمه طاهر بن أحمد العامر. صالح ( توفي عام 1352هـ )، وطاهر العامر( توفي عام 1356هـ ) أسسا شراكة تجارية وأنعم الله عليهما من فضله بالخير الوفير. ومن مظاهر النعمة والخير أنهما أوقفا حسينية العامر بالهفوف واوقفا للحسينية اوقافاً كثيرة . كما أنهما أسسا مكتبة مفتوحة لطلبة العلم والخطباء ، وجلبا للمكتبة الكتب من العراق وإيران والهند وذلك من خلال سفرياتهما للتجارة . وبحسب ما حصلتُه من بعض الوثائق وما سمعتُه ممن عاصر تلك المكتبة أنها تحوي كتب دينية وأدبية وعلوم اللغة العربية. وقد سمعتُ من المرحوم الملا عبد الله اليوسف أنه يأتي من صفوى إلى مكتبة صالح وطاهر العامر حتى ينهل من تلك المكتبة .
كما أن المرحوم صالح العامر حرص على تعليم أولاده
وشجعهم على طلب العلم . و في كل سفرة يرجع محملاً بالكتب يوزعها على أولاده و أحفاده .
في تلك البيئة عاش الملا عبد الله بن صالح العامر، أو كما اشتهر عند الناس الملا عبد الله الصالح ، وهو موضوع حديثنا .

الملا عبد الله بن صالح العامر
كان المرحوم الملا عبد الله ضرير البصر، لكن لم يمنعه ذلك عن طلب العلم . كان عالماً تقياً، له أشعار لم تدون. وهيأ الله له أشخاص يقرأون له الكتب. نقل عن المرحوم الشيخ علي آل شبيث قوله : لولا أن ملا عبد الله العامر ضرير، لصار مرجع التقليد في الهفوف .
عمل على تدريس القرآن في مدرسته الواقعة شمال مسجد الشيخ موسى أبو خمسين والتي أزيل جزء منها في إنشاء شارع الفوارس ،المدرسة بجانب باب المسجد الذي يقع على
شارع الفوارس ، كان يدرس فيها القرآن الكريم ، واللغة وعلم المواريث . وفي منزله يدرس بنات العامر الصغار.
وقد أحصينا تلاميذه ، بلغ عددهم ما يزيد عن الثلاثمائة ، منهم : الملا محمد آل رمضان ، والملا محمد الأمير ، وجاسم الهلال ، وفؤاد العامر ، ومعتوق القطان ، وصالح القطان .
أما عن نسبه نذكر ما
ما كتبه أخوه حسن عن اسمه في ثلاث وثائق ، ولا يوجد اختلاف أو تعرض بينها:
في وثيقة بتاريخ ١٣٣٠/٦/٢٢ هجري، كتبها بيده
حسن بن صالح بن محمد بن علي بن محمد بن حسين بن عامر ، وفي وثيقة بتاريخ ١٣٣٠/١١/١٣ هجري
حسن بن صالح بن محمد بن علي بن عامر الأحسائي الهجري ، وفي وثيقة بتاريخ ١٣٣١/١١/٢٧ هجري
حسن بن صالح بن محمد بن علي بن محمد بن حسين بن أحمد بن عامر .
والده: صالح العامر، متعلم ويشجع على العلم، وحريص على أن أبنائه يدرسون العلم، وتوجد وثائق من كتابته ما زالت موجودة.
والدته: آمنة بنت احمد العامر، لا نعرف عن تحصيلها العلمي، لكن توجد كتب مخطوطة من تملكها.
زوجات ملا عبد الله:
أ- السيدة فاطمة بنت السيد علي أل هاشم، من أهل المطيرفي وأنجب منها: آمنة ( أم عادل العامر ) ، ورباب ( أم فؤاد العامر ) .
ب- آمنة بنت إبراهيم بن محمد بن علي العامر .
ج- زهرة بنت حسين بن إبراهيم بن محمد العامر، وهي آخر زوجاته، وكانت تقرأ لزوجها الكتب ، اشتهر عنها عمل الأدوية الشعبية مثل السعوط و دواء الصواب والبخور وأدوية أخرى، فكان النساء ومحلات الحواجة في القيصرية يشترون منها. ويقال : أن بعد وفاتها اختفت تلك الأدوية وهي آخر جيل ممن له معرفة بصناعة تلك الأدوية الشعبية.
وقد انتقلت إلى رحمة الله عام ١٤٣٩ هجري.
أنجب منها : محمد علي ( أبا عبد الله ) ، وتوفي محمد علي شابا عام ١٤٠٩ هجري.
أخوة الملا عبد الله :
أ- أحمد ( أبو عبد الوهاب ) : متعلم ، توفي تقريبا عام ١٣٩٣ هجري.
ب- حسن ( أبو راضي ) ، عمل ناسخ للكتب، امتاز بجودة الخط ووضوحه ،. يوجد إلى الآن بعض الكتب التي نسخها. توفي تقريبا عام ١٤٠٠ هجري.
ج- فضة ، متعلمة شغوفة بطلب العلم وتقرأ الكتب لأخيها ملا عبد الله. يوجد إلى الآن كتب من تملكها، انتقلت إلى رحمة قبل حدود ستين سنة ، كما رزقها الله بأن تدفن قريب جداً من ضريح حبيب بن مظاهر في الروضة الحسينية الشريفة.
لفضة بنت هي أم جعفر العامر ، عابدة زاهدة في الحياة، اشتهرت بتعلقها بالقرآن الكريم وحبها الشديد لأهل البيت عليهم السلام. عرف عنها بسعة اطلاعها وشغفها بالقراءة . إذا فتحت كتاباً ، تقرأ مقدمة الكتاب أولاً ، فإذا كان في المقدمة فيها ذكر الصلاة على محمد و آل محمد واصلت القراءة. أما إذا كانت صلاة بتراء، فلا تتفاعل معه .
توجد كتب من تملكها ، كما أن أم جعفر درست عند الملا عبد الله القرآن الكريم ثم صارت تقرأ له الكتب ، المرحومة أم جعفر هي والدة سماحة الشيخ توفيق العامر.
انتقل الملا عبد الله إلى رحمة ربه في حدود عام ١٣٩٠ هجري .
إلى روحه ومن كتبت أسماؤهم من الموتى وموتانا وموتاكم وموتى المسلمين قراءة سورة الفاتحة قبلها الصلاة على محمد وآله.

شاهد أيضاً

عبدالله باشا السعدون في مواجهة فساد السلطة العثمانية في الأحساء

بقلم المهندس/ مصطفى طاهر الغزال اتسمت فترة الحكم العثماني الثاني في الأحساء (1288م -1331هـ/1871م – …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *